تبرّع الآن

Abouna Yaacoub - Wikimedia

أبونا يعقوب: إنّ اللّسان هو عضو صالحٌ وشرّيرٌ معًا، به نبارك وبه نلعن

من أقوال الطوباوي أبونا يعقوب الكبّوشي

“إنّ اللّسان هو عضو صالحٌ وشرّيرٌمعًا، به نبارك وبه نلعن …

اللّسان ترجمان القلب…..”

                                                      الطّوباويّ أبونا يعقوب الكبّوشيّ

أنعم الرّبّ علينا، بنعمة النّطق… أنعم الرّبّ علينا بلسان يبوح، ويعبّر عمّا يخالج القلب من مشاعر وأحاسيس… أهدانا الرّبّ جماليّة التّفاهم ، ليثمر حوارنا قداسة، وبشرى خير وفرح…

ترانا ، بمَ نتفوّه عندما نلتقي بقريبنا؟؟؟؟ بمَ تتّصفُ حواراتنا اليوميّة ؟؟؟ هل نجعل الإيمان جليسنا؟؟؟

هل نتبادل أخبار الحبّ ؟؟؟ هل نخطّط لبلوغ خلاصٍ ما، من خلال ما تتفوّه به ألسنتنا؟؟؟؟

     اعتبر أبونا يعقوب، أنّ اللسّان هو مبخرة اللّه. دعانا إلى احترامه، لأنّنا نضع عليه القربان… كما اعتبر أنّ الإنسان يتزيّن بالنّطق العاري منه كلّ حيوان. وأكّد أنّ اللّسان هو ترجمان العقل، لأنّه يلبس الفكر ثوبًا حسّاسًا، ويظهره للوجود…

شبّه اللّسان بإبرة السّاعة قائلًا:” كما تدلّ إبرة السّاعة على حركة الدّواليب المخفيّة، هكذا الكلام يُظهر حسن نظام القلب أو انحرافه.”

اللّسان صورة الإرادة، لا شيء حرّ أكثر من إرادة الإنسان، واللّسان هو صورتها. لا تأثير للطّبيعة فيه، لا يشعر بالبرد، و بالحرّ، وبالتّعب… بينما كلّ الجسد محبوس بصندوق، وكلّ الأعضاء مربوطة ، نراه يتنزّه متباهيًا، وحرًا كأميرٍ في وسط الحلّق…

ويلتقي الطّوباويّ يعقوب الكبّوشيّ، بالقدّيس يعقوب القائل في رسالته:”وأمّا اللّسان فلا يمكن لإنسان أن يسيطر عليه. فهو شرٌّ لا ضابط له، ممتلئ بالسّمّ المميت، به نبارك ربّنا وأبانا، وبه نلعن النّاس المخلوقين، على صورة الله. فمن فمٍ واحدٍ تخرج البركة، واللّعنة، وهذا يجب ألّا يكون، يا إخوتي. أيفيض النّبع بالماء العذب، والمالح من عين واحدة؟؟؟؟” ( يعقوب 3: 8-11)

“يعقوبان” سارا على الطّريق نفسه… “يعقوبان” جعلا من لسانهما أداة تبشير، وفرحٍ ، وكلام حبّ يعظ، ويحكي حكايا الإيمان ….

اللّسان نعمة سماويّة، وهديّة خاصّة بالإنسان من هدايا الرّبّ…

فهل نعمل على نشر كلام الحبّ والفرح ؟؟؟ هل نسعى  لتمجيد الخالق من خلال هداياه؟؟؟ هل نستغلّ عطاياه، لننثر الخير حيثما نعيش، ولإغناء لقائنا بالآخر….؟؟؟؟

نسألك يا ربّ النّعمة، ونطلب منك أن تجعلنا بُكمًا، أمام كلّ ثرثرةٍ لاهية أو مؤذية، كما نطلب منك أن تساعدنا، لتعظّم ألسنتنا اسمك القدّوس، فتبتهج أرواحنا بخلاصٍ تعدّه أنت لنا…

About فيكتوريا كيروز عطيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير