Donate now

CC0 Public Domain Pixabay

أبونا يعقوب: إنّ روح الله القدّوس لا يسكن إلّا في القلب السّليم، والوديع

السلام بنظر أبونا يعقوب الكبوشي

السّلام قبلة رضى نطبعها من قلوبنا النّقيّة ، هديّة حبّ، على وجنة الخالق….

 السّلام  حياة نفوسنا، إنّه  جناح الفرح الّذي يجعلنا نطير لنحلّق في نعيم السّكينة، والصّفاء… سلام النّفس هو مصالحة مع الذّات، والقريب.. هو سلام مع الله…

يعتبر الكبّوشيّ أنّ السّلام سعادة الإنسان على الأرض…

كلّ خيرات الأرض بدون السّلام مرّة. وكلّ المرارة مع السّلام حلاوة.

كلّ خيرات الأرض نقدر أن نفقدها بالرّغم منّا. أمّا السّلام فلا يُفقد إلّا بإرادتنا….

السّلام نبض القلب،  وفرح الحياة … يدعونا أبونا يعقوب إلى أن نعمل جاهدين، لنتذوّق حلاوة السّلام… يدعونا إلى أن نبتعد عن الشّرّ، ونصنع الخير، ونصافح القريب بالمحبّة….

يدعونا إلى أن نحفظ أنفسنا، ونبعدها عن الفساد، يطلب منّا أن نرتفع عن الأمور الدّنيويّة، وأن نرفع قلوبنا نحو الله…

حتّى لو امتلكنا ثروات الأرض كلّها، وفقدنا السّلام، سنغدو ككهوفٍ مظلمة تصغي إلى صدى أنينها..

“فيما تعلنون السّلام بشفاهكم، احرصوا على أن يكون أكثر كمالًا في قلوبكم” هذا ما عبّر عنه القدّيس فرنسيس الأسيزيّ، ويشاركه البابا فرنسيس الدّعوة نفسها، في تساؤله: ” إن لم يكن لدينا سلام في القلب، كيف يمكن أن يحلّ السّلام في العالم؟”

نعم إنّ سلام الأوطان يتحقّق من سلام القلوب…

من ملأ قلبه سلامًا، أشرق فرحًا، وغبطةً أينما حلّ.. في قلب القريب، في البيت، والعائلة…

 في المجتمع، والوطن…

أساهم في بناء وطني، عندما أبني ذاتي على الحبّ، والسّلام…

عندما أغلب الشّرّ، بالخير، وبالحبّ…

“لا تدع الشّرّ يغلبك، بل اغلب الشّرّ بالخير” روم 12/21

يا سيّد السّلام…. منحتنا سلامك… أنر بصائرنا .. املأنا من روحك القدّوس، لننثر الرّجاء والفرح أينما نكون…

وطننا بحاجة إلى سلامك يا ربّ…

سلامك يا ربّ سيظلّل ربوع وطننا، بأفياء الرّحمة، والفرح…

سلامك يا ربّ سيملأ قلوبنا طهرًا، سيبعد نوايانا عن اسوداد الأنانيّة،  سيلوّن راياتنا بالألوان البيضاء، بألوان الحبّ، والإيمان، والرّجاء…

About فيكتوريا كيروز عطيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير