تبرّع الآن

Abouna Yaacoub - Wikimedia

أبونا يعقوب: المسيحيّ الحقيقيّ يقدّس بيته

من أقوال الطوباوي أبونا يعقوب الكبوشي

العائلة ركن المجتمع

أقدسها العائلة الأمينة، لروحانيّة سرّ الزّواج

المسيح قدّس كلّ مكانٍ سكنه… المسيحيّ الحقيقيّ يقدّس بيته….

                                                     الطّوباويّ أبونا يعقوب الكبّوشيّ

طوبى لنا، إن جعلنا رائحة القداسة تفوح من نوافذ بيوتنا…

طوبى لنا.. إن عشنا العمر نسعى، لنعدّ موائد فاخرة في بيوتنا.

موائد تجتمع حولها قلوبنا الخافقة فرحًا

موائد تفوح منها عطور السّلام والمحبّة، موائد حبّ تغذّي نفوسنا وتشعبها إيمانًا، ورجاءً….

يعتبر أبونا يعقوب أنّ لكلّ جمعيّة منزل . للطّير وكرٌ… العائلة لها مكان، وهو البيت.

هو ذاك المكان الذي اختاره الإنسان لنومه، وراحته، وطعامه، ونعيمه على الأرض. هو ذاك المكان الّذي يحتوي على مبادئه، وتقاليده، وعواطفه، وفضائله. ويكمل الطّوباويّ قائلًا: ” لعمري كيف انقلب الكون! اليوم يشبه الإنسان رجل البادية الّذي يضرب خيامه في مكانٍ، وغدًا ينتقل منه. هكذا الرّجل العصريّ، نراه كلّ يومٍ في مدينة، وفي فندق، وفي ناحية. لم يعد للعائلة لغةٌ واحدة، بل لغات مختلفة، والعوائد المقدّسة انتسخت.”

وحده الحبّ قادر على جعل القلبين قلبًا واحدًا… وحده الحبّ قادر على البناء . بناء أسرة ناجحة ، وبناء وطن سليم.

تضحية الّذّات فضيلة من فضائل المحبّة المسيحيّة، فالرّبّ بذل ذاته في سبيلنا لأنّه أحبّنا . وحده الحبّ هو تلك الميزة الّتي تولّد الوفاء، والقناعة، وحسن الإصغاء…

العائلة اليوم، ينقصها الحبّ… تطغى على منازلنا الأنانيّة … نتصارع في وحدتنا، تغيب المشاركة عن حوارنا، كلّ منّا يعالج مشاكله كمن يسكّن آلام مرضٍ عضالٍ بدواء بسيط…

    الحبّ  ميزة تُزيّننا بها العناية الإلهيّة…إنّها نعمة يمدّنا بها الرّبّ، لنكون نبضة فرح، وارتياح في قلب من تئنّ نفسُه حلمَ سلام ورجاء…

علينا الإصغاء إلى قدسيّة الكلمة، إلى أعماق الله، لكشف عمق الذّات ، وعمق الآخر….

وهذا ما عبّر عنه البابا فرنسيس قائلًا: ” العائلات مدعوّة إلى إضرام الفرح الإنجيليّ، وإشعاع حبّ المسيح الخلاصيّ في العالم”

يحثّنا البابا على القداسة في الحياة اليوميّة، وعلى الاعتياد على طلب الغفران، والمسامحة، كي لا تنهار عائلاتنا…. كما يدعو إلى البحث عن مصدرالشّفاء، في قلب يسوع المسيح، لأنّ قلبه يفيض علينا النّعم، لنسمع بعضنا، ونصغي، ونسامح… “27 أغسطس 2018 لقاء العائلات العالميّ”

كي نحفظ عائلاتنا من الانهيار، علينا أن نزيّن بيوتنا بأنوار المسيح …

ساعدنا يا ربّ، كي نشبع احتياجاتنا اليوميّة، من الارتماء بين أحضانك أنت وحدك…

كلّنا ثقة يا ربّ، أنّ اللّجوء إليك، يدعم بناء حياتنا، وعائلاتنا، بركائز الإيمان والحبّ، والرّجاء…

لأنّك فقط تريد الخلاص لبيوتنا….

About فيكتوريا كيروز عطيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير