تبرّع الآن

Abouna Yaacoub - Wikimedia

أبونا يعقوب: قريبك هو مثلك، عضو من أعضاء جسد المسيح. فانظر كيف تعامله إذا تسبّب بضرر لك

من أقوال الطوباوي أبونا يعقوب الكبّوشي

    “إذا أضرّ أحد أعضاء جسدنا بعضوٍ آخر، فالعضو المضرور لا ينتقم من المُضِرّ. فهل يقلع أحدنا أسنانه انتقامًا منها لأنّها عضّت لسانه؟ إنّ قريبك هو مثلك، عضو من أعضاء جسد المسيح. فانظر كيف تعامله إذا تسبّب بضرر لك!”

                                               الطّوباويّ أبونا يعقوب الكبّوشيّ

وحدها الرّحمة، بلسم الجراح كلّها… إنّه فيض الحبّ، إنّه وهج نور الرّبّ في داخلنا… هذا الحبّ الّذي نستقي منه الخير،  لنبثّه في قلب من نلتقي بهم…

عندما تمتلئ قلوبنا محبّة، نتمنّى الخير للقريب، نفرح بخدمته، نصغي إلى ندائه، نصلّي من أجله….  كلّنا أعضاء جسد المسيح…. فضيلتنا كبرى إن أحببنا أعداءنا، وغفرنا لهم…. نصيبنا كبير إن فعلنا مع عدّونا خيرًا…

نُنْعَتُ بالجبن إن عشنا الصّمت، والمغفرة…. نتّصف بالغباء إن لم نعش الانتقام….

أين نحن من وصيّة الرّبّ لنا: “أحبّوا أعداءكم، وصلّوا لأجل الّذين يضطهدونكم، فتكونوا أبناء أبيكم الّذي في السّماوات”. لو6/27-28)

يدعونا أبونا يعقوب أن نغفر، نظيرَ يسوع. ويتساءل قائلًا: ” كيف نرفض أن نغفر، في حين أنّ يسوع، ابن الله، طلب الغفران من أبيه السّماويّ لأجل جلّاديه وصالبيه؟”

لنتعلّم من معلّمنا الأوّل، فقد وهبنا قدوةً وهو معلّق على الصّليب”إغفر لهم يا أبتاه”

علّمنا أسمى معاني الحبّ، والمغفرة…بثّ فينا القوّة والعزم، زوّدنا بأسلحة الإيمان، وبنبض الحياة ، بموته على الصّليب….

هكذا عاش الكبّوشيّ، رسول الرّحمة، وقلبه مطيّبٌ بحبّ المسيح، ونفسه فرحة لأنّها تحيا التّسامح، والمغفرة.

 أمضى العمر باحثًا عن صرخة من يلوذ إلى الرّحمة، ليطيّب آهاته، ويروي ظمأه، وينعش حرقته.

 عرف ذاك الحبّ المتجرّد عن كلّ غاية، وذاك الفكر النّقيّ، والطّاهر من كلّ ضغينة، ومكر،  وانتقام… فبات يحاكي المروج عطاءً، والينابيع تدفّقًا…. أثمرت أعماله خيرًا،  وفاضت مواسمه ثمار حبّ…

“الحبّ هو ثمرة متوافرة في كلّ المواسم، وبمتناول كلّ يد. أي شخص يستطيع قطافها بلا حدود. كلّ منّا قادر على الوصول إليها عبر التّامّل، والصّلاة، والتّضحية ” الأمّ تريزا

زدنا يا ربّ إيمانًا بك، وحدك تصغي إلى آهاتنا…ساعدنا كي نصل إليك، فنقطف ثمار الخلاص….

 زوّدنا بالحبّ….مدّنا بالقوّة… علّمنا التّسامح، والغفران. قلوبنا تتوق إلى عيش السّكينة…دعها تفرح بشعلة حبّك ، عندها نصافح بعضنا بقبلة السّلام.

About فيكتوريا كيروز عطيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير