تبرّع الآن

Abouna Yaacoub, FCL

أبونا يعقوب: ينادون بالرّفق تجاه الحيوانات، أفلا نرفق نحن بإخوتنا الّذين معنا؟؟؟

من أقوال الطوباوي

ليكن في قلبنا الرّفق، والرّحمة، والحنان، تجاه بعضنا البعض. ينادون بالرّفق تجاه الحيوانات، أفلا نرفق نحن بإخوتنا الّذين معنا؟؟؟

                                                           الطّوباويّ أبونا يعقوب الكبّوشيّ

وجهان لعملة واحدة … إنّها عملة المحبّة، والرّحمة….

ثوب نفوسنا النّقيّة، غُزلت خيوطه بنول التّواضع، والرّحمة، والمحبّة…

نقاء نفوسنا يظهر في عيوننا السّاطعة صفاءً…

نقاء نفوسنا، يُترجم يوميّا بكلمات بنّاءة، ننطق بها، نظهر من خلالها الرّفق بالقريب، والحبّ، والرّحمة…

“المحبّة لا تحسد، ولا تتباهى، ولا تنتفخ”( قور13  :4)

يعتبر الكبّوشيّ أنّ الحسد هو الشّعور بالحزن، عندما نرى نجاح القريب، ويقدّم علاجًا للحسد، وهو المحبّة. علينا أن نسعى  إلى حبّ القريب، واحترامه، وتأدية الخدمات له، مع القصد أن نحبّه كما نحبّ أنفسنا…

إنه أساس مسيحيّتنا… إن لم نجعل المحبّة أساسنا المتين، فنحن لا نستطيع الحياة. المحبّة تفرح وترشد، وتنمي … الحبّ قائدنا إلى الخير… المحبّة معنى حياتنا.” المحبّة هي هدف المسيحيّة، ومعناها” (يوحنّا الذّهبيّ الفم)

لنقتدِ بفضائل الآخر، ولننهج على مثاله الصّالح… لنتّضع، لأنّ الخير الموجود فينا، هو من الله، هذا ما يتشارك في دعوتنا إليه، الطّوباويّ يعقوب والقدّيس بولس: ” لا تتكبّروا بل اتّضعوا، ولا تحسبوا أنفسكم حكماء، بل ميلوا إلى ما هو وضيع”(رو12: 16)

كلّ منّا صنع به الرّبّ جمالًا… كلّنا مجبولون بالحبّ… كلّنا نتنفّس نِعَمَ الرّبّ…

المحبّة يراع التّفاني، والعدل، والسّلام… المحبّة ترمّم كلّ ما يدمّره الغرور، والكبرياء… “بالحبّ لا أتقدّم فقط، بل أطير”، هذا ما عبّرت عنّه تريزيا الطّفل يسوع. والأمّ تريزا دي كلكوتا، اعتبرت أنّنا نحصل على كلّ شيء مجّانًا، ومجّانًا نعطي كلّ شيء. فالله يقدّر حبّنا، إن لم يكن ما نقوم به مجبولًا بالحبّ، لن يكون مجديًا في عيني الله…

المحبّة هي طريقنا إلى القداسة…

الحبّ سلام قلوبنا، وصفاء نوايانا، إنّه جمال ما تراه عيوننا،  فالعين المُحِبّة جليّة، ترى حلاوة الأفئدة…

“فلنطلب من الرّبّ، أن يعلّمنا ألّا نحارب النّاس، بل الشّرّ الذّي يلهم أفعالهم، وألّا نعاكس الآخرين، بل أن نذهب لملاقاتهم” (البابا فرنسيس).

أنر بصيرتنا يا ربّ، بنورك القدّوس، لتصبح قلوبنا نقيّة، وعيوننا صافية، ترى جمال الآخر، وتسبّح اسمك من خلال خلقك البهيّ.

مدّنا يا ربّ بالتوّاضع، والطّهر، والنّقاء، لتقودنا المحبّة إلى معانقة القريب،  لتصير نوايانا طاهرة، نسرع من خلالها إلى لقاء الآخر، فنفرح عندها شعلة قلبك الطّاهر….

About فيكتوريا كيروز عطيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير