تبرّع الآن

Masks - Gadini - Pixabay - CC0

إنزعوا القناع عن وجهكم

ولنرَ في بعضنا البعض وجه يسوع

إنّ الصلاة النقيّة الصادقة هي لقاء مع الربّ وجهاً لوجه، وهي التحدّث مع الله بحبّ وإتحاد داخلي. لذلك، كلّما صلّينا بعمق، اقتربنا من نور وجه الله فيتغيّر وجهنا رويداً رويداً، الى أن يصبح نوراً فيه.

ولكن للأسف هذا لا يصحّ دائماً، إذ أننا عندما نقف أمامه للصلاة، علينا أحياناً أن ننزع أقنعة كثيرة على وجوهنا تحجب عنّا وجه صفاء نوره البهيّ. وهذه الأقنعة كثيرة، وكلّ واحد منّا يعرف جيّداً أقنعته.

ألا نضع أقنعة كثيرة على وجوهنا عندما نلتقي ببعضنا البعض؟ لمَ لا نتصرّف مع بعضنا البعض بقلب نقيّ ووجه مشرق بصفاء الحواس؟؟ إنّ وضع الأقنعة بأسلوب تمثيليّ تجاه الآخر – (بمعنى أنّ تصرفاتي الخارجيّة لا تعبّر عمّا أفكّر بالداخل بطريقة سلبيَّة تجاهه، وخاصة عند غيابه) – هو تصرّف أثيم وغير ناضج يمقته الرب.

هذا هو وجهنا الحقيقيّ برأيكم، أو هنالك عدّة وجوه نكدّسها لكي نحجب حقيقتنا الداخليّة عن أخينا الإنسان؟ ألا ينقلب وجهنا سلباً عندما يبتعد عنّا الآخر؟

إنزعوا القناع الـمتستر في عدّة وجوه… واعكسوا هذا الصفاء على بعضكم البعض لتروا وجه يسوع البعيد عن جميع أنواع الأقنعة، حتّى ولو كان مشوّهاً على الصليب!

About الأب نعمه نعمه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير