تبرّع الآن
Ecstasy of St. Theresa of Avila

WIKIMEDIA COMMONS

إن كنا نعاني من حمل صليب الصلاح في يومياتنا وأوطاننا وميدان أعمالنا وحتى بين عيالنا… فلنفرح

وقفة مع ملفانة الكنيسة القديسة تريزا الأفيلية

حين اتخذت تريزا الأفيلية المسار الإصلاحي في رهبنتها، قامت حركة إعتراضية ولا سيما في الفرع الرجالي للكرمليين حيث رفض الكثير من الرهبان بأن تقوم امرأة بتعديل طريقة عيشهم. وتفاقمت الأمور الى حد وصل فيه الإضطهاد إلى حجز تريزا في أحد الأديرة وإلى اختطاف يوحنا الصليب رفيق دربها في الحركة الإصلاحية وزجّه في سجن دير طليطلة، حيث تلقى أقسى معاملة. في خضم جهادها لم تفقد معلمة الكنيسة روح الفكاهة فتكتب يوماً شاكية الى الرب صليبها : ” إذا كانت هذه هي المعاملة التي يتلقاها المقربون منك، فلا عجب أن أصدقاءك قلائل يا رب…” ثم تستدرك بجدية :
“وطوبى لمن يدرك قيمة أن يكون من هذه القلة “!!
وفي مناسبة أخرى تصف قساوة التجارب التي يتعرض لها من هم بقرب الرب سائرين… وتختم بإعطاء ” الطوبى” للصابرين.

بالطبع، ليس يسيرًا السير في درب الرب الصعب؛ عليه يتعرض السائر لمئات من التجارب وفي هذا المسار يجب أن يكون في وجه السهولة كل ساعة ثائر!!

وإذا حصل وتطابقت الأعمال مع الأقوال في طلب الإصلاح، حتمًا سيرتفع الصياح. فالمُصلح مزعج، يُقلق راحة من إستسهل درب الفساد وعلى كثرة من شابهه ظن أنه قد ساد!!
اليوم إذاً وإن كنا نعاني من حمل صليب الصلاح في يومياتنا وأوطاننا و ميدان أعمالنا وحتى بين عيالنا… فلنفرح!! ليس لأننا مازوشيين محبين للألم بل لأنه، و بالرغم من الجراح، درب الصلاح يُنهي ظلام الفساد لتشرق شمس الحق كنور الصباح!
يوم أمس احتفلنا بعيد تريزا الأفيلية المُصلحة، فلنصلِّ من أجل القلوب الصالحة التي تعاني…
و نرفعها الى الرب الذي وحده يعرف كيف يعتني بها! مع تريزا القديسة نصلي أن نعرف كيف بحكمةٍ نأخذ درب الجهاد ضد كل فساد لا سيما فساد الروح الذي منه كل نتانة تفوح!
ولنصلِّ… من أجل المحبة التي بها وحدها يكتمل الإصلاح. فلا نكون من القوم الذين لا يعرفون إلا اللوم بل لتكون دعوتنا هي مسيرتنا وبحزم لطيف لنعلّم الغارقين العوم!

About أنطوانيت نمّور

1

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير