تبرّع الآن

Sister Jean - Capture

الأخت جين: أكبر مكافأة في حياتها الرهبانية هي الصلاة

نبذة عن حياة من ستبلغ قرناً من العمر

قد يكون أشهر شخص في وسائل الإعلام التي تنقل أخبار مباراة كرة السلّة السنوية في الولايات المتحدة لاعباً طويل القامة وسريعاً، ويسدّد الكثير من الأهداف. أو قد يكون مدرّباً صاحب أكبر عدد من الانتصارات، وهو يوحي لفريقه باللعب أفضل ممّا قد يتصوّره أحد.

إلّا أنّ عام 2018 أبرَزَ نجمة لم يكن أحد يتوقّعها، إلّا شباب فريقها! إنّها الأخت جين دولوريس شميت من رهبنة “الطوباوية مريم العذراء”، وهي مرشدة “لويولا رامبلرز”، الفريق الذي تأهّل للنهائيات، بناء على ما ورد في مقال أعدّه الزميل جيم فير.

كلّما كان “الرامبلرز” يتقدّمون في المباريات، كان انتباه المرشدة يزداد، تلك الراهبة التي تنسّق كلّ شيء مع المدرّب وتنصح اللاعبين حيال ما يجب عليهم فعله على أرض الملعب وخارجه، كما وأنّها تُحيي الكثير من لقاءات الصلاة.

كنّا قد تناولنا الموضوع في مقال سابق، إلّا أنّنا اليوم سنركّز على حياة الصلاة التي تعتبرها الأخت جين مكافأة في حياتها، هي الراهبة التي تبلغ من العمر 98 عاماً، وقد سقطت السنة الماضية لذا تتنقّل على الكرسي المدولب، مشيرين إلى أنّ وكالة زينيت بقسمها الإنكليزي أجرت مقابلة مع الأخت جين.

تقول الأخت جين إنّ إحدى معلّماتها (والتي كانت راهبة) في صغرها هي التي أثّرت عليها، إذ نصحت الطلّاب بالتفكير في دعوتهم في الحياة منذ الصغر. وأضافت: “كان طبيعياً في تلك الفترة أن يأتي كاهن ليسأل الفتيان مَن منهم يريد أن يصبح شرطياً أو طبيباً أو كاهناً، ومَن مِن الفتيات يردن أن يصبحن راهبات أو معلّمات أو أمّهات… أمّا أنا فقد أردت أن أكون معلّمة وراهبة، وصلّيت لله كلّ يوم كي أدخل رهبنة “الطوباوية مريم العذراء”، لأنّ الراهبات كنّ يبدين فرحات دائماً”.

بعد سنوات، زارت رئيسة الدير في شيكاغو مدرسة جين، وطلبت مقابلة الطالبة الشابة، بعد أن عرفت أنّها تريد دخول الرهبنة، فقابلتها.

ومع مرور الوقت، سألت معلّمة الكيمياء (وهي كانت راهبة) جين إن كانت قد راسلت إدارة الدير. فأجابت جين: “عندما أنهي دراستي، سأوضّب أمتعتي وأذهب”.

عندها، شرحت لها المعلّمة أنّ العمليّة ليست بهذه البساطة، مقترحة عليها كتابة رسالة وتقديم طلب للانضمام إلى الدير.

بعد دخولها الدير، علّمت الأخت جين طوال عشرين عاماً، وكانت تتأقلم مع الكثير من التغييرات التي تحصل في الحياة، إلّا أنّها لم تشكّ يوماً في حبّها للمسيح، وفي حبّ المسيح لها. وفيما تركت العديد من الفتيات الحياة الرهبنية وحتّى الكنيسة، ثابرت هي. “لم أرغب يوماً في الرحيل، فأنا وُلدت لأعمل في الكنيسة. وعندما يتكلّم الأب الأقدس عن العودة إلى جذورنا كرهبان وراهبات، فهو يعني أن نكون مخلصين لما نفعله”.

أمّا عن أهمّ ما في حياتها، فقد قالت الأخت جين: “إنّ أكبر مكافأة في حياتي كراهبة هي حياة الصلاة. إنّ حياة الصلاة بغاية الأهمية بالنسبة إليّ، وأعرف أنّ يسوع هو أعزّ أصدقائي”.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير