تبرّع الآن

Fédération Biblique Catholique

البابا: الإنجيل أفضل لقاح ضدّ الأمراض الروحيّة

الرابطة البيبليّة الكاثوليكيّة تحتفل بالذكرى الخمسين

“فلنُصلِّ ولنحاول ألّا نُبقي الإنجيل في المكتبة بين الكتب العديدة… بل فلنجعله يعبر كلّ شوارع العالم ويصل إلى حيث يُقيم الناس”: هذا ما دعا إليه البابا فرنسيس سامعيه خلال استقباله المشاركين في المؤتمر الدوليّ الذي نظّمته الرابطة البيبليّة الكاثوليكيّة لمناسبة الذكرى الخمسين على تأسيسها، بناء على ما ورد في مقال أعدّته الزميلة مارينا دروجينينا من القسم الفرنسيّ في زينيت.

في التفاصيل، كان المؤتمر تحت عنوان “الإنجيل والحياة: الوحي البيبليّ للحياة الرعويّة ولرسالة الكنيسة – تحديات واختبارات”، وقد انعقد في روما بين 24 و26 نيسان الحاليّ.

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ الرابطة دشّنها القدّيس بولس السادس في 16 نيسان 1969.

من ناحيته، ولدى استقباله أعضاءها، قال البابا: “إنجيل وحياة: فلنلتزم اعتناق هاتين الكلمتَين كي لا توجد كلمة بدون الأخرى”، مُشيراً إلى أنّ “الإنجيل لقاح للكنيسة ضدّ الأمراض الروحيّة”.

ثمّ دعا الحبر الأعظم المؤمنين للصلاة، عَمَلاً بما قاله القدّيس بولس، “لكي تتحقّق كلمة الرب”.

وذكّر الأب الأقدس أنّ “الإنجيل ليس مجموعة كتب مقدّسة لدراستها، بل هو كلمة الحياة التي يجب زرعها، وهو هديّة يطلب القائم من الموت تلقّيها ثمّ توزيعها. في الكنيسة، الكلمة هي “حقنة” حياة لا يمكن استبدالها بشيء. لذا، فالعِظات أساسيّة… بما أنّها مشاطرة لروح الكلمة الإلهيّة التي سبق ولمست قلب الواعظ، وهو بدوره ينقل هذا الدفء”.

وأضاف الحبر الأعظم: “من الجيّد أن تصبح كلمة الله قلب أيّ نشاط كهنوتيّ، ذاك القلب الذي ينبض والذي يُحيي أعضاء الجسد برمّته… إنّ الكلمة تؤدّي إلى حياة الفصح، كبذرة تموت وتُعطي الحياة، وكحبّات العنب التي تُعطي النبيذ، والزيتون الذي يُعطي الزيت بعد عصره. وهكذا، إنّ الكلمة تُحيي، والكنيسة التي تتغذّى من الكلمة، تعيش لإعلانها”.

ثمّ ختم البابا كلمته قائلاً: “إنّ الإنجيل هو أفضل لقاح ضدّ الانغلاق والحفاظ على الذات. إنّها كلمة الله وليست كلمتنا، وهذا يُبعدُنا عن الاكتفاء الذاتيّ، ويدعونا باستمرار للخروج من ذواتنا. تملك كلمة الله قوّة تُبعدنا عن مركز ذواتنا: إنّها لا تجعلنا نسير إلى الخلف، بل تدفعنا إلى الخارج وإلى مَن لم تصل إليهم بعد. كلمة الله هي النار والهواء، وهي الروح الذي يُشعل القلب ويُوسّع الآفاق. أتمنّى أن تكونوا حاملين صالحين للكلمة، وأن تهرعوا كما هرعت النساء وبطرس ويوحنا وتلميذَي عماوس للقاء الكلمة الحيّة وإعلانها”.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير