Donate now

Messe à Sainte-Marthe le 11 septembre 2018 © Vatican Media

البابا: تنبّهوا للشيطان المثقّف الذي يوصل إلى العولمة

ضمن عظته من دار القديسة مارتا

صباح اليوم، وخلال العظة التي ألقاها من دار القديسة مارتا، دعا البابا فرنسيس إلى الحذر من الشيطان، خاصّة الشيطان المثقّف الذي يدخل إلى الروح بدون أن ندرك ذلك، كما أورده القسم الفرنسي من موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني.

بالنسبة إلى الأب الأقدس الذي تأمّل بإنجيل لوقا (11 : 15 – 26)، إنّ جوهر الشيطان يقضي بالتدمير سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر العيوب أو الحروب، كما عبر طريقة مثقّفة تقضي بطبع روح العولمة في الإنسان.

في كلّ واحد منّا، نضال بين يسوع والشيطان

عندما يتملّك الشيطان قلب إنسان، يبقى فيه وكأنّه في منزله، ولا يعود يرغب في الرحيل… وعندما يطرد يسوع الشياطين، فإنّها تذهب محاولة القضاء على الإنسان، وتبحث عن إيذائه جسدياً. ويبدو النضال بين الخير والشرّ بعيداً عن الواقع. وهذه المواجهة تجري في كلّ واحد منّا، ربّما بلا عِلمنا… إنّ جوهر الشيطان، وحتّى رسالته تقضي بالقضاء على عمل الله. هناك بعض المؤمنين الذين يشكّون في وجوده ويعتقدون أنّه من اختراع الكهنة، إلّا أنّه موجود حقاً وهو يحطّم. وعندما يعجز عن ذلك علناً، يحاول اللجوء إلى أساليب ملتوية لبلوغ أهدافه.

طريق الوضاعة

تابع البابا شرحه مُسلّطاً الضوء على المقطع الأخير من إنجيل اليوم، عندما تكلّم يسوع عن الروح النجس الذي “هام في القِفار يطلب الراحة. وعندما لا يجدها، يقول: أرجع إلى بيتي الذي خرجت منه. فيرجع ويجده مكنوساً مرتّباً. لكنّه يذهب ويجيء بسبعة أرواح أشرّ منه، فتدخل وتسكن فيه، فتصير حال ذلك الإنسان في آخرها أسوأ من حاله في أوّلها”.

وبالنسبة إلى البابا، يدلّ هذا المثل على أنّ الشيطان قد يغيّر استراتيجيّته: عندما يعجز عن القضاء على شخص، يتصرّف بشكل مُغاير. وتلك الشياطين التي يدعوها البابا “مثقّفة” هي أسوأ من الأخرى لأنّها تدخل قلبنا بدون أن نتنبّه. وهذه الطريقة “الدبلوماسيّة” تدفعنا إلى طريق الفتور والوضاعة والعولمة.

وحذّر الأب الأقدس من الوضاعة الروحيّة التي “تُفسدنا من الداخل” قائلاً: “أنا أخاف من الشياطين المثقّفة أكثر من غيرها. فالكثير من الأشخاص يفتحون لها قلوبهم مقتنعين بأنّها ليست شياطين”.

وهنا تساءل الحبر الأعظم: “ما الأسوأ في حياة الإنسان؟ خطيئة واضحة أو العيش بروح العولمة؟ أن يجعلنا الشيطان نُخطىء 30 مرّة وأن نشعر بالخجل، أو وجود شيطان معنا إلى المائدة، ويسكن معنا ويستولي علينا بروح العولمة؟؟”

ثمّ ختم البابا عظته داعياً إلى التنبّه والوعي ومعرفة ما في قلبنا، بدلاً من إعطاء فسحة لتلك الشياطين المثقّفة.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير