تبرّع الآن

Sainte-Marthe, 4 Avril 2019 © Vatican Media

البابا: صلّوا بشجاعة وجهًا لوجه مع يسوع

في عظته الصباحية من دار القديسة مارتا يوم الخميس 4 نيسان 2019

ركّز البابا فرنسيس اليوم أثناء عظته الصباحية حول الصلاة، أحد الوسائل الثلاث، مع الصوم والصدقة، التي نستعدّ من خلالها لعيد الفصح. ولكي نفهم ممّا تتكوّن صلاة الشفاعة، أشار إلى بعض الشخصيات العظيمة المذكورة في الكتاب المقدس: موسى وإبراهيم وحنّة أمّ صموئيل والكنعانيّة.

مثال موسى

تتمحور القراءة الأولى التي اقترحتها ليتورجيا هذا اليوم حول صلاة الشفاعة التي قام بها موسى لشعبه الذي أدار وجهه عن الله من خلال عبادة العجل الذهبي. وقد قال الرب لموسى: “الآن دعني، يضطرم غضبي عليهم فأفينهم”، لكنّ موسى تضرّع إلى الربّ لكي يرحمهم وحاول أن يقنع الله بتواضع وإنما بحزم لكي يتراجع عن غضبه وذكّره بوعوده لإبراهيم وإسحق ويعقوب عندما قال بأنه سيجعل نسلهم كنجوم السماء.

شجاعة إبراهيم وحنّة والكنعانية

دائمًا وبحسب القراءة الأولى، قال الربّ لموسى: “وأجعلك أنت أمّة عظيمة”. إنما تشفّع النبيّ للشعب، ونجد في الكتاب المقدس مقاطع عديدة حول هذه الشفاعة، مثل المقطع الذي يخبر فيه الله إبراهيم عن إرادته لتدمير سدوم.

هذا وأشار البابا إلى الطرائق الأخرى للشفاعة الموجودة في الكتاب المقدس. على سبيل المثال، حنّة، أمّ صموئيل، التي “بصمت، كانت تتمتم الصلاة أمام الربّ فظنّ الكاهن أنّها سكرى، ولكنّ حنّة كانت تصلّي لكي يعطيها الربّ طفلاً. إنه يأس المرأة التي تتشفّع أمام الله.

يُذكَر أيضًا في الأناجيل، مَثل امرأة شجاعة لا تستخدم الأقنعة ولا المساومة ولا الإصرار الصامت. إنها الكنعانية طالبةً شفاء ابنتها، التي يعذّبها الشيطان. في البداية، أخبرها يسوع أنه لم يُرسَل إلاّ إلى الخراف الضالّة من بيت إسرائيل وبأنه لا يُحسَن أن يؤخذ خبز البنين فيلقى إلى صغار الكلاب. ولكنّها لم تخف ولم تتراجع بل قالت ليسوع: “نعم، يا ربّ! فصغار الكلاب نفسها تأكل من الفتات الذي يتساقط عن موائد أصحابها”. هذه المرأة لم تخف ونالت ما أرادته.

يسوع، الشفيع الكبير للآب

أضاف البابا بأنّ هؤلاء الناس “ناضلوا مع الربّ حتى يمنحهم النعمة. من هنا، “يجب أن نتحلّى بالكثير من الشجاعة لكي نصلّي على هذا النحو وكم نحن فاترون في الكثير من الأحيان. يقول لنا أحد: “صلِّ من أجلي لأنني أواجه هذه المشكلة… نعم، نعم، سأتلو على نيّتك مرّتين “الأبانا” ومرّتين “السلام الملائكي” وأنسى”.

إنها صلاة الببغاء. الصلاة الحقيقية تكون مع الربّ. وعندما أريد أن أطلب الشفاعة، عليّ أن أقوم بها على هذا النحو، بشجاعة”. في الختام، دعا البابا إلى الصلاة بشجاعة وأن نقوم بذلك بكلّ جديّة عندما يطلب أحد منّا الصلاة، بحضور يسوع الذي يتشفّع لنا لدى الآب”.

About ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير