تبرّع الآن

Archives secrètes du Vatican

البابا عن فتح الأرشيف حول بيوس الثاني عشر: الكنيسة لا تخاف من التاريخ

فتح الملفّات في 2 آذار 2020

مع استقباله مسؤولي وطاقم “أرشيف الفاتيكان السرّية” في 4 آذار 2019، أعلن البابا فرنسيس عن قراره بفتح الأرشيف المتعلّقة بحبريّة البابا بيوس الثاني عشر (2 آذار 1939 – 9 تشرين الأول 1958)، وذلك بتاريخ 2 آذار 2020.

فالبابا السابق، بحسب الأب الأقدس، “كان شخصيّة انتُقِدَت أحياناً مع بعض الأحكام المُسبقة أو التضخيم، إلّا أنّه عرف المحافظة على الشُعلة خلال الفترات الأكثر ظلاماً”. وبناء على ما نقلته لنا الزميلة آن كوريان من القسم الفرنسي في زينيت، أضاف البابا أمام زوّاره: “الكنيسة لا تخاف من التاريخ، بل على العكس تحبّه، وترغب في أن تحبّه أكثر وبشكل أفضل، كما يحبّه الله”.

وذكّر البابا فرنسيس أنّ بيوس الثاني عشر “كان يقود سفينة بطرس في أكثر وقت حزين ومُظلم من القرن العشرين، والذي هزّته من جميع النواحي الصراعات العالميّة، كما وخلال فترة إعادة تنظيم الأمم وإعادة بنائها… وهذه الشخصيّة تمّ فحصها ودراستها تحت عدد من الأوجه، وحتّى مناقشتها في بعض الأحيان وانتقادها. واليوم، ستتمّ إعادة تقييمها تحت ضوء أكثر عدلاً لأجل حسناتها المتعدّدة، سواء على المستوى الرعويّ أو اللاهوتيّ أو الدبلوماسي أو الزُهديّ”.

في السياق عينه، أقرّ البابا فرنسيس أنّ قراره بفتح الأرشيف، التي سبق لبولس السادس ويوحنا بولس الثاني أن اطّلعا عليها، إنّما اتّخذه بكلّ ثقة وصفاء، “لأنّ البحث الجدّيّ والموضوعيّ سيُلقي الضوء على أفضل لحظات هذا البابا، وبالتأكيد على لحظات الصعوبات والقرارات المضطربة والتريّث التي قد تبدو للبعض تردّداً أو ممانعة، مع أنّها كانت في حينها محاولة للحفاظ على المبادرات الإنسانيّة والدبلوماسيّة المخفيّة”.

إذاً، وبعد 81 عاماً بالتمام على انتخاب إوجينيو باتشيلي حبراً أعظم، ستُفتَح ملفّات حبريّته أمام الباحثين، لاسيّما الوثائق المتعلّقة بالبابا وبالفاتيكان خلال الحرب العالميّة الثانية، مع العِلم أنّ جردَتها بدأت عام 2006 نزولاً عند رغبة بندكتس السادس عشر.

وهناك 3 مجموعات وثائق تُشكّل أرشيف حبريّة بيوس الثاني عشر: التمثيلات الحبريّة، أمانة سرّ الدولة والجماعات الرومانيّة؛ أي بالإجمال ما يُشكّل حوالى 16 مليون ورقة وأكثر من 15 ألف مغلّف و2500 كُرّاسة. وقد ساهم حوالى 20 عامل أرشيف في عمل تحضير التوثيق بهدف وصف الملفّات وترقيم الأوراق ووضع الأختام عليها كأساليب وقائيّة وتجليد الكرّاسات الأكثر هشاشة أو تضرّراً.

من ناحية أخرى، وفي مقال نشره “لوسيرفاتوري رومانو”، أعاد المونسنيور سيرجيو باغانو رئيس أرشيف الفاتيكان السرّيّة رسم “الفترة الطويلة للتحضير وفتح الملفّات تدريجيّاً”، منذ أيّام يوحنا بولس الثاني عام 2002، وهي ملفّات تعود إلى فترة ما بين الحربَين، ومواضيع سجناء الحرب. وأكّد أنّ “فتح الملفّات سيسمح باكتشاف بُعد وغِنى صورة البابا بيوس الثاني عشر الذي انتُقِد سطحيّاً خلال حبريّته”.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير