تبرّع الآن

Messe au stade de Zimpeto, Maputo - Mozambique, capture Vatican Media

البابا من موزمبيق: لا يمكن للمسيحيّ أن يخضع لقانون الانتقام

العظة خلال القدّاس في ملعب زيمبيتو

“لا يمكن أن نكون مسيحيّين وأن نخضع لقانون الانتقام”: هذا ما حذّر منه البابا فرنسيس من موزمبيق البارحة، خلال احتفاله بالذبيحة الإلهيّة في ملعب زيمبيتو المكتظّ بالناس، بناء على ما نقلته لنا الزميلة آن كوريان من القسم الفرنسيّ في زينيت.

في التفاصيل، وفي إحدى ضواحي مابوتو، احتفل الحبر الأعظم بالقدّاس الوحيد على أرض موزمبيق، على الرغم من المطر، في ظلّ ترحيب وابتهاج عارمَين، ووسط رقصات وأغانٍ.

وفي عظته التي ألقاها، قال البابا فرنسيس إنّ “إنصاف العنف هو دوّامة لا تنتهي، وكلفتها مرتفعة للغاية”، مُطالِباً بسلوك طريق ثان “لأنّه يحقّ لشعوبنا بالسلام”.

وأضاف في عظته: “ما مِن عائلة أو مجموعة من الجيران أو إثنيّة أخرى تنعم بمستقبل إن كان ما يوحّدها هو الانتقام والحقد”، داعِياً إلى “معاملة الآخرين بالرحمة وبالطيبة اللتَين نودّ أن نُعامَل بهما. هذا موقف خاصّ بالأقوياء، وليس بالضعفاء، وهو لا يتطلّب نشاطاً طافِحاً بل تنبّهاً للآخر. وهذا أفضل ميزان لاكتشاف الإيديولوجيّات التي تحاول أن تجعل من الفقراء وحالات الظُلم أداة لمصالح سياسيّة أو شخصيّة”.

كما وشرح الأب الأقدس أنّ “محبّة الآخر وفعل الخير أفضل من تجاهل الإنسان الذي أذانا، أو بذل الجهد لعدم التقاء طريقَينا: إنّها وصيّة عطف وتنبّه مجرّدة مِن كلّ مصلحة حيال مَن جرحونا. يتعلّق الأمر بأن نحبّ بعضنا البعض وأن نتساعد وأن نُقرض بدون انتظار شيء بالمقابل”.

بالإضافة إلى ذلك، حذّر الأب الأقدس في عظته البلد مِمّن “يقتربون مُدَّعين المساعدة، فيما لديهم مصالح أخرى. إنّ حصول أمر كهذا محزن، خاصّة بين إخوة في البلد عينه يسمحون للفساد بأن يطالهم. من الخطر جدّاً أن نقبل بأن يكون هذا الثمن الذي يجب دفعه للحصول على مساعدة خارجيّة”.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير