تبرّع الآن

Collège San Carlo © Vatican Media

البابا: من يبيع الأسلحة سيؤنّبه موت الأطفال

الجزء الأوّل من محادثة البابا مع شباب وعائلات من كليّة سان كارلو

“من يبيع الأسلحة سيؤنّبه موت الأطفال” لم يتوانَ البابا فرنسيس عن الإجابة عفويًا عندما طرح عليه شبيبة ومعلّمون الأسئلة من كليّة سان كارلو من ميلانو حين التقاهم صباح يوم السبت لمناسبة الذكرى الخمسين بعد المئة على تأسيسها.

في الواقع، قام أدريانو، برسالة تبشيرية في بيرو، وهو طالب في السنة الأخيرة في كليّة سان كارلو ورأى هناك البؤس، أطفال مختطَفين وتجّار بالأعضاء. وتساءل: “لماذا؟” وهنا، تذكّر البابا السؤال الذي طرحه دوستويفسكي عليه: “لماذا يتألّم الأطفال؟” قبل أن يضيف: “توجد أسئلة من دون أجوبة. ما من إجابات جاهزة والأسئلة التي لا تملك أي إجابات تجعلنا نغوص أكثر في السرّ”.

نظام إقتصادي غير عادل

أضاف البابا بأنّ الاختلافات بين الناس ليست من صنع الله بل من صنعنا نحن، نظام اقتصادي غير عادل، نسبّب الجوع للأطفال”. ثم قال: “آه! بابا فرنسيس، يمكن لأحد أن يقول لي، لم نكن نعلم أنّك شيوعيّ!” كلا! هذا تعليم يسوع! وعندما سنقف أمامه، سيقول لنا: “كنتُ جائعًا فأطعمتموني”. وإلى أولئك الذين يدعون الأطفال والناس يموتون جوعًا، سيقول: “لا، ابتعدوا عنّي، لأنّي كنت جائعًا فما أطعمتموني”.

نبيع الأسلحة

تطرّق البابا إلى مسألة السلام: “أنا واثق أنّكم جميعًا تريدون السلام” ربما ستسألون: “لماذا، يا أبتِ، يوجد الكثير من الحروب؟” في اليمن، وسوريا وأفغانستان، دول حرب… لماذا؟ إن لم يملكوا الأسلحة، فلن يقوموا بالحرب. إنما لماذا يشنّون الحرب؟ لأننا نحن، أوروبا الغنية، أمريكا، نبيع الأسلحة لكي نقتل الأطفال والناس، نحن من نحدث الاختلافات! وعليكم أن تقولوا ذلك، بجرأة ومن دون خوف”.

وأصرّ البابا مستنكرًا 900 لغم أرضيّ في العالم: “سيثقل موت الأطفال والناس وتفكيك العائلات ضمير الشعب الذي يصنع الأسلحة ويبيعها. عندما يذهب فلاّح فقير ليعمل في الأرض، سيموت أو يتشوّه. هذا ليس من صنع الله: هذا أنت ونحن وأمّتي وبلدي من فعل ذلك”.

ثم ذكر البابا مثل الشاب المهندس الذي أدلى بشهادته في سينودس الشبيبة (تشرين الأوّل 2018) وقد قبلته إحدى الشركات التي تصنع الأسلحة إنما رفض أن يضع ذكاءه في أمر من شأنه أن يقتل الناس. “وهذا ما نحن بحاجة إليه. شباب شجعان!”

  • يتبع –

About ألين كنعان

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانية. مُترجمة محلَّفة ومعلّمة لغة إنكليزية في مدرسة فال بار جاك لراهبات الصليب بقنايا، لبنان

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير