تبرّع الآن
Pope Francis receives new ambassadors at the Holy See

PHOTO.VA

البابا يتسلم أوراق اعتماد سفراء غينيا، لاتفيا، الهند والبحرين الجدد لدى الكرسي الرسولي

صباح اليوم الخميس

تسلم البابا فرنسيس صباح اليوم الخميس أوراق اعتماد أربعة سفراء جدد لدى الكرسي الرسولي يمثلون كلا من غينيا، لاتفيا، الهند والبحرين. عبّر البابا للدبلوماسيين الأربعة عن سروره للقائهم سائلا إياهم أن يبلغوا تحياته الحارة إلى قادة البلدان التي يمثلونها. بعدها تطرق البابا إلى الحديث عن رسالته لمناسبة اليوم العالمي المقبل للسلام في الأول من كانون الثاني يناير 2016 والتي نُشرت ليومين خليا وتحمل عنوان “تغلّب على اللامبالاة واكسب السلام”. من هذا المنطلق شدد فرنسيس في كلمته إلى ضيوفه على أهمية التعاون معا من أجل تعزيز ثقافة التضامن في العالم المعاصر، كي تواجَه عولمة اللامبالاة التي هي وللأسف من الميول السلبية في عصرنا الحاضر. وأشار البابا إلى وجود أسباب عديدة تكمن وراء انتشار هذه الظاهرة كما أنها تؤدي إلى نتائج عدة وفي طليعتها الأنسنة غير المتزنة، أي عندما يضع الإنسان نفسه مكان الله، وينجر وراء الأشكال المتعددة من عبادة الأوثان.

بعدها شدد البابا على وجود صلة بين اللامبالاة حيال الله والقريب والبيئة، لذا لا بد من مواجهة هذه الظاهرة من خلال أنسنة متجددة، تعيد الكائن البشري إلى موقعه الصحيح في علاقته مع الخالق ومع الآخرين ومع الخليقة. وهذا الأمر يتطلب تعزيز ثقافة التضامن والمقاسمة، ويقتضي التزاما من قبل جميع المسؤولين في المجال السياسي والاجتماعي والثقافي والتربوي. ولفت البابا إلى الدور المقرر الذي تضطلع به وسائل الإعلام في هذا المضمار لكونها تؤثر بشكل هام على المواقف الشخصية والاجتماعية. لذا من الأهمية بمكان أن يُستثمر في مجال التأهيل المهني والخلقي للعاملين في هذا الحقل، كما لا بد من الاستثمار في القطاع المدرسي أيضا. 

هذا ثم أكد البابا أن العام الذي شارف على نهايته طُبع وللأسف بتعدد الصراعات العنيفة، الحربية والإرهابية. ولفت إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تسعى، بحسب إمكاناتها ومن خلال يوبيل الرحمة الذي بدأ للتو، إلى نشر روح المغفرة والمصالحة في العالم كله، داعية المؤمنين وجميع الرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة إلى الانفتاح على نعمة الله والقيام بأعمال رحمة روحية وحسية. وذكّر بما جاء في رسالته لمناسبة اليوم العالمي للسلام عندما سلط الضوء على مسؤولية الدول في القيام بأعمال ملموسة وخطوات شجاعة حيال الأشخاص الأكثر هشاشة في المجتمع، شأن السجناء والمهاجرين والعاطلين عن العمل والمرضى. وأطلق أيضا ـ لمناسبة سنة الرحمة ـ نداء إلى كل أمة كي تلتزم في تجديد علاقاتها مع الأمم الأخرى، والإسهام في توطيد عرى الصداقة وسط أعضاء عائلة الشعوب. 

بعدها وجه البابا تحياته ـ من خلال السفراء الأربعة الجدد ـ إلى رعاة الكنيسة الكاثوليكية ومؤمنيها في البلدان الأربعة، وشجعهم على التعاون مع الجميع بأمانة لصالح الخير العام في المجتمعات التي يعيشون فيها. ولفت إلى أن هؤلاء المؤمنين يتمكنون من القيام بواجبهم على أكمل وجه عندما يتمتعون بحريتهم الدينية التامة. في الختام جدد البابا تحياته لسفراء غينيا، لاتفيا، الهند والبحرين الجدد لدى الكرسي الرسولي، متمنيا لهم التوفيق في مهامهم الجديدة ومؤكدا استعداد دوائر الكوريا الرومانية لتقديم الدعم اللازم لهم.

About فريق زينيت

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير