Donate now

Association Italienne Des Parents © Vatican Media

البابا يدعو الأهل إلى تقدير عمل المعلّمين في المدارس

مذكّرًا بدور العائلة الأساسي

“اليوم حين نتحدّث عن الارتباط التعليمي بين المدرسة والعائلة، نستنكر اختفاءها: الميثاق التعليمي في تراجع. لم تعد العائلة كما في السابق تقدّر عمل المعلّمين الذين غالبًا ما يحصلون على رواتب منخفضة ويشعر الأساتذة أنّ وجود الأهل في المدارس كأنه تدخّل مملّ إلى درجة تجاهلهم أو اعتبارهم كأعداء”. في الواقع، قابل البابا حوالى 1400 شخص ينتمون إلى جمعية الأهل الإيطالية في 7 أيلول لمناسبة الذكرى الخمسين على تأسيسهم وقد تطرّق في اجتماعه معهم إلى أهمية التعاون بين المعلّمين والأهل بهدف بنيان مجتمع أفضل.

وقال: “بهدف تغيير هذه الحالة، من الضروري أن يقوم أحد بالخطوة الأولى والتغلّب على الخوف ومدّ يد العون. لهذا أن أدعوكم إلى زرع الثقة بالمدرسة والمعلّمين: من دونهم تخاطرون بالبقاء وحيدين في رسالتكم التربوية عاجزين عن مواجهة التحديات التعليمية التي تأتي من الثقافة المعاصرة والمجتمع ووسائل الإعلام والتكنولوجيات الجديدة.

إنّ المعلّمين هم مثلكم، ملتزمون يوميًا في خدمة أولادكم تربويًا فمن الضروري تشجيعهم واعتبارهم كحلفاء ثمينين في المؤسسة التربوية. أسمح لنفسي أن أخبركم عن دعابة حصلت معي. كنت في العاشرة من عمري حين أسأت إجابة المعلّمة فقامت هذه الأخيرة بالاتصال بأمي. يوم غد، وصلت أمي لتقابل المعلّمة ثم دعتني ووبّختني أمام المعلّمة وقالت لي: “إعتذر من المعلّمة وقبّلها”. فعلت كما طلبت وعدت إلى الصفّ فرحًا ظنًّا مني أنّ القصة انتهت. ولم تدم فرحتي حتى وصلت إلى المنزل وبدأ الفصل الثاني من القصة… هذا يسمى “تعاونًا” في تربية الولد: بين المعلّمين والعائلة.

تابع البابا: “إذا أنتم الأهل تحتاجون إلى المعلّمين فالمدرسة أيضًا هي بحاجة إليكم ولا يمكنها أن تحقّق أهدافها من دون تحقيق حوار بنّاء مع من تقع عليهم المسؤولية الأكبر في نمو أولادهم. وكما ورد في الإرشاد الرسولي فرح الحبّ “المدرسة لا تحتلّ مكان الأهل بل هي تساعدهم. إنه مبدأ أساسي! فكل الأشخاص الآخرين الذين يهتمّون في المجال التربوي لا يمكنهم التصرّف إلاّ باسم الأهل او بموافقتهم لأنهم هم المسؤولون الأوّلون عنهم”.

لنتذكّر المثل الأفريقي الذي يقول” نحن بحاجة إلى قرية لتربية الطفل” لذا إنّ التعاون بين مختلف مكونات الجماعة التعليمية يجب أن يكون تامًا فمن دون التواصل المتواتر والثقة المتبادلة لا يمكنننا أن نبني مجتمعًا ومن دون الجماعة لا ننجح في رسالة التعليم”.

About ألين كنعان

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانية. مُترجمة محلَّفة ومعلّمة لغة إنكليزية في مدرسة فال بار جاك لراهبات الصليب بقنايا، لبنان

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير