تبرّع الآن

Mariage, Wikimedia Commons © Jason Hutchens/Sydney, Australia

الزواج “الممكن”…. والحب الذي يقود إلى الزواج

يبقى الفرح سيد الموقف

ضمن اطار سلسلة الندوات التي تقيمها مكتبة السلطان سليم الحراق اجبع مستديرة قلب يسوع الاقدس- اهدن-الشمال خلال معرض الكتاب، نظمت ندوة للاب الدكتور نجيب بعقليني -رئيس جمعية عدل ورحمة والاخصائي في راعوية الزواج والعائلة تناول فيها مجموعة مؤلفاته حول التحضير لسر الزواج المقدس في الكنيسة المارونية .
استهلها بالتعريف بالمؤلفات انطلاقا” من “لقاء وعهد” و”كي نبقى معا” حيث تبدأ مسيرة الزواج باللقاء ويكون التحضير والمرافقة لمساعدة المقبلين على الزواج للبقاء معا” والالتزام بمتطلبات الحياة الزوجية؛ ثم تناول كتاب “حب واستمرار” ومؤلف “المرأة والتنمية” واهمية تحمل مسؤوليات الالتزام بالزواج كسر مقدس .
ثم شدد على ان عمل الكنيسة الراعوي يتم تدريجيا” بحيث يرافق العائلة ويتابعها خطوة خطوة في مختلف مراحل تنشئتها وتقدمها وشدد على التحلي بالثقة والفرح والايمان والالتزام لمواجهة التحديات التي تعترض حياة العائلة .
كما لفت الى ان الامثال الشعبية المتداولة بين الناس تعطي انطباعا” سيئا” عن واقع الزواج وتدعو الى العزوف عن الالتزام وخاصة في خبرات الزواج المتعثرة واشار الى ان الالتزام بالمبادئ والقيم والقوة الروحية التي يعطيها الزواج “كسرّ مقدس” مؤسس على السيد المسيح في الكنيسة هو مصدر فرح للعائلات وغنى روحي يحمي الزواج ويؤمن ديمومته.
انتقل بعدها الاب بعقليني للاجابة على الاسئلة التي وجهت اليه خلال المناقشة والتي تناولت موضوع الانجلة الجديدة انطلاقا” من المجمع الخاص الذي عقده اساقفة الكاثوليك في العالم مع قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر من اجل كنائس الكاثوليك في الشرق الاوسط وقد قدموا للمسيحيين الارشاد الرسولي بعنوان:
“الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط، شركة وشهادة” اين نحن من هذا الارشاد وماذا فعلنا لتطبيقه؟ فتناول الاب بعقليني دور مراكز الاعداد للزواج في مساعدة العائلات على مواجهة التحديات المستجدة في بلدان الانتشار والاغتراب – كما في لبنان- في ما يتعرضون له من اغراق فكري وعادات غريبة وتيارات بدع مختلفة فشدد على ضرورة العودة الى الجذور والينابيع اي العودة المطلقة الى السيد المسيح وتعاليمه واللقاء به.
كما دعا الى حسن استعمال جميع الوسائل من اجل حياة كريمة وذكر منها: الاعلام، الاقتصاد، الحياة الاجتماعية والاخلاقية، والابحاث العلمية والحياة السياسية وحوار الاديان والثقافات وممارسة العدالة والسلام واحترام حقوق الانسان.
بالعودة الى الامثلة التي تناولتها مؤلفاته، اكد ان الذين عرف ذووهم خبرة زواج متعثر، انتهى بالطلاق هم مدعوون الى عيش ملء حياتهم والانطلاق الى تأسيس عائلات مسيحية متينة وقوية.
وعن مداخلة اخرى حول ما يتداول بين الناس عن تدخل سلطة المال والنفوذ في المحاكم الروحية واثره في البت في دعاوى بطلان الزواج دعا الاب بعقليني الى التمسك بالضمير لدى المسؤولين في المحاكم الروحية والاحتكام الى تعاليم الكنيسة المقدسة والعمل الدؤوب لحماية العائلة والحفاظ على خيرها الاسمى.
وحول تعليم قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في كتابه “حب ومسؤؤلية” الذي اتى ثمرة لقاءاته المتعددة مع الازواج في رعيته والذي يدعو فيه الى ضرورة الابتعاد عن النفعية واستغلال جسد الشريك والالتزام بالخير الزوجي، اكد الاب بعقليني ان هدف الاعداد للزواج هو المرافقة والمتابعة “النفسية” للثنائي للتوعية على قدسية الارتباط واهمية الخير الزوجي والحب المجرد عن الانانية والنفعية.
في النهاية اختتم الندوة كما انطلق فيها بكثير من الفرح والتفاؤل بالوصول الى حلول ممكنة وبكثير من الايمان والاصرار على مواجهة التحديات كما عبر عن عمق ايمانه بالرسالة التي تقوم بها مراكز الاعداد للزواج في تحصين العائلات ومساعدتهم على الارتباط بشكل واع ومسؤول انطلاقًا من مبادئ راسخة وحب صادق مجرد عن الغايات وبعيد عن رواسب الماضي والتجارب المنقولة والمتداولة التي تسيء الى كرامة الزواج المسيحي؛ فبالرغم من الصعوبات والمشاكل التي تعترض الحياة المشتركة يبقى الفرح سيد الموقف وتبقى العائلة هي الاهم والاهم في حياة الفرد.

About الأب د. نجيب بعقليني

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير