تبرّع الآن

Jesus Christ - Arcaion - Pixabay - CC0

الله … زعيم؟؟

لا تعبدوا ربين الله والمال

نحن في علاقتنا مع الله نتعامل معه كما في علاقتنا مع الزعيم …

الزعيم سند لنا،

دعم لنا نلجأ اليه، نركع عند قدميه، ليؤمن لنا الواسطة، لنحلّ مشاكلنا العالقة، لنحصل على وظيفة، لنتخلّص من ضريبة او حكم قضائي او دفع ضبط السير…
الزعيم قائدنا
في شن حروب التعصب الديني ضد الآخر، نصطف وراءه، نبني به ومعه حواجز رملية لندافع عن مواقعنا ولنطلق النار على اعداء الدين القويم!
الزعيم احتفالات
هيصة و استقبالات طقوس تبخير واشعال شموع ورقص ودبكة واطلاق نار ونحر حملان على الطرقات !
الزعيم يؤمّن لنا ما علينا من مدفوعات والتزامات فنأمن شر المحن والضيقات..
الزعيم صورتنا الافتراضية التي نسقط عليها تصوراتنا واحلامنا فنفصله على قياساتنا ونضعه على الرف او نعلقه صورة على الحائط في صدر البيت!

نحن نعبد الزعيم لنملأ الفراغ اللامتناهي الذي ينخرنا. هذا الفراغ الذي نتج وينتج عن انفصالنا عن الله. قائد ومبدأ حياتنا.

نحن نؤله الزعيم بسبب اختلال انظمتنا وهيكليات مجتمعنا الدهري. بسبب انفصام شخصيتنا بين ملكوت ارضي وملكوت سماوي. بسبب الخطيئة المعششة فينا.

إذا” فلنتب توبة قلبية صادقة. نحن وزعماؤنا. لنفهم ويفهموا معنى القيادة الحقيقية. القيادة خدمة للخير العام.
من اراد ان يكون اولا يكون آخرا”
ومن اراد ان يكون قائدا” يكون للجميع خادما”.
فتتوحد صورة الزعيم في كياننا ونعاين الاله الحق فيملك على قلوبنا الى الابد. وتستقيم شؤوننا ونحيا في محبة وسلام من لدنه.
إذا لم يبن الرب البيت فعبثا” يتعب الزعماء !

لا تعبدوا ربين الله والمال.
الله والزعيم.
إلهنا إله غيور.

الله أب وحبيب وملجأ ومعين لنا في كل وقت. فلنكف عن التعامل معه باستنسابية ونفعية. الاستزلام لله لا يليق. الرب يريد أبناء لا عبيد.
ليرحمنا الرب ويخلصنا من اجل اسمه.
امين.

About جيزل فرح طربيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير