تبرّع الآن

Kaunas, Rencontre Avec Les Consacrés Et Le Clergé, 23 Sept. 2018, © Vatican Media

الليلة ونحن ندور ونزوره في الكنائس، علّنا لا ننساه في إخوته الصغار

تأمّل من وحي زيارة الكنائس في خميس الأسرار

يغيب عن طاولة الإفخارستيا التمييز الاجتماعي:
هنا على مائدة الرب الجميع سواسية. الجميع مدعو: الأغنياء والفقراء هم هنا في إحتفالية واحدة فوق كل التصنيفات… أسرة واحدة متساوية تصلي معاً في إنسانية مشتركة.

حتى أننا نستطيع القول بأننا مدعوون أن نعامل الفقراء معاملة تفضيلية. لماذا؟
لأنه ، من بين أمور عديدة، يحمل القربان المقدس دلالة قوية على “فقر” يسوع في كسر جسده وصب دمه. يعبر اللاهوتي دو شاردان عن هذا الأمر باقتدار ويشير أنّ القربان المقدس يقدّم لنا دموع ودماء الفقراء ويدعونا للمساعدة في تخفيف الظروف التي تنتج هذه الدموع والدماء… وبهذا يرتقي العالم!

“قام عن العشاء، وغسل أرجُل التلاميذ” (يو 13: 4-5)
هنا تأتي الدعوة للإنتقال “من العبادة إلى الخدمة”.
فالإفخارستيا ليس صلاة أو عبادة خاصة، بل عمل عبادة جماعي يدعونا، من بين أشياء أخرى، إلى الخروج والعيش في العالم بما نحتفل به داخل الكنيسة، أي عدم إعطاء الأهمية للفوارق الإجتماعية ، لا بل الدخول بقوة في ذاك التحدي العزيز على قلب الله:
تغيير الظروف التي تسبب سيل الدموع والدماء. القربان المقدس يحفّزنا على الحب بحنان، ولكن أيضاً بقوة، فإنه يدعونا إلى العمل من أجل العدالة.  وهنا يذكرنا الأب رولهايزر أن الإفخارستيا تدعونا إلى العدالة الاجتماعية لا كبيان يأخذ أصله من صوابه السياسي، إنما هنا دعوة تتأصل في يسوع الذي يعود ويؤكّد لنا أن كل عبادة سيتم الحكم عليها في النهاية من خلال تأثيرها على “الأرامل والأيتام والغرباء”.
و عليه:
الليلة  ونحن ندور ونزوره في الكنائس، علّنا لا ننساه في إخوته الصغار….

About أنطوانيت نمّور

1

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير