بين البابا يوحنا الثالث والعشرين والبابا فرنسيس بنوّة واحدة

بنوّة إصلاحية لكنيسة بخدمة الفقراء

Jean XXIII © Wikimedia Commons / Domaine Public

عيّدت الكنيسة في 11 تشرين الأول عيد القديس البابا يوحنا الثالث والعشرين. إنّ تذكاره غير مرتبط بتاريخ وفاته كما تجري العادة مع القديسين إنما عيد هذا القديس مرتبط بافتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني الذي دعا إليه. لهذه المناسبة، خصص البابا فرنسيس تغريدة خاصة به يوم أمس قائلاً: “على مثال القديس يوحنا الثالث والعشرين الذي نحتفل بتذكاره اليوم، لنشهد نحن أيضًا في الكنيسة والعالم على طيبة الله ورحمته”.

عُرف عن البابا أنجيلو رونكالي بالشجاعة مستلهمًا من الروح القدس وداعيًا إلى انعقاد المجمع الفاتيكاني الثاني وهو حدث منح الكنيسة الكاثوليكية وجهًا جديدًا. دام التحضير 44 شهرًا تقريبًا ربما أكثر من مدة انعقاد المجمع نفسه محفّزًا كل أساقفة العالم على العمل الدؤوب محمّلاً إياهم مسؤولية العمل والتعاون وهو كان أمر لم يسبق له مثيل على السمتوى العالمي.

لاحظ الكثيرون أنّ طيبة البابا فرنسيس وبساطته هي شبيهة بالبابا يوحنا الثالث والعشرين الذي كان يشغل كرسي بطرس عندما دخل خورخيه ماريو برغوليو جمعية رفاق يسوع (اليسوعيين). والبابا فرنسيس هو من ترأّس احتفال تقديس البابا يوحنا الثالث والعشرين.

وكان للأب كارلوس ماريا غاللي عميد كلية اللاهوت في الجامعة الكاثوليكية في الأرجنتين رأي بهذا الخصوص: “أظنّ أنّ البابا يوحنا الثالث والعشرين والبابا فرنسيس يعكسان حنان الله. فكلاهما منذ بداية حبريتهما يشهدان على محبة الله، إله غني بالرحمة. زار يوحنا الثالث والعشرون في ميلاد العام 1858 السجن الروماني لريجينا كويلي والبابا فرنسيس أعاد الكرّة يوم خميس الأسرار في العام 2013.

“في العام 1962، مع بداية المجمع الفاتيكاني الثاني، دعا البابا يوحنا إلى استخدام دواء الرحمة والتخلّي عن عصا القساوة. في العام 2013، وفي أثناء تلاوة صلاة التبشير الملائكي للمرة الأولى، أعلن البابا أنّ الله هو رحمة ولا يتعب من المغفرة”.

وأما المثال الثالث الذي ذكره الأب غاللي فكان: “في رسالة نشرتها إذاعة الفاتيكان في بداية انعقاد المجمع الفاتيكاني الثاني، أكّد البابا يوحنا الثالث والعشرون أنّ على الكنيسة أن تكون كنيسة للجميع، وبالأخص كنيسة للفقراء. ونحن نعلم أنّ البابا فرنسيس لا يكفّ عن التعبير عن الرغبة نفسها بكنيسة فقيرة وللفقراء”. إذًا، إنّ الأب غاللي يضع الباباوين يوحنا الثالث والعشرين وفرنسيس في البنوّة نفسها وهي تلك الإرادة الإصلاحية التي تستطيع أن تساعد الكنيسة على جلب الشهادة لحنان الله إلى كل الشعوب”.

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير

ساعد بدعم زينيت

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير

اشترك في نشرة زينيت اليومية

ستتلقى يوميًا آخر أخبار البابا والكنيسة في بريدك الالكتروني 

نشكرك على اشتراكك! سنؤكد لك الاشتراك من خلال بريد إلكتروني. إذا لم يصل البريد في وقت قريب، راجع البريد غير المرغوب به.