تبرّع الآن

Audience générale du 6 mars 2019 © Vatican Media

حماية القاصرين: رسالة حبريّة لمنع أيّ من أشكال سوء المعاملة

وتعليق العديد من الخبراء على المعايير الجديدة في الفاتيكان

واجب التبليغ، المساعدة الكاملة للضحايا، إبعاد الإساءة عن المُشتبه بهم، معاقبة المُذنبين، هذه بعض من أحكام البابا فرنسيس التي وردت في رسالته الحبريّة الجديدة حول “حماية القاصرين والأشخاص المُعرَّضين”، والتي نُشِرت في 29 آذار 2019 مع قانون ودليل إرشادات، بناء على ما كتبته الزميلة آن كوريان من القسم الفرنسيّ في زينيت.

في التفاصيل، تمنّى الأب الأقدس “مكافحة أيّ شكل من أشكال العنف أو الإساءة الجسديّة أو التخلّي أو الإهمال أو إساءة المعاملة أو الاستغلال” ضمن الفاتيكان والكوريا الرومانيّة. وكان قد تمّ الإعلان مسبقاً عن هذه الوثائق الثلاثة مع انتهاء القمّة التي عُقدت في الفاتيكان في شباط الماضي، بهدف “خلق بيئة آمنة للأولاد، مع الحفاظ على مصالحهم”.

وقد دعا البابا أيضاً الجميع في رسالته إلى توبة عميقة ودائمة، عاهداً لـ”خدمة المرافقة” التي تأسّست مؤخّراً ضمن الفاتيكان بتأمين مساعدة روحيّة وطبّية واجتماعيّة للضحايا، كما مساعدة نفسيّة وعلاجيّة مع إعطاء معلومات نافعة وقانونيّة حيث يلزم.

في السياق عينه، ومع صدور الرسالة الحبريّة، علّق العديد من الخبراء ورجال الدين عليها. فبالنسبة إلى كارلو بونانزو القاضي في محكمة دولة حاضرة الفاتيكان، “إنّ النصوص الجزائيّة التي صدرت هي مرجع لمواجهة هذه الظاهرة المتفشّية على المستوى العالميّ، وهي لا تترك شكّاً حيال الفعاليّة المُرادة بُغية التوصّل إلى حماية القاصرين مع الحفاظ على حقوقهم، والحؤول دون أيّ شكل من أشكال العنف”.

كما وتوقّف القاضي عند واجب التبليغ المفروض على المسؤولين أو موظّفي الفاتيكان، قائلاً إنّ هذا الواجب ليس جديداً، بل أصبح أكثر امتداداً.

أمّا بالنسبة إلى الأب هانس زولنر رئيس مركز حماية القاصرين في الجامعة الحبريّة الغريغوريّة، “إنّ القانون الجديد هو إشارة بغاية القوّة، إذ فرض تدابير حسّية”، مع تمنّي البابا بأن يمتدّ إلى الكنيسة بأجمعها.

وفيما يتعلّق بالمونسنيور شارل سيكلونا مساعد أمين سرّ مجمع عقيدة الإيمان، “إنّ أهمّ أوجه للوثائق هي وضوح التعليمات والإصرار على حقّ الضحايا. أمّا الإرشادات فهي وثيقة بغاية الأهمية، خاصّة بالنسبة إلى توضيحاتها الهادفة لمساعدة الضحايا”.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير