تبرّع الآن

درويش في عيد القديس انطونيوس : المحبة هي الطريق الأفضل للوحدة

احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بالقداس الإلهي في كنيسة دير القديس انطونيوس الكبير في زحلة، لمناسبة عيد القديس انطونيوس، عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم والأب طوني الفحل، بحضور جمهور غفير من […]

احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بالقداس الإلهي في كنيسة دير القديس انطونيوس الكبير في زحلة، لمناسبة عيد القديس انطونيوس، عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم والأب طوني الفحل، بحضور جمهور غفير من المؤمنين تقدمهم مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود.

بعد الإنجيل المقدس القى درويش عظة توجه فيها بالمعايدة من كل الذين يحملون اسم القديس انطونيوس او يحتفلون بالعيد، داعياً الجميع الى المشاركة في صلوات اسبوع الوحدة بين الكنائس، ومما قال :”  في بداية تأملي أشكر حضرة الأب رئيس الدير موسى عقيقي على دعوته لي للاحتفال معكم بعيد القديس أنطونيوس كما أحيي  الرئيس العام للرهبنة اللبنانية المارونية الاباتي نعمة الله الهاشم، نسأل الله ان يباركه ويبارك الرهبانيه. كما أعايد كل الذين يحتفلون بعيد القديس انطونيوس او يحملون اسمه.

القديس أنطونيوس تحول في حياته الى ملاك بشري وماثل بسيرته ايليا الغيور وقد أعطاه الله نعما كثيرة، عمّر البراري وجعلها أديارا تعج بالرهبان. ذاع صيته خصوصا بعد أن وزع ثروته على المساكين وتميز بتواضع الروح والدعة والطيبة. ولم تكن طاعته للمخلص كلاما ولا عبارات منمقة لكنه عملَ بها وعاشها.

صار جهادُه الروحي سلوكا وسيرته مدرسةَ حياةٍ للمؤمنين كما للرهبان. ركز في عظاته وفي تعليمه، على الحكمة الروحية والمعرفة، معرفة الله ومعرفة الذات، وكان ينصح الناس أن يطلبوا دوما مجد السماء ويعملوا أعمال القديسين.

القديس أنطونيوس المغبوط، المملوء من المواهب الإلهية، الكوكب السماوي، النزيه النفس، النقيّ القلب، الملاك الأرضي، الساطع الضياء، استضاء باشعة الروح، ونحن اليوم نسترشد من أقواله لنصير مثلة هياكل مقدسة للروح القدس.”

وتابع ” نبدأ غدا الصلاة من اجل وحدة المسيحيين، فالكنيسة حددت لنا الأسبوع الواقع بين 18 و 25 كانون الثاني اسبوعاً نصلي فيه للوحدة.

أطلق هذه المبادرة الأب كورتييه الكاثوليكي سنة 1943 تحت شعار: “إن ما يوحدنا مصدره الله وما يفصلنا يأتي من البشر”. وأصبحت هذه المبادرة في ما بعد أسبوعاً عالمياً يشترك فيه معظمُ الكنائس.

اشتراك الكنائس في هذه الصلاة يُبرز رغبةَ المسيحيين في أن تتوحدَ كنائسُهم وأن تُذللَ العقبات التي تمنعُهم من أن يكونوا كنيسة واحدة قوية وشاهدة. ويُركز المؤمنون بشكل عام على توحيد الأعياد التي وإنت كانت مظهرا من المظاهر الخارجية للوحدة المسيحية، لكنها تبقى مهمة وضرورية.

إن محبَتنا هي الطريق الأفضل لوحدتنا، محبة الله ومحبة الجماعة التي أعيش معها، فالمحبة وحدها تولِّد الاتحاد. وإذا كنا نحب كنيستنا نضع كل المواهب التي حصلنا عليها في خدمة الجماعة، فلا نعيش من أجل أنفسنا إنما من أجل الرب.

في رسالته الى أهل كورنثوس يتوجه بولس الرسول للمؤمنين ويقول لهم: “إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، قد زال كل شيء قديم وها هوذا كلُّ شيء جديد. وهذا كُلُّهُ من الله الذي صالحنا على يدِ المسيح، وعهِدَ إلينا في خدمة المصالحة… فنحن سفراءُ المسيح” (2كور5/17).

غداً سنقيم صلاة الوحدة في مطرانية سيدة النجاة الساعة الخامسة، بحضور ومشاركة أساقفة المدينة ونأمل أن تكونوا كثيرين.

مهما اشتدت العقبات في مسيرة الوحدة، فالروح القدس يأتي دائما لنجدتنا إذا ما استدعيناه وطلبنا نجدته. وهو سيلبي طلباتنا، شرط أن ننصاع لما يريده منا وشرط أن نلتزم بأن نكون معا ونعمل معا في بناء هذه الوحدة.”

وبعد القداس انتقل درويش الى صالون الكنيسة حيث قدم التهاني بالعيد.

About فريق زينيت

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير