Donate now

Card Ouellet - ZENIT - HSM

رسالة مفتوحة من الكاردينال أوليه بشأن الاتّهامات الموجّهة للكرسي الرسولي

“أخي العزيز”

“أخي العزيز، أرغب في مساعدتك على إعادة إيجاد الشركة مع الذي هو ضامن لشركة الكنيسة الكاثوليكية”: رسالة مفتوحة من عميد مجمع الأساقفة الكاردينال الكنديّ مارك أوليه “بشأن الاتّهامات الأخيرة ضدّ الكرسي الرسولي”.

وهذه الرسالة نشرها الكرسي الرسولي صباح الأحد 7 تشرين الأوّل 2018 بالفرنسيّة والإيطاليّة، بحسب ما نقلته لنا أنيتا بوردان من القسم الفرنسي في زينيت. وهي تشكّل ردّاً على الاتّهامات التي أطلقها المونسنيور كارلو ماريا فيغانو الدبلوماسي السابق للكرسي الرسولي (بتاريخ 28 آب الماضي)، بعد أن أعلن البابا مؤخّراً عن طلبه إجراء تحقيق بشأن إدارة قضيّة ماكاريك.

ويدحض الكاردينال أوليه إحدى أبرز اتّهامات السفير البابويّ السابق قائلاً: “إنّه لخطأ أن يُقال إنّ التدابير التي اتُخذت بحقّ ماكاريك على أنّها “عقوبات” صدرت بمرسوم من قبل البابا بندكتس السادس عشر وألغاها البابا فرنسيس”.

وبكلمات أخرى، تُعيد الرسالة تسليط الضوء على نقاط عديدة، بانتظار نتيجة التحقيق.

كما ويُحدّد أوليه أنّه تحقّق من الوثائق الدبلوماسيّة المتعلّقة بالكاردينال السابق: “بعد مراجعة الأرشيف، أستنتج أنّه لا وجود لوثائق تتعلّق بهذا الموضوع موقّعة من أحد البابوَين، ولا وجود لمحضر جلسة من قبل سَلَفي الكاردينال جان باتيست ري يُجبر فيه الأسقف المتقاعد ماكاريك على التزام الصمت وعيش حياة خاصّة مع إنزال عقوبات كنسيّة به. والسبب هو أنّنا لم نكن نملك عندها أدلّة كافية حيال ذنبه، على عكس ما نملكه اليوم”.

وأضاف الكاردينال: “إنّ قضيّته كانت لتشكّل موضوعاً لتدابير تأديبيّة لو أنّ السفارة البابويّة في واشنطن أو مصدراً آخر زوّدنا بمعلومات جديدة وحاسمة بشأن تصرّفاته”.

في السياق عينه، اعتبر أوليه أنّ الاتّهامات بحقّ البابا فرنسيس “لا تُصدَّق وهي بعيدة عن الحقيقة”، مقترحاً أنّ الدبلوماسيّ السابق خضع لتأثير شيء ما: “لا أفهم كيف سمحتَ لنفسك بأن تقتنع بهذا الاتّهام المُريع الذي لا يُصدَّق”.

كما وذكّر أوليه كيف عاقب البابا الكاردينال الأميركي السابق، قبل أن يضيف: “أجد أنّه من الشذوذ أن تستغلّ فضيحة الاعتداءات الجنسيّة في الولايات المتّحدة الأميركية لتُسدِّد للسُلطة الأخلاقيّة لرئيسك الحبر الأعظم ضربة لم يُسمَع لها مثيل، ولا يستحقّها!”

ثمّ اقترح الكاردينال أوليه التمييز الروحيّ التالي على فيغانو قائلاً: “مع رؤيتي كيف أنهيتَ رسالتك الأخيرة الروحيّة عبر الهزء والتشكيك في إيمانه، بدا لي الأمر تهكّميّاً، لا بل تجديفاً، إذ لا يمكن أن يصدر هذا عن روح الله”.

أمّا نداؤه للشركة فيبدو ملحّاً، وهو نداء للّجوء إلى الاتّساق مع الأسرار: “ماذا يمكنني أن أجيب إلّا أن أقول لك: اخرج من مخبأك وتُب عن ثورتك وعُد إلى مشاعر أفضل حيال الأب الأقدس، بدلاً من أن تُغذّي العدائيّة ضدّه. كيف يمكنك الاحتفال بالإفخارستيا ولفظ اسمه خلال القدّاس؟؟ كيف يمكنك تلاوة الوردية والصلاة لمار ميخائيل ووالدة الإله مع إدانة مَن تحميه العذراء ومَن ترافقه كلّ يوم في كهنوته الثقيل والشجاع؟؟”

وختم أوليه رسالته شاجباً “ظُلماً فاضحاً” في الاتّهام الذي وجّهه فيغانو، وها هو تشخيصه: “إنّها تركيبة سياسيّة خاصّة تُجرّم البابا وتجرح بعمق الشركة في الكنيسة”.

ودعا الكاردينال إلى إصلاح سريع لهذا “الظلم” بشفاعة سيّدة الورديّة، “كي يبقى البابا فرنسيس معروفاً بما هو عليه: راعٍ صاحب سلطة، وأباً متعاطفاً وصارماً، ونِعمة نبويّة للكنيسة وللعالم”.

في النهاية، نشير إلى أنّ الكاردينال أوليه نشر هذه الرسالة مع إذن من البابا.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير