تبرّع الآن

P. Maurizio Pallù @ Radio Vatican

رهينة سابقة من نيجيريا تلتقي بالبابا شخصيًا

البابا يحمل في قلبه كل المتألّمين نتيجة الاضطهاد

إنّ الأب الإيطالي الجنسية ماوريزيو بالو الذي تمّ اختطافه في تشرين الأول الفائت في نيجيريا ثم تم تحريره بعد خمسة أيام قد شارك في القداس الإلهي مع البابا فرنسيس في دار القديسة مارتا في 15 تشرين الثاني. وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة الفاتيكان شهد المبشّر في طريق الموعوظين الجدد عن إشارتين تلقاهما من العذراء مريم أثناء فترة سجنه.

وعاد بشكل خاص إلى لقائه مع البابا: “كان أمر جميل جدًا، ذهبت مع أمي التي ستبلغ عامها التسعين في 21 تشرين الثاني وإخوتي من فريق نيجيريا. كان الأب الأقدس لطيفًا جدًا. لقد تفاجأ كثيرًا بأمي الذي وبحسب قوله صحّتها تبدو بحال جيدة بالرغم من كبر سنها! سألها ماذا تأكل… ويمكنني أن أقول أنها تأكل من كلّ شيء!”

ثم أضاف: “طلب مني البابا أن أخبره عن نيجيريا وقال لي بإنه يحمل في قلبه كل من يعاني وفي صلواته وعظاته أيضًا… سألني: “متى تذهب من جديد إلى نيجيريا؟ فأجبته: “أظنّ في الأول من شهر كانون الأول”.

في الواقع، عاد الأب بالو إلى نيجيريا لأنه “كان الوقت المناسب لذلك ويجب العمل لأنّ الفساد “قد وصل إلى مستويات غير مقبولة أبدًا”. عبّر عن رغبته بمساعدة العائلات: “إنّ المشكلة الأكثر خطورة المتفشية في أفريقيا هي مشكلة العائلة. إعادة بناء العائلات المسيحية مع الشبيبة الذين يشعرون بالغيرة على يسوع ويتوقون إلى المحبة وهذا ما يمكن أن يدفع بالنسيج الاجتماعي على التغيّر على عكس ما يريده الشرّ”.

إشارتان من مريم

شهد أيضًا على “إشارتين” بحضور مريم العذراء في فترة سجنه: “عندما تم اختطافنا وسجنا في 12 تشرين الأول، كنا متوجّهين إلى مدينة بنين وكان الأساقفة قد كرّسوا نيجيريا مرة ثانية لمريم العذراء. عندما حجزونا، كنا ثلاثة رهائن – وقادونا إلى الغابة ولكني قلت في نفسي: لنرَ هذه المرة كيف ستهزم مريم العذراء عمل الشيطان”.

ويخبر: “منذ اليوم الذي تلا الاختطاف، استطعنا أن نتحاور مع قائد الفرقة. كانوا ثمانية وهو كان الوحيد الذي يتحدث باللغة الإنكليزية. قلت له: “أنتم إخوتي وأنا أصلّي من أجلكم” وسرعان ما أجابني: “نعم صلِّ من أجلي”. قال ذلك باقتناع.

ثم أدركت أنه في ظروف أخرى قام بحمايتنا: “كان يوجد في الفرقة رجل متعطّش للدماء فعلاً وكان يضرب الرهينة الأخرى بشكل وحشي، ذلك الأخ المسلم…. فقمت لأصلّي بحرارة وكان ليل السبت الأحد وكان البعوض يمنعني من النوم بما أننا كنا ننام في الخارج. فطلبت من مريم العذراء المساعدة وفي اليوم التالي قام قائد الفرقة بإرسال هذا الرجل غير الإنساني واثنين غيره”.

شهد الأب بالو على الإشارة الثانية التي أعطته إياها مريم العذراء: “شعرت بقوّة بحضور مريم العذراء، المرتبط بمعجزة الشمس في فاطيما في 13 تشرين الأول عندما بدت الشمس في بينين وكأنها تهزّ. وما لبث أن أكّد المجمع الأسقفي ما حدث. مهما كان ما حصل يمكننا أن نقول أمرًا واحدًا: في 13 تشرين الأول أعطت مريم العذراء إشارة وهي بأنها تريد أن تحمل يسوع المسيح المنتصر على الموت إلى نيجيريا وإلى العالم أجمع. أنا أعود من جديد إلى نيجيريا وفي قلبي غيرة مضاعفة لأنني أنا أؤمن بأنّ مريم العذراء ستساعدنا على تحويل أفريقيا وهذا سيدرّ بالخير على الجميع”.

About ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير