Donate now

Le p. Bovati prêche la retraite de carême à Ariccia © Vatican News

رياضة الصّوم: الرب يستجيب قبل أن يخرج الطلب من شفاهنا

التأمّل ما قبل الأخير للأب بوفاتي

“إنّ الشفاعة تعبّر عن رغبة الله في إنقاذ الإنسان، كي يتمّ جذب جميع مَن في العالم عبر نور الرّحمة، والاستفادة من الغفران نفسه”: هذا ما أكّده الأب بييترو بوفاتي اليسوعيّ في تأمّله ما قبل الأخير خلال رياضة الصوم الخاصّة بالكوريا، والتي جرت الأسبوع الماضي في أريتشيا، بحسب ما كتبته الزميلة مارينا دروجينينا من القسم الفرنسيّ في زينيت.

في التفاصيل، شرح أمين سرّ اللجنة البيبليّة الحبريّة موضوع “الشفاعة التي تُفهَم على أنّها تدخّل الإنقاذ المُحِبّ، والتي تُمارَس نحو أشخاص بحاجة إلى الغفران والمصالحة مع الله”.

وعلى ضوء سفر الخروج وإنجيل القدّيس متى وصلاة المزامير، تأمّل الأب بوفاتي بصلاة الشفاعة قائلاً: “عبر النظر إلى المسيح، نشعر أنّنا مدعوّون إلى حبّ نحو الخاطىء عبر عينَي الرب. فمَن يُصلّي، تحديداً لأنّه ينظر إلى وجه المسيح، هو مدعوّ إلى الاتّحاد بالخاطىء، لينتهي به الأمر بحمل شرّ الغير، على مِثال المسيح”.

وشرح اللّاهوتيّ أنّ “الصلاة التي يرفعها الشفيع أو الوسيط لله، هي طلب وتوسّل كي يُسامحه الرب. والكتابات تُعلّمنا أنّ الله يستجيب حتّى قبل أن يخرج الطلب من شِفاهنا، وهو يعرف ما نحتاج إليه. لكن علينا أن نطلب لأنّنا بذلك نُدرك ما هو ضروريّ لنا، ونختبر الحاجة ونُقدّم له جراحنا ومعاناتنا. إذاً، الشفاعة “تنظر إلى وجه الله” وتشهد التغيير: العبور من الغضب إلى الرحمة وإلى الحنان، إذ يحصل تغيّر جذريّ في قلبنا. وصلاة الوساطة أو الشفاعة تعبّر عن انقياد الوسيط في استقبال طيبة الربّ، ليُصبح بذاته شاهداً وأداة لهذه الرحمة”.

كلّما زادت الخطايا، تضاعفت الرحمة

لِفهم عمليّة الرحمة الإلهيّة الحسية التي يكون الكاهن وسيطها، والتي تتحقّق مع الغفران، اقترح الواعظ إعادة قراءة تعليم المسيح في الفصل 18 من إنجيل متى، إذ ينطلق من التنبّه للصغير أي الشخص الضعيف: “مَن لديه مسؤوليّة في الكنيسة مدعوّ للتمتّع بتصرّف أبويّ مع تنبّه لِمَن هو صغير”.

ثمّ ذكّر الكاهن أنّه في مَثَل الخروف الضالّ، تكلّم المسيح عن “قلّة سَهَرٍ” وعن “الرعاية الشخصيّة والتنبّه من قبل الرّاعي ومبادرته للبحث عن الخروف الضائع، أي إعادة الخاطىء”.

وأضاف: “الذهاب لإحضار أخ ضاع يتحقّق بناء على نصّ متى عبر ممارسة الحوار… والنتيجة التي يتمّ الوصول إليها عبر رسالة المصالحة تُصبح مرئيّة في صلاة الجماعة… عندما سأل الرسول بطرس “كم مرّة عليّ أن أسامح أخي؟” شجّعه المسيح على عدم الملل من المسامحة، جاعِلاً سرّ المصالحة دائماً”.

وختم الواعظ قائلاً: “كلّما زادت الخطايا، تضاعفت الرحمة”.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير