تبرّع الآن

Dialogue avec des jeunes et des personnes âgées, capture Vatican Media

سينودس: حوار بين البابا وكبار في السنّ وشباب

الحلم بلا خجل

في إطار السينودس حول الشباب وصدور كتاب “حكمة الزمن” الذي وقّع البابا فرنسيس مقدّمته (وكنّا قد تكلّمنا عنه سابقاً)، تحاور البابا فرنسيس مع شباب ومع كبار في السنّ في نهاية يوم 23 تشرين الأول 2018، بحسب ما نقلته لنا الزميلة آن كوريان من القسم الفرنسي في زينيت.

وقد جرى تداول العديد من المواضيع بين الجميع، وأجاب البابا عن أسئلة كثيرة، منها “كيف نعيش حياة سعيدة؟”

فأجاب البابا: “في عالم يوجب علينا أن نكون دائماً “أفضل من غيرنا” وعالم يُقيّم النجاح الشخصي في سوق المنافسة والمظاهر والخبث، فلنكن سعداء عبر حركة واحدة: بيد مفتوحة وممدودة للآخر، مع ابتسامة، لأنّ روح المنافسة تقوم بحسابات ولا تخاطر، فيما النضج يمشي طريقه ويجعل يديه تتّسخان ويخدم الآخرين: فرحة العطاء أكبر من فرحة الأخذ”.

من ناحية أخرى، قال ثنائي للبابا إنّهما حزينان لأنّ أولادهما رفضوا الإيمان الكاثوليكي، ثمّ سألا كيف يمكن مشاطرة الإيمان مع أولادهما وأحفادهما. فأجاب البابا بإنّ الإيمان ينتقل عبر الكلام ضمن العائلة وليس في التعليم المسيحي. ونصح الأهل والأجداد بألّا يشعروا بالذنب: “لقد نقلتم الإيمان، لكنّ الأولاد يبتعدون أحياناً بدون أن يدركوا ذلك وسط الإيديولوجيات المعاصرة، لكن لا تفقدوا سلامكم… لا تبحثوا عن إقناعهم، لأنّ الإيمان يكبر عبر الشهادة. بل على العكس، رافقوهم بصمت”.

ثمّ دعا البابا الشباب إلى أن يحلموا بدون أن يخجلوا، وأن يدافعوا عن أحلامهم كما يدافع المرء عن أولاده لأنّ الحلم يساعد على الانفتاح أمام الآفاق. “خذوا على عاتقكم أحلام الكبار، وحقّقوها”.

ودائماً في سياق الأسئلة والأجوبة، حذّر البابا من النميمة، “لأنّها من نوع الحرب وهي تقتل السلام في العائلة وفي الحيّ وفي العمل وتنمّي الغيرة”.

كما ودافع البابا مرّة جديدة عن المهاجرين داعياً إلى تذكّر تاريخ أوروبا، ومطالِباً بالإدماج.

وفي نهاية الحوار، تكلّم المخرج مارتن سكورسيزي أمام البابا عن طفولته حيث كان يتنبّه للآلام في الشارع وللتفاوت مع الكنيسة قائلاً: “كان حبّ يسوع يبدو غريباً عمّا أراه في الشارع… فكيف يمكننا أن نرشد الشباب، وكيف يمكن لإيمان الشباب أن يحيا في هذا العالم؟”

وهنا، اعتبر البابا أنّه لا يمكن إجراء حوار مع الشباب بدون تعاطف: “القُرب من الآخرين يُحدث المعجزات، ويمكن للّطف والوداعة تخطّي أسوأ النزاعات”. وبوجه القساوة العامّة التي تقتل المجتمعات، تمنّى الأب الأقدس “هبة الدموع” أمام العنف، لأنّ الدموع بشريّة ومسيحيّة.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير