ظهورات فاطيما رسالة رجاء

مداخلة الكاردينال سودانو في سفارة البرتغال لدى الكرسي الرسولي

Statue-de-Notre-Dame-de-Fatima-courtoisie-du-sanctuaire

“في ظهورات فاطيما، هناك رسالة رجاء”: هذا هو موضوع مداخلة الكاردينال أنجيلو سودانو عميد كلية الكرادلة، في سفارة البرتغال لدى الكرسي الرسولي، والتي تلاها بتاريخ 15 آذار، بحضور أسقف ليريا – فاطيما، المونسنيور أنطونيو أوغوستو دوس سانتوس مارتو.

وبناء على ما ورد في مقال أعدّته أنيتا بوردان من القسم الفرنسي في زينيت، إنّ الكاردينال سودانو هو مَن كان مكلّفاً من قبل البابا يوحنا بولس الثاني للإفصاح عن السرّ الثالث من رسالة العذراء في فاطيما، لدى تطويب الرائيين فرانشيسكو وياسينتا في 13 أيار 2000. أمّا مداخلته اليوم فستُدوّن في التحضيرات لحجّ البابا فرنسيس إلى البرتغال في 12 و13 أيار.

برأي الكاردينال سودانو، يتعلّق الأمر بمحاولة فهم معنى هذه الأحداث التاريخية: “إنّ مئويّة الظهورات المريمية التي حصلت في فاطيما عام 1917 تقودنا إلى التفكير في معنى هذا الحدث بالنسبة إلى الكنيسة والعالم. وتَذَكّر أحداث فاطيما قد يجعلنا نفهم بشكل أفضل وجود الله في الشؤون البشريّة”.

كما وتطرّق سودانو إلى “الارتياح الذي تزامن مع سنوات الحرب العالمية لدى سماع كلمات مريم للرؤاة، لأنّها كلمات مليئة بالرجاء: في النهاية، سينتصر قلبي الطاهر”. وأضاف الكاردينال قائلاً: “يبدو لنا أنّ رسالة فاطيما لم تكن فقط نداء للتوبة والصلاة، بل دعوة للرجاء تشير إلى حضور الله الدائم في وسطنا، حتّى في أحلك ساعات التاريخ؛ وكأنّ العذراء تذكّرنا بكلمات يسوع لتلاميذه: ستعانون لكن ثقوا، أنا غلبت العالم”.

في السياق عينه، تطرّق سودانو في مداخلته إلى كتابات قديمة ورسائل للقديس بولس، وإلى تعاليم الكنيسة الكاثوليكية لفهم غنى سلطة الكنيسة العقائديّة حيال مهمّة والدة الإله والقدّيسين في حقيقة التاريخ البشريّ. وأشار إلى كلمات بطريرك ليشبونة السابق الذي قال: “ليست الكنيسة هي التي فرضت فاطيما على العالم، بل فاطيما فرضت نفسها على العالم، كي يتذكّر البشر يسوع المخلّص الذي أتى إلى العالم لتكون الحياة للجميع”.

وختم سودانو مداخلته باقتباس لأسقف ليريا – فاطيما: “نعمة ورحمة. هاتان الكلمتان من الظهور الأخير للعذراء إلى لوسيا هما مختصر رسالة فاطيما، وكشف الله عن نفسه، بما أنّ الله هو الذي ينحني على جميع الآلام البشريّة”. من هنا، استخلص سودانو أنّ ظهورات مريم تأتي لتذكّر بكلمات يسوع وبوجوده: “إنّها إذاً رسالة رجاء؛ فعلى الرغم من التجارب والمآسي التي قد تكون عديدة وخطرة، إنّ حبّ الله لنا أكبر بعد. ومن مزار فاطيما، تذكّرنا والدة الإله أنّ يسوع معنا إلى منتهى الدهر”.

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير

ساعد بدعم زينيت

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير

اشترك في نشرة زينيت اليومية

ستتلقى يوميًا آخر أخبار البابا والكنيسة في بريدك الالكتروني 

نشكرك على اشتراكك! سنؤكد لك الاشتراك من خلال بريد إلكتروني. إذا لم يصل البريد في وقت قريب، راجع البريد غير المرغوب به.