تبرّع الآن

St Michel, peinture de Raphael © Wikimedia Commons - Domaine public

عندما يحتاج رجال الشرطة إلى الدعم يستدعون مار ميخائيل رئيس الملائكة!

“يسوع هو الراعي إنما نحن لسنا القطيع. نحن كلاب الحراسة ونحن مدعوون في هذه الخدمة لحماية قطيعه”

بينما يستعدّ الشرطي الكاثوليكي شريف سعيد ليقوم بمهمّته في ضواحي ميلووكي، يجلب إيمانه معه دائمًا! كيف؟ يعلّق على سترته الأمامية قلادة للقديس ميخائيل بكونه شفيع ضباط الشرطة وواحدة أخرى على ظهره للقديس جود شفيع الأمور المستحيلة. قبل كل شيء، إنّ إيمان سعيد هو الذي يدفعه لخدمة مجتمعه عندما يحدق به الخطر فالتحديات التي يواجهها ليست بقليلة ومنها العنف المنزلي وصفقات المخدرات والعصابات والأطفال الذين ينتقمون لحياتهم باستخدام الأسلحة.

ويقول بهذا الخصوص: “لقد رأيت الكثير من الناس يموتون في السنوات الأخيرة نتيجة المخدرات وغالبًا ما لا يريدون هؤلاء الأشخاص أن يجد أحد جثتهم” ومن هنا ذكّر سعيد في حديث نقلته وكالة الأنباء الكاثوليكية بأنه أحيانًا كثيرة تتعرّض حياته للخطر وهو لم يتوانَ يومًا على تسليمها بالكامل للرب الذي يحميه في كل لحظة. وإنما أشار سعيد إلى أنّه بكونه تحديدًا ضابطًا كاثوليكيًا فإنّ لمهمّته شكل مغاير فخدمة المجتمع وحمايته هي دعوة! وأعمال الرحمة ليست بقليلة في هذا المجال من خلال طمأنة من يتعرّضون لخطر الموت ودفن الموتى والدفاع عن من تحطّمت بيوتهم…

ويقول النقيب ريث بروثرتون وهو من اعتنق المسيحية حديثًا بأنّ الشرطة بحاجة إلى دعم من الكنيسة مشيرًا إلى أنه شهد مؤخّرًا على أكبر عدد من الجرائم في فترة 20 ساعة وهو العدد الأكبر منذ العام 1993 ويؤكّد بأنها موجة جرائم لم يشهد عليها من قبل إلاّ منذ الستينيات والسبعينيات. وقال: “إنّ السبب الأساسي وراء كل هذه الجرائم هو غياب الحياة العائلية!”

كما ويؤكّد النقيب بأنّ الضباط الذين يمارسون إيمانهم المسيحي ويتّكلون على عناية الله والكنيسة يحكمون بشكل عادل ويتحلّون بالشفقة ويعيشون في كنف عائلات متوازنة. كما أنّ عيش إيمانهم يمدّهم بالقوّة فيقاومون الإغراءات التي يمكن أن تتسرّب إلى حياتهم وتبعدهم عن أطفالهم وتفسد حياتهم الشخصية.

وأضاف: “لقد اختبرت أنّ المواظبة على الاعتراف والسجود للقربان هما أمران أساسيان في حياتي فلا أصبح الشر الذي أتعرّض له في حياتي اليومية وبالطبع لا أريد أن أموت بحالة الخطيئة المميتة”. كما وأكّد النقيب بأنه شهد على ارتدادات كثيرة من جهة وموت روحي من جهة أخرى مشيرًا إلى أنّ العديد من الضباط يفضّلون عدم الانكسار ويغرقون في آلامهم بدلاً من طلب الراحة من الكنيسة التي وكما يقول “يعتبرها كأم”.

“أنا أصلّي من أجلهم كل يوم” مضيفًا بأنه إلى جانب الصلاة، على الكاثوليك أن يقوموا بأمر بسيط جدًا من أجل دعم ضباط الشرطة وهو شكرهم، قائلاً: “لقد شكرني خمسة أشخاص فقط في خلال خدمتي التي بدأت فيها منذ 28 عامًا”. ثم طالب أخيرًا أن تتم مساعدة الضباط من خلال مرافقتهم روحيًا حتى يعيشوا إيمانهم بشكل صحيح ويخدموا مجتمعهم مؤدّين وظيفتهم باعتبارها دعوة مسيحية “يسوع هو الراعي إنما نحن لسنا القطيع. نحن كلاب الحراسة ونحن مدعوون في هذه الخدمة لحماية قطيعه”.

About ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير