Donate now

Prière pour la paix au Moyen-Orient Bari (Italie) 7-7-2018 © Vatican Media

قبرص: ماذا صدر عن اجتماع مجلس كنائس الشرق الأدنى؟

اختبار سرّ حبّ الله

“وسط التشنّجات والصراعات التي تجرح الشرق الأدنى، يمكن لمسيحيّي المنطقة أن يختبروا سرّ حبّ الله وعطفه ومحبّته لكلّ إنسان حتّى في ظروف صعبة جدّاً”.

هذا ما كتبته وكالة فيدس الفاتيكانيّة التي تطرّقت إلى البيان الصادر عن اللجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأدنى، والذي اجتمع بين 21 و22 كانون الثاني 2020 في لارنكا (قبرص) ليومَين مِن العمل، ضمن إطار أسبوع الصلاة لأجل وحدة المسيحيّين.

في التفاصيل، بناء على ما ورد في مقال أعدّته الزميلة أنيتا بوردان من القسم الفرنسيّ في زينيت، كان اللقاء برعاية خريسوستوموس الثاني رئيس أساقفة قبرص للروم الأرثوذكس، بمشاركة الكاردينال لويس رافائيل الأوّل ساكو بطريرك بابل للكلدان، ويوحنا العاشر بطريرك أنطاكيا للروم الأرثوذكس، وأغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكيا للسريان الأرثوذكس.

وقد طلب المشاركون أن يتمّ “الحفاظ على الإيمان والرجاء للعديد من مسيحيّي الشرق الأدنى، وهي منطقة ما زالت تشهد أحداثاً دامية”.

وأضافت الوكالة: “في الوقت عينه، تُشير الوثيقة إلى كون المعاناة لا تقتصر فقط على الكنائس والمسيحيّين، لكنّها تعني شعوباً كاملة من المنطقة”، مع التشديد على “وجود جميع الكنائس إلى جانب كلّ إنسان يُعاني أو فَقَدَ عائلته بسبب العنف والحروب، خاصّة وأنّ الكنائس أيقونة ترمز إلى عطف الله وقُربه”.

أمّا بالنسبة إلى المواضيع الأخرى، فقد تمّ تلخيصها في تقرير البروفسورة ثريا بشعلاني (الأمين العام للمجلس منذ كانون الثاني 2018)، مع العِلم أنّ المشاركين في اللقاء أعربوا عن أمنيتهم بمعرفة مصير رئيسَي أساقفة حلب المخطوفَين بولس يازجي وغريغوريوس يوحنا ابراهيم اللذَين اختفيا في 22 نيسان 2013 في سوريا.

كما وشدَّد المشاركون على “تحقيق العدالة الاجتماعيّة ومكافحة الفساد اللذين يطبعان التظاهرات الجارية في العراق”.

وفيما يتعلّق بسوريا، أشارت اللجنة إلى “ضرورة تضمين الجميع في العمليّة الهادِفة إلى إعادة إحلال السلام على كافة الأراضي، وتحفيز عودة النازحين إلى منازلهم”.

كما وأعرب المشاركون عن دعمهم للشعب اللبنانيّ “الذي عبّر عن رفضه الفساد وفشل السياسة المحلية”.

وبشأن قبرص، طلب المشاركون أن يوضَع حدّ للاحتلال الذي أدّى إلى تقسيم الجزيرة. أمّا فيما يختصّ بفلسطين، فقد عبّروا عن دعمهم لِمَن يُعانون بسبب نتائج الاحتلال وسياسة التمييز وتوسيع المستوطنات غير الشرعيّة على الأرض الفلسطينية، مُطالِبين في الوقت عينه باحترام حرية الطوائف والممارسات الدينية لجميع المسيحيين والمسلمين في القدس.

من ناحية أخرى، عبّر المشاركون في اللقاء أيضاً عن “دعمهم للشعب المصريّ الملتزم في مواجهة العنف والتطرّف وتوطيد مبدأ المواطنية كعامِل أساسيّ في الحياة المدنيّة”.

وأخيراً، دعا المشاركون في اللقاء “شعوب المنطقة ليعملوا كي يسود مبدأ المواطنيّة والحقوق والواجبات، ممّا يتطلّب مراجعة للأنظمة والقوانين تُساعد على إحلال الوحدة الوطنيّة والاعتراف بالتنوّع وإعتاق الحياة المدنيّة مِن أيّ تعصّب”.

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ وكالة فيدس تذكّر بأنّ “مجلس كنائس الشرق الأدنى” تأسّس في نيقوسيا سنة 1974، مع العِلم أنّ مقرّه هو في بيروت. ويهدف عمل المجلس إلى تسهيل التقاء الجماعات المسيحيّة في الشرق الأدنى حول مواضيع مشتركة تجمع مصالح الجميع.

MECC

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير