Donate now

Christmas - TizzleBDizzle - Pixabay - CC0

كيف نستقبل ليلة الميلاد؟

مع مار أفرام فلنقل تعال يا أمير السلام

“الليلة ليلة طاهرة، إذ جاء كليّ الطهارة لكي يجعلنا طاهرين. فلننزع إذاً من سهرنا كل ما يفسد نقاءه:

لتحفظ الأذن نقيّة (مت 13:5)، والعين طاهرة، وتأمّلات القلب مقدّسة، وكلام الفم مملحاً!

اليوم خبّأت مريم العذراء فينا الخميرة التي أخذتها عن إبراهيم،  فلنشفق نحن أيضاً على المتسوّلين مثل إبراهيم.

اليوم نزلت إلينا نغمات من بيت داود الوديع، فلنصنع نحن أيضاً رحمة مع المضايقين لنا، كما صنع ابن يسى مع شاول (1 صم 26)!

لننطق بكلام الحكمة ولا نتفوّه بشيء غريب عنه، لئلّا نصير نحن غرباء عن الحكمة.

في ليلة المصالحة هذه، ليصرف كلّ إنسان عنه الغضب والحزن.

في هذه الليلة التي فيها هدأ روع الجميع، ليته لا يكون فيها من يهدّد أو يضايق!

في ليلة الإله الواحد الحلو، ليته لا يكون فيها مرارة أو قسوة.

في ليلة الإله الوديع، لا يكون فيها متشامخ أو متعالٍ.

في يوم الغفران، لا نزيد فيه الأخطاء!

في يوم الفرح، لا ننشر فيه أحزان!

في يوم العذوبة، لا نكون قساة!

في يوم الراحة والسلام، لا نكون فيه غضوبين!

في اليوم الذي نزل فيه الله إلى الخطأة، لا ينتفخ فيه الأبرار على الخطأة!

في اليوم الذي نزل فيه سيّد كلّ أحد إلى العبيد، لينزل السادة بلطف إلى عبيدهم!

في اليوم الذي صار فيه الإله الغنيّ فقيراً من أجلنا، فليشارك الأغنياء الفقراء في موائدهم!

في اليوم الذي وهبنا فيه عطايا لم نطلبها، فلنقدّم صدقة لمن يصرخون متوسّلين إلينا إحساناً!

في اليوم الذي فيه مُهد لصلواتنا طريق في الأعالي، لنفتح أبوابنا نحن أمام الذين أساؤوا إلينا وطلبوا منّا العفو!

اليوم أخذ الله الطبيعة غير التي له، فلَيته لا يكون صعباً علينا أن نغيّر إرادتنا الشريرة…

اليوم خُتم الطبع البشري باللاهوت، حتى يتزيّن بنو البشر بطبع اللاهوت!”

* تأمّلات كتاب “من تسابيح الميلاد” للقديس مار أفرام السرياني، كما أوردها موقع سلطانة الحبل بلا دنس الإلكتروني.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير