كيف يكون “المعرّف الصالح” بحسب البابا فرنسيس؟

الاعتراف هو أولويّة رعوية…

Le Pape François Confesse © L'Osservatore Romano

“الاعتراف هو أولويّة رعوية… نعرّف في كلّ مرة يطلب منا أحد ذلك” هذا ما أكّده البابا فرنسيس أمام المشاركين في الدورة السنوية الثامنة والعشرين التي تنظّمها محكمة التوبة الرسولية حول سرّ الاعتراف متحدّثًا عن الصفات التي يجب أن يتحلّى بها المعرّف “الصالح” بثلاث نقاط: منغمس في علاقته بالمسيح، قادر على التمييز وجاهز لاغتنام فرصة التبشير.

“إنّ محكمة التوبة الرسولية هي من بين المحاكم الأحبّ على قلبي لأنها محكمة رحمة”. حثّ البابا الكهنة على “التوجّه إلى ضواحي الشرّ والخطيئة وشدّد: “من فضلكم لا تضعوا إعلانات مثل: اعترافات مؤمّنة يوم الاثنين فقط ويوم الأربعاء من هذه الساعة حتى هذه الساعة”.

فصّل البابا السمات الثلاث التي يتميّز بها المعرّف الصالح ومن بينها نذكر: “أن يكون قبل كل شيء صديق ليسوع مما يتطّلب المواظبة على الصلاة مشيرًا إلى “المعرّف الذي يصلّي يعلم جيدًا أنه هو الخاطىء الأوّل وهو أوّل من يُغفَر له. لا يمكن أن يمنح المعرّف سرّ التوبة في كرسي الاعتراف من دون أن يكون مدركًا أنّ الله يغفر خطاياه أوّلاً. والصلاة هنا هي الضامن الأوّل من أجل تجنّب هذا الموقف القاسي الذي يحكم على الخاطىء وليس على الخطيئة”.

ثم تابع البابا ليقول بأنّ “المعرّف الصالح هو رجل الروح ورجل تمييز. من الضروري أن يتحلّى بالتمييز من أجل أن يعطي الإجابة المناسبة أمام “الاضطرابات الروحية” التي يمرّ فيها الإنسان. وأسف قائلاً: “كم تتأذّى الكنيسة نتيجة هذا النقص في التمييز! المعرّف لا يتمّم مشيئته ولا يعلّم لاهوته الخاص بل هو مدعوّ باستمرار أن يعلن مشيئة الله دون سواها”.

وأما النقطة الثالثة فكانت: “كرسي الاعتراف هو المكان الملائم والحقيقي للتبشير. في الواقع، ما من تبشير حقيقي سوى ملاقاة إله الرحمة… من الضروري أحيانًا أن نعيد إعلان حقائق الإيمان الأساسية وأن نشير إلى أسس الحياة الأخلاقية”.

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير

ساعد بدعم زينيت

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير

اشترك في نشرة زينيت اليومية

ستتلقى يوميًا آخر أخبار البابا والكنيسة في بريدك الالكتروني 

نشكرك على اشتراكك! سنؤكد لك الاشتراك من خلال بريد إلكتروني. إذا لم يصل البريد في وقت قريب، راجع البريد غير المرغوب به.