تبرّع الآن

مؤتمر حماية العائلة: مصالحة ووساطة

من المركز الكاثوليكي للإعلام

المركز الكاثوليكي للإعلام – عقد قبل ظهر الثلاثاء النائب البطريركي العام للشؤون القانونيّة والمشرف على المحكمة المارونيّة الإيتدائيّة الموحّدة المطران حنّا علوان ندوة صحفية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، أعلن خلالها عن مؤتمر “حماية العائلة : مصالحة ووساطة”، مع مكتب راعوية الزواج والعائلة في الدائرة البطريكية المارونية وبالتعاون مع المحاكم المارونية الكنسيّة المارونية والتنسيق مع معهد العائلة في جامعة الحكمة بيروت، برعاية البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، خلاله يتمّ إطلاق الدليل الموحّد لمراكز الإصغاء والمصالحة والوساطة العائلية وتخريج تلامذة الدورة الأولى للعام 2016 بدبلوم “الإصغاء والمرافقة العائلية”، وذلك في جامعة الحكمة 28 نيسان الجاري الساعة التاسعة صباحاً.

شارك فيها الخوري عبده أبو كسم، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، منسّق مكتب راعويّة الزواج والعائلة في الدّائرة البطريركيّة المارونيّة قدس الأباتي سمعان أبو عبدو، ومنسّقة مكتب راعويّة الزواج والعائلة في الدّائرة البطريركيّة المارونيّة السيّدة ريتا يمّين الخوري. حضرها جماعات عائلية، عائلات متنوعة، اصحاب أختصاص، وإعلاميون ومهتمون.

 

أبو كسم

بداية رحب الخوري عبده أبو كسم باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام وقال:

“بالطبع الإهتمام بالعائلة هو اهتمام أساسي من أجل تنشئة أولادنا وشبيبتنا في المجتمع لكي يعيشوا وفق قلب المسيح وفق ما تقتضيه القيم الإنسانية والمسيحية والإنجيلية التي يجب أن تظلل عائلاتنا والتي يجب أن تكون محور التبادل والتعاطي بين الوالدين وبين أولادهم.”

أضاف “نحن نتذكر دائماً كلام قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي كان يقول “إن العائلة هي كنيسة بيتيّة”، وعلينا أن نجعل من عائلاتنا كل من عائلته كنيسة بيتية، تعيش الإنجيل وتعيش في إنسجام دائم مع يسوع الفادي المخلص والذي كان ينمو بالحكمة والقامة والنعمة.”

وقال “هذا هو واجب الأهل أن يسهروا على تربية أولادهم تربية مسيحية وفق تعليم الإنجيل إلى جانب التربية الثقافية التي يؤمنوها لهم. نحن هنا نطلق نداء إلى كل الإهل “أنتم مؤتمنون على وزنات أعطاكم إياها الله لكي تتاجروا بها المتاجرة الحسنة. نحن نشكر غبطة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الذي أولى العائلة اهتماماً كبيراً منذ أسقفيته وأنشأ هذا المكتب لمتابعة العائلة في كل شؤونها وشجونها وفي كل أفراحها. نتمنى لكم التوفيق ولهذا المؤتمر أن يكون فاعلاً وناجحاً.”

علوان

ثم كانت كلمة المطران علوان حول الوجهة القانونيّة للمؤتمر فيها:

“العائلة في أزمة تواجهها تحديات كثيرة ومع الأسف تزداد في مجتمعنا اللبناني ، في كنيستنا وفي كل الطوائف والأديان، لذلك علينا عمل رعائي لتلافي هذه المشاكل. فمنذ انتخاب البطريرك الكاردبنال مار بشاره بطرس الراعي الراعي  بدأنا بسياسة معينة، انخلقت المكاتب البطريركية وصار هناك اشراف مباشر من المحكمة، وأكتشفنا أشياء كثيرة في المجتمع باستطاعننا القيام بها قبل أن ينعقد السينودس في روما والذي أخذ  فيه قداسة البابا فرنسيس رأي جميع أساقفة العالم.  وسنة 2014-2015 أقام  قداسته سينودس من أجل العائلة وأصدر إرادتين رسولتين سنة 2015، واحدة للكنيسة اللاتينية والأخرى للكنائس الشرقية، لتعديل قانون أصول المحاكمات في دعاوى بطلان الزواج، ثم أصدر إرشاداً رسولياً بعنوان “فرح الحب” في نهاية السينودس.”

تابع “في الإرشاد الرسولي يوصي قداسته بإنشاء مراكز لراعوية العائلة والمصالحات الزوجية: “لقد أشار الآباء بان “تمييزًا خاصًا، في المرافقة الرعوية، هو ضروري بالنسبة إلى المنفصلين، والمطلقين، والمتروكين. فينبغي الترحيب وتقديم التقدير للأشخاص الذين عانوا الانفصال، والطلاق أو تم هجرهم بظلم، أو أجبروا على الانفصال نتيجة سوء معاملة الطرف الآخر، فأدى ذلك إلى إنهاء التعايش معًا. ليس بالأمر السهل الصفح بعد التعرض للظلم، لكنَّ النعمة تجعل هذه المسيرة ممكنة. من هنا تأتي ضرورة إيجاد رعوية المصالحة والوساطة من خلال مراكز استشارات متخصصة في الأبرشيات“. ونحن في مكتب العائلة بدأنا الإتصال بالمطارنة ليكون في كل أبرشية مركز.”

أضاف “بهدف تبسيط أصول المحاكمات شدد قداسته في الإرادتين الرسوليتين على دور الأسقف المباشر في مثل تلك الدعاوى وأوصى بإنشاء مراكز متخصصة تعاون الأسقف في مهمة التمييز وخاصة في الدعاوى الأقصر. ويقول  “وقد كان هدف الوثيقتين الأخيرتين اللتين قمت بإصدارهما حول هذا الأمر هو تبسيط إجراءات الإعلان المحتمل لبطلان الزواج. لقد أردت من خلالهما أيضًا، “توضيح أن الأسقف نفسه في كنيسته، حيث تمت رسامته كراعٍ وكرئيس، هو بالفعل نفسه قاض بين الأشخاص المؤتمن عليهم”. لذلك، “إن وضع هذه الوثائق محل التنفيذ يشكّل مسؤولية كبيرة للأساقفة الإيبارشيين، والمدعوين لأن يحكموا بأنفسهم على بعض الحالات، وبأن يضمنوا هم أنفسهم سهولة وصول المؤمنين إلى العدالة. هذا يعني، التحضير لفريق كاف، يكون مؤلفًا من إكليريكيين وعلمانيين، ويُكَرَّس قبل كل شيء لهذه الخدمة الكنسية. سيكون من الضروري كذلك أن تتوفر بالنسبة للأشخاص المنفصلين، وللأزواج الذي يعانون الأزمات، خدمة مركز معلومات واستشارات ووساطة مرتبطة بالرعوية العائلية والتي تستقبل أيضًا الأشخاص أثناء إجراءات التحقيقات الأولية” .

وقال “علينا معرفة أننا الوحيدين في الشرق الأوسط  لبنان سوريا الأردن مصر العراق، الأديان والكنائس لها الصلاحية في البث الحضانة والحراسة والنفقة بالدعواى القضائية. وإنطلاقاً من كلام البابا بدأنا بدورات تحضير أشخاص للعمل في الأبرشيات في راعوية العائلة، ولكن إكتشفنا أنه يجب أن يكونوا من أصحاب الإختصاص، من أجل ذلك تمّ التعاون مع جامعة الحكمة للمساعدة في هذا المجال.”

تابع “وفي القانون 1361 من الإرادة الرسولية يوصي القانون القاضي بالسعي للمصالحة قبل السير بالدعوى: “يجب على القاضي، قبل قبول الدعوى، أن يتأكّد من أنّ الزواج أصبح في حالة الفشل وغير قابل للإصلاح، بحيث يكون استئناف الحياة الزوجيّة مستحيلًا“.”

أضاف “في الإرادة الرسولية التي أصدرها البابا فرنسيس لتسريع وتبسيط دعاوى الزواج ألقى على عاتق مطارانة الأبرشيات المسؤولية الكبرى والمباشرة في النظر بقضايا بطلان الزواج. وطلب أن يؤلفوا في أبرشياتهم مراكز أهدافها راعوية وقانونية.

وقال” الأهداف الراعوية للمراكز هي الإصغاء إلى الأزواج في صعوبات حياتهم الزوجية ومحاولة مصالحتهم ومرافقتهم، لإعادة اللحمة بينهم.”

 تابع “الأهداف القانونية للمراكز هي:  1) تحضير الدعاوى قبل أرسالها إلى المحكمة، 2) التقصي عن حالة الزواج والحياة الزوجية وطريقة عيشها . 3) وتحضير عريضة الدعوى قبل إرسالها. 4) وخاصة إجراء الاتفاق الرضائي الحبي على المفاعيل المدنية للزواج.”

ورأى أن “المشكلة الأهم والأكبر في الدعاوى الزواجية والتي تؤخر البت بالدعاوى الأساس هي خلاف الزوجين على حضانة وحراسة ومشاهدة الأولاد وعلى النفقة بين الزوجين ونفقة الأولاد على والديهم. هذه الأمور يمكن حلها رضائياً قبل المباشرة بالدعوى، وهذه مهمة مراكز الإصغاء والمصالحة في الأبرشيات.”

تابع “من الضروري إيجاد أشخاص متخصصين في مجالات: الراعويات وعلم النفس والقانون وعلم الاجتماع وعلم التواصل لكي تساعد الزوجين على إيجاد الحلول التوافقية الرضائية، قبل المباشرة بالدعوى في المحكمة لتسهيل وتسريع المحاكمة. وهذه المراكز يجب أن توجد في كل الأبرشيات، وبدأت بعضها بتحضرها بل أقامتها مشكورة.”

أضاف علوان “كان من الواجب إيجاد أشخاص متخصصين فأقيمت دورات تثقيفية في هذا المجال في الدوائر البطريركية،كان من الضروري إصدار دليل يوضح طريقة العمل وتنظيمه في هذه المراكز. و يقام هذا المؤتمر لتسليم الشهادات للذين أنهوا الدورة ولإطلاق دليل العمل في مراكز الإصغاء والمرافقة.”

وختم “المحور القانوني في المؤتمر سيناقش “القانون المدني بين العدالة والرحمة”، سعادة القاضي جورج عطيبة، رئيس التفتيس المركزي؛  “القانون الكنيس بين العدالة والرحمة: المطران الياس سليمان، رئيس المحكمة الأستئنافية المارونية.؛ “أسباب التفكّك العائلي بحسب خبرة المحاكم الكنسيّة” الأباتي مارون نصر: قاضي في المحكمة الإستتئنافية المارونية؛ “دور المحامي قبل وأثناء وبعد تقديم الدعوى” المحامي الأستاذ أندريه شدياق،  نقيب المحامين في بيروت؛ “المفاعيل المدنية للزواج بين المحاكم الكنسية اللبنانية والمحاكم الرسولية الرومانية” المطران حنا علوان و”مفاعيل الإرادة الرسولية للبابا فرنسيس” يسوع العطوف الرحوم “على وضع العائلة المتعثرة في لبنان والعالم”” عميد محكمة الروتا الرسولية الرومانية المونسنيور بيو فيتو بينتو.”

أبو عبدو

ثم كانت كلمة الأباتي سمعان أبو عبدو عن الغاية والهدف من المؤتمر فقال”

“أمام المتغيّرات الجذريّة العديدة التي طرأت على حياة العائلة اليوم، والّتي جعلتها تواجه تحدّيات كثيرة: إقتصاديّة وعلاقاتيّة ونفسيّة واجتماعيّة وروحيّة، وهي تعرّض وحدة الأُسَر لخطر حقيقيّ، بات على الكنيسة أن تنظر عن كثب، وبعين الأم والمعلّمة، إلى العائلات في مراحل تأسيسها ونموّها، وصعوباتها، باذلة قصارى جهدها كي تبقى العائلة موحَّدة وتقوم بدورها ورسالتها الرّياديين في بناء الإنسان والمجتمع والكنيسة”: من هنا، تحتاجالعائلة إلى المرافقة الرعويّة والمساندة لا سيّما في مشاكلها وأزماتها.”

أضاف “إنّ مكتب راعويّة الزواج والعائلة في الدائرة البطريركيّة المارونيّة أخذ على عاتقه هذا الرهان  لحماية العائلة من هشاشة الزمان، لتبقى موحَّدة وتحلم بالمستقبل رغم كلِّ التحدّيات. ونظراً لدقّة الوضع وكثرة المطاليب كان التعاون مع المحكمة الكنسيّة المارونيّة، والتنسيق مع جامعة الحكمة في بيروت لأنّ المسؤوليّة المشتركة والواقع الموجع يحتّم علينا المبادرة إلى القيام بمشاريع تدعم العائلة في مراحل نموّها وتحديّاتها وإعادة اللحمة بين الزوجَين  فيتكسّر الجليد ويعود الدفء إلى العلاقة الزوجية، وهذا ما تقوم به مراكز الإصغاء والمصالحة الزوجيّة والعائليّة.”

تابع “نحن هنا لوضع رؤيةٍ راعوية ٍعائليةٍ جديدةٍ، تذهب إلى الآخر بضعفه وغناه  وكنيسةٍ تنطلق إلى الضواحي الوجوديّة، يعني أن نذهب إلى المكان الذي نملك فيه وجهة نظر مغايرة عن الواقع.”

أضاف “لماذا هذا المؤتمر؟ بعنوان “حماية العائلة: مصالحة ووساطة”:

1- إستجابة لدعوة قداسة البابا فرنسيس الموجّهة إلينا من خلال الإرشاد الرسوليّ “فرح الحبّ” الذي صدر بعد سينودسَين للكنيسة جمعاء حول العائلة 2014 و 2015.

2 – إستجابة لدعوة غبطة أبينا البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الكليّ الطوبى الذي يحمل همّ العائلة في قلبه ويريدها كنيسة بيتيّة موحَّدة تربِّي على القيم الإنسانيّة والأخلاقيّة والروحيّة والإجتماعيّة.

3 – إستجابة لدعوة من العائلات المصابة بفيروس ثورة التكنولوجيّا ووسائل التواصل الإجتماعيّ والأنانية والنسبيّة والنرجسيّة وثقافة المؤقّت والخوف الذي تثيره فكرة الإلتزام الدائم والبعد عن الله،  تبدّل القيم، مفهوم الحبّ والجنس والحريّة، الذهنيّة المناهضة للإنجاب، إنعدام الثقة، بمختصر، العائلة تئنّ من وجع النسيان.”

أضاف “إحدى أسباب الإنطلاق بهذا المؤتمر، لأنّنا على اقتناع  بأنّ الإصغاء والحوار والوساطة هم السبيل لكلّ علاقة، بل إنّهم من العلاقة الزوجية بمثابة القلب “إنّه فنّ حقيقيّ، يتمّ تعلّمه في أوقات الهدوء لتطبيقه في الاوقات الصعبة”.

وقال “المطلوب هو التمرّس على فنّ التواصل، لأنّ كلَّ شخص يتحلّى بالعديد من المزايا الحسنة فعندما نجهل قيمة الآخر لا نستطيع أن نقدّر مواهبه. “فكلّ زواج هو “قصّة خلاص”. “فتعزيز التواصل الشخصيّ بين الأزواج  يساهم في أنسنة الحياة العائليّة بكاملها”. و”ما من عائلة هي واقع كامل ومنجز دفعةً واحدة وللأبد، بل تتطلّب تطوّرًا متصاعدًا لقدرتها الخاصّة على الحبّ”.  لكلّ هذه الأسباب والقناعات نعقد هذا المؤتمر.”

أردف “لا تستمرّ الشراكة العائلية وتتكامل إلاّ إذا صاحبها عزم وتصميم على التضحية والتفاني. وهذا يتطلّب في الواقع، من الجميع استعدادًا فوريًا وسخيًا، للتفهم، والتسامح، والغفران والمصالحة.”

وقال “تخفي كل ازمة خبرًا سارًا يجب تعلُّم كيفية الإصغاء إليه عبر تنقية سمع القلب.  إنّ الحبّ عمل يدويّ. “مَن لا يقرّر أن يحبّ إلى الأبد، من الصعب أن يستطيع أن يحبّ بصدق ولو ليوم واحد”. فالحب يحتاج الى وقت متاح ومجاني، يضع الامور الاخرى في المرتبة الثانية. ندعو أنفسنا وندعوكم إلى المرافقة  والمصالحة الزوجية والإصغاء إلى نبض قلب العائلة، لأن الإصغاء فنّ ويحتاج إلى التّمرس.”

وختم الأباتي سمعان بالقول “باسم مكتب راعوية الزواج والعائلة في الدائرة البطريركية المارونية، ندعوكم جميعاً لحضور هذا المؤتمر، وهو الأول من نوعه في لبنان. ولتكن عائلاتنا “كنائس بيتيّة” حقيقيّة مؤسسة على كلمة يسوع ومحبّة الكنيسة وخدمة الحياة؛ فتُشكِّل هكذا مدارس قيم إنسانيّة ومسيحية من أجل الأجيال الشابة؛ ولتنشر بسخاء البذرة الإنجيليّة للمحبّة والسلام في قلب الكيسة والمجتمع.”

الخوري

ثم تحدثت السيدة ريتا الخوري عن المحور الراعوي فقالت “منذ إنشاء مكتب راعويّة الزواج والعائلة سنة 2011 لم يُفارقنا هاجس مُصالحة ومُرافقة العائلات المُتعثِّرة، وقد حملناه معنا إلى سينودس العائلة في روما عام 2014، آخذًا حيّزًا هامًّا من مُداخلتنا في ذلك المجمع الذّي انعَقَد برئاسة وحضور قداسة البابا فرنسيس، وقد أبدى اهتمامًا شديدًا بقضيّة العائلة وخاصّة في الشّرق، مُوجّهاً إرشادًا رسوليًّا بالغ الأهميّة بعنوان “فرح الحبّ”.

تابعت “على الأثر، تابعنا الرسالة بزخم أكبر نحو المساهمة في الحفاظ على وحدة العائلة وديمومة الزواج. كيف لا، ونحن مؤمنون أنّ الله رفع هذا السرّ إلى عهدٍ أبديّ يربط به الزوجين مدى الحياة. جهود، ما كانت لتُبذل في فريق مكتب راعويّة الزواج والعائلة لولا رعاية غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ، وأصحاب السيادة أساقفة الأبرشيات، والكهنة الأجلّاء، وبشفاعة العائلة المُقدَّسة، لأنَّ “فرح الحب الذي يُعاش في العائلات هو أيضًا فرح الكنيسة”. “

أضافت “إنجازات على تواضعها، ما كانت لتتحقّق لولا تعاون أزواج ملتزمين وعاملين علمانيين مُتخصِّصين آمنوا هم أيضًا بهذه المبادىء السامية، وانكبّوا على الإهتمام بشؤون العائلة وسلامتها، وعلى ترميم الشّراكة الزّوجيّة من جديد على أُسس متينة.

أردفت “تلبية لكل هذه الحاجات كان هذا المؤتمر “حماية العائلة مصالحة ووساطة”. عنوان يَرمُز الى مدى ارتباط حماية العائلة وسلامة العائلة بالمُرافقة والوساطة والمُصالحة, فما من عائلة تخلو من المُرور بأزمات و تعثُّر.”

وفي المحور الراعوي جلستين: الأولى “الخلافات الزوجيّة وتأثيرها على الأولاد “؛ “التعاون بين الأخصائي النفسي والأزواج المُتخصّصين في مراكز الإصغاء” و “دور كاهن الرعيّة والأزواج المُتخصّصين في مراكز الإصغاء”. الهدف من الموضوع الأول هو وضع الإشكاليّة في تأثير الخلافات الزوجية على الاولاد, فيترك بعض الأحيان آثاراً نفسيّة مرضيّة عواقبها خطيرة على مستقبلهم. لهذا فإنّ الدور لكاهن الرعيّة ومعه فريق من الأزواج المتخصّصين في التدخّل المُبكر عند نشوب الخلاف هو أساسيّ قبل تفاقم المشكلة فتشعر العائلة المُتنازعة بدفء وإحاطة العائلة الكبيرة لها في الرعيّة. ولكن هناك حالات تستوجب تدخُّل أخصائيين كالمُعالج النفسيّ الذي يعمل على ترميم العلاقة وبلسمة الجروح النفسيّة عند الأطراف المُتنازعة.

الجلسة الثانية: تتضمن “إشكالية العلاقة الزوجيّة في ضوء أنماط الحياة المُعاصرة”؛ و “دور الوساطة في حلّ وإدارة النزاعات العائليّة”. ويتضمن تأثير أنماط الحياة المُعاصرة على مفهوم وديناميكيّة الثنائي وكيف نستطيع بلورة أساليب واستراتجيّات وقائيّة وعلاجيّة بمُواجهة هذه الأنماط الحديثة وما ينتج عنها من تفكك أسريّ ودور الكنيسة والمجتمع في هذا الإطار.”

وقالت “اما الجديد والضروري هو الوساطة في مراكز الإصغاء والمُرافقة فهي طريقة سلميّة وحبيّة وسريعة وغير مُكلفة من خلال وسيط حياديّ, مُستقلّ ومُتخصّص, يساعد الأزواج المُتخاصمين على التوصّل إلى حلّ يضعونه بأنفسهم ويُكرّسونه بموجب إتفاقيّة.”

وختمت بالقول “يُختتم المؤتمر بكلمة صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الكليّ الطوبى وتخريج طلاب الديبلوم وهي أوّل دفعة في مكتب العائلة بالتعاون مع جامعة الحكمة..”

About فيوليت حنين مستريح

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير