تبرّع الآن

Vol Panama-Rome © Vatican Media

ماذا يقترح البابا لحلّ مسألة المهاجرين؟

أثناء المؤتمر الصحافي في طريق عودته من باناما إلى روما

كان لمسألة التهجير والهجرة حصة في المؤتمر الصحافي الذي عقده البابا فرنسيس في طريق عودته من باناما إلى روما مركّزًا على مساعدة بلدان المنشأ ومصرًا على الحذر الضروري الذي يجب أن تتحلّى به الحكومات لإدارة الهجرة. وقال البابا: “سمعتُ ما حصل في إيطاليا إنما كنتُ منغمسًا في رحلتي. لا أعرف الحقائق بدقّة، إنما يمكنني أن أتخيّل حجم المسألة. صحيح أنّ المشكلة معقدة. يجب أن نتذكّر. يجب أن نسأل أنفسنا ما إذا كانت أمّتنا مؤلّفة من المهاجرين. نحن الأرجنتينيين، كلّنا مهاجرون. سكّان الولايات المتّحدة كلّها أصلهم مهاجرون.

كتب يومًا أسقف مقالة جميلة جدًا حول مشكلة نقص الذاكرة. واستخدم كلمات مثل: الاستقبال، القلب المنفتح من أجل الاستقبال. المرافقة، أن نجعل شخصًا ينمو ويندمج. على الحاكم أن يكون حذرًا لأنّ الحذر هو فضيلة من يحكم. إنها معادلة صعبة.

أتذكّر المثال السويدي الذي استقبل في السنوات السبعين، مع ديكتاتوريات في أمريكا اللاتينية الكثير من المهاجرين وانخرطوا جميعًا. يمكنني أن أرى أيضًا ما فعل سانت إيجيديو، مثلاً: إنها تدمج على الفور. إنما العام الفائت، قال السويديون: توقّفوا قليلاً لأنّنا نعجز عن إتمام مسيرة الإدماج. وهذا ما يسمّى بحكمة الحاكم.

إنها مشكلة المحبة والتضامن. أكرّر أنّ الأمم الأكثر سخاءً التي استقبلت المهاجرين كانت إيطاليا واليونان وتركيا قليلاً. يجب أن نكون واقعيين.

ثم يوجد أمر آخر: طريقة حلّ مشكلة المهاجرين تكمن في مساعدة البلدان الذين ينحدر منهم المهاجرون. هم يأتون بسبب الجوع أو الحرب. أن نستثمر حيث يوجد الجوع، أوروبا قادرة على القيام بذلك، وهذه طريقة لنساعد هذه البلدان على النموّ. إنما يوجد دائمًا هذا الخيال الجماعي الموجود في اللاوعي لدينا: نريد أن نستغلّ أفريقيا! هذا ينتمي إلى التاريخ وهذا مؤلم! لقد وجد المهاجرون من الشرق الأوسط مخارج أخرى. لبنان هو عجيب بسخائه، هو يستقبل أكثر من مليون سوري والأمر نفسه مع الأردنّ. يبذلون جهدهم آملين أن يعيدوا إدماجهم….”

وفي الختام، شكر البابا الصحافيين على عملهم وقال عن باناما بإنه شعر بالنبل عندما زار هذه البلاد. “رأيتُ أمرًا لم أجده في أي بلد آخر: رأيتُ أهلاً يربّون أولادهم قائلين لهم: “أنت نصرتي، أنت فخري، أنت مستقبلي. لا بدّ لنا من أن نسأل أنفسنا نحن القاطنين في أوروبا حيث تصل درجة الحرارة إلى ما دون الصفر ويجب أن يدفعنا ذلك إلى التفكير: “بمَ أفتخر؟ بالسياحة، بالعطل، بالفيلا، بكلبي الصغير؟ أو بِوَلدي؟”

About ألين كنعان

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانية. مُترجمة محلَّفة ومعلّمة لغة إنكليزية في مدرسة فال بار جاك لراهبات الصليب بقنايا، لبنان

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير