Donate now
Christmas decoration

Pixabay CC0

“ما لي عين!؟”

تأمّل لمناسبة عيد الميلاد

كلمة “ما لي عين” كلمة نردّدها دائماً.

يرددها الغني إذا تحدث عن الفقير قائلاً: “ما لي عين” أدخل منزله ربما شاهدني أحد.

ويقولها الفقير عن الغني “ما لي عين” أدخل بيته ثيابي لا تليق.

 كلمة غريبة جداً.

والأغرب عندما نقولها للرب يسوع، نقول:

أنا رجل خاطىء “ما لي عين” التقرّب من يسوع، وهو الذي “كان له عين” ودخل منازل الخطأة ليزورهم فرداً فرداً.

أنا إنسان أعد الربّ ولا أوفي وعودي “ما لي عين” النظر إلى يسوع، وهو الذي “كان له عين” ونظر إلى بطرس الذي خانه ونكره، نظر إليه نظرة حب وحنان ومغفرة.

أنا إنسان بعيد عن الله “ما لي عين” أن أطلب شيئًا من يسوع، وهو الذي “كان له عين” أن يترك التسعة والتسعين طالباً وراء الواحد الضائع.

الربّ يسوع لم يقل ولا مرة واحدة “ما لي عين”.

لم يقل “ما لي عين” أن أموت عرياناً على الصليب أنا ملك الملوك بل “كان له عينتين”.

لم يقل “ما لي عين” أن أتجسد في مذود أنا إله الآلهة بل “كان له عينتين”.

لم يقل “ما لي عين” أن أغسل الأرجل أنا سيد السادة بل “كان له عينتين”.

أخي الإنسان، لا تقل “ما لي عين” أن أستقبل الطفل يسوع في بيتي، بيتي لا يليق، قلبي لا يليق.

أتعتقد بأن الذي ولد في “إسطبل” سيرفض قلبك، قلبك مع كل “وساخته” أمام الإسطبل الذي ولد فيه، يسوع يراه جنّة، فدعه يدخل.

كن مثل صاحب الإسطبل، لم يقل ليوسف ومريم ليس لدي مكان، على الأقل قدّم لهما الإسطبل.

فيا أخي الإنسان لا تبخل على الطفل يسوع، ربما حياتك مملؤة من أمور عديدة وأشخاص وأحلام و…

إلى درجة لم يبقَ “مكاناً في مضيافة قلبك”، بالرغم من ذلك قدّم له ولو مكاناً صغيراً، ولو فسحة صغيرة، والطفل يسوع يتكفل بالباقي أي من خلال هذه الفسحة سيحقق الخلاص لحياتك.

هيا أخي الإنسان، لا تتردد “لديك عينتين”…

قم واذهب إلى صاحب العيد لأن العيد اليوم هو عيده.

إذهب إليه كما أنت… وادعه إلى المكوث عندك.

هيّا، لا تتردّد، فهو يبحث عن مكان ليلد فيه… يبحث عنك…

ميلاد مجيد للجميع…

ولا تنسوا بالرغم من عجقة الزينة والهدايا والموسيقى والأكل، أن تعيّدوا صاحب العيد.

فليبارككم الطفل يسوع ويملؤكم من نعمه وبركاته.

آمين.

About الخوري سامر الياس

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير