تبرّع الآن

Abouna Yaacoub

من النّاس من يشبهون بأعمالهم من يرمي السّهمَ في الهواء، أي بدون هدفٍ، فتفنى حياتهم في اللّهو والخسران

من أقوال الطوباوي أبونا يعقوب الكبوشي

إنّه الهدف الأسمى… إنّه كمال الغاية…

طموحنا السّماء… هديّتنا السّماوية، وجائزتنا الكبرى، أن ننعم بفرح الملكوت…

نكدّ، ونتعب، وننجذب إلى أمور أرضيّة كثيرة، تقودنا في بعض الأحيان إلى خسارة النّصيب الأوفر…مع أنّ الرّبّ يعدّ لنا دومًا مشروع فرحٍ خلاصيّ…

كم من النّاس أصحاب العقول العالية، لا يفكّرون إلّا بالأرضيّات، وكم من فقيرٍ، وبسيطٍ يرتفع بالعقل، والعمل إلى السّماء …هذا ما يؤمن به أبونا يعقوب،إذ يعتبر أنّ للحصول على الخلاص،  لا بدّ من السّهر. السّهر ضروريّ في أيّة حالة، أو وظيفة كنّا.

يعتبر أنّ الأصل الحيّ، لا بدّ من أن يورق، ويزهر، والإنسان الّذي يسعى إلى السّماء، ويضع اتّكاله على العناية الإلهيّة، زاده وفير.

نرمي سهامنا اليوميّة في مهبّ الرّيح، دون التّركيز على إصابة الهدف… نبذّر اللّحظات على ما هو غير ضروريّ، لاكتساب فرحٍ نظنّ أنّه الفرح الحقيقي.. نهتمّ بتخزين أهرائنا من الخيرات الأرضيّة، فنسعى ونسعى لنكثر أرصدتنا المصرفيّة، ونكثر أعداد المعجبين بنا…نهتمّ بما نأكل، وبما نشرب، وننسى أنّ الرّبّ أعطانا النّفس، والجسد، وزوّدنا بالمواهب، والنّعم… وعدنا بالحياة الأبديّة، لقد أعطانا الرّبّ الكثير… “انظروا طيور السّماء، فهي لا تزرع، ولا تحصد، ولا تخزّن في الأهراء، وأبوكم السّماويّ يرزقها. ألستم أفضل منها بكثير؟(متّى 6/26)  نلهو بقشورٍ فانية، نمضي أوقاتًا كبرى أمام المرآة، ونخشى من ازدياد تجاعيد نظّنّها ستدخلنا في غدِ اليأس، والعجز … وننسى أنّ النّفس المؤمنة بالرّبّ، جميلة، تعكس شعاع جمالها على الوجه، وتملأ القلب فرحًا، وسلامًا..

“الرّبّ يطلب منّا أن ننظر إلى أنفسنا في المرآة ، لا لكي نتزيّن أو لنخفي التّجاعيد من وجوهنا، بل لكي ننظر إلى ذواتنا. “(البابا فرنسيس.)

سنصلّي…

مهما كان الانجذاب نحو الأرضيّات، لن ننسى السّماء، فنحن أبناء الملكوت…

نحن أغنياء الرّوح، لا أغنياء المال، والشّهرة، والأرقام، والمراتب…

نحن أغنياء الفضيلة ، نحن أغنياء الإيمان، نفرح بكلّ ما يهبنا إيّاه الرّبّ، غايتنا الأسمى تمجيد اسمه القدّوس، وطموحنا الأكبر هو السّماء…

About فيكتوريا كيروز عطيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير