تبرّع الآن

Emilia, Karol et le petit Edmund Wojtyla @ DP

نحو فتح ملفّ دعوى تطويب إميليا وكارول فوتيلا

حياة صلاة مستمرّة

يمكن أن تفتح أبرشيّة كراكوف دعوى تطويب والدَي يوحنا بولس الثاني: إميليا كازوروسكا (مدرِّسة) وكارول فوتيلا (مساعد ضابط): هذا ما وافق عليه أساقفة بولندا، كما ورد في تغريدة على صفحتهم على موقع تويتر @EpiskopatNews، مع العِلم أنّ أبرشيّة كراكوف أعادت نشر التغريدة على حسابها @ArchKrakowska البارحة في 9 تشرين الأول 2019، بناء على ما كتبته الزميلة أنيتا بوردان من القسم الفرنسيّ في زينيت.

ويبقى على أبرشية كراكوف أن تحصل أيضاً على موافقة المجمع الرومانيّ لدعاوى القدّيسين.

بالنسبة إلى والدة يوحنا بولس الثاني، لقد ورد في وثيقة وفاتها أنّها ماتت جرّاء التهاب في القلب وقصور في الكليتَين، عن عمر 45 سنة، في 13 نيسان 1929 فيما كان أقرباؤها يُحيطون بها، واثقة كامل الثقة بالرحمة الإلهيّة. في الواقع، كانت مؤمنة للغاية. وقد ارتادت في صغرها مدرسة للراهبات. بعد دراستها، تزوّجت كارول فوتيلا الأب سنة 1906، وأنجبا 3 أولاد: إدموند، أولغا ماريا (التي توفّيت قبل ولادة أخيها الصغير) وكارول جوزف (الحبر الأعظم المستقبليّ والقدّيس يوحنا بولس الثاني).

لكن عندما وُلد كارول جوزف فوتيلا الابن في 18 أيار 1920، مَن كان ليظنّ أنّه سيصبح كاهناً ثمّ أسقفاً فرئيس أساقفة كراكوف وكاردينالاً، ثمّ حبراً أعظم اتّخذ لنفسه اسم يوحنا بولس الثاني؟ وقد دامت حبريّته 27 سنة، وهي ثالث أطول حبريّة في تاريخ الكنيسة. لا يمكننا إلّا أن نتخيّل فرحة والدَيه اللذين كانا قد فقدا الصغيرة أولغا، وفرحة أخيه الأكبر إدموند (الطبيب الذي توفّي لاحقاً جرّاء الحمى القرمزيّة).

من ناحية أخرى، وفي كتاب Ma vocation, don et mystère الصادر سنة 1996، أخبر يوحنا بولس الثاني كم كانت تطبعه رؤية والده جاثياً يُصلّي، عندما كان يصحو ليلاً. وهو يشهد على الصلاة المستمرّة التي كانت “تسكن” والده: “أنا ممتنّ لأبي الذي بقي أرمل. لم أكن قد احتفلت بمناولتي الأولى عندما خسرتُ والدتي… لذا، لا أدرك كثيراً حصّة أمّي التي كانت بالتأكيد مهمّة في تربيتي الدينيّة. وبعد موتها وموت أخي الكبير، بقيتُ لوحدي مع أبي المتديّن. لم نتكلّم يوماً عن دعوتي للكهنوت، لكنّ مِثاله كان بالنسبة إليّ الإكليريكيّة الأولى”.

كان يوحنا بولس الثاني يتلو كلّ يوم هذا الدعاء للروح القدس الذي علّمه إيّاه والده منذ أن كان في الحادية عشرة:

“أيّها الروح القدس، أطلب منك موهبة الحكمة لأفهمك بشكل أفضل وأفهم كمالك الإلهيّ.

أطلب منك موهبة الفهم لأفهم بشكل أفضل روح أسرار الإيمان المقدّس.

أعطِني موهبة العِلم لأعرف كيف أقود حياتي بحسب مبادىء هذا الإيمان.

أعطني موهبة المشورة كي أستشيرك في كلّ تفصيل وأجد الجواب لديك.

أعطِني موهبة القوّة كي لا يُبعدني أيّ خوف أو اعتبار أرضيّ عنك.

أعطِني موهبة التقوى كي أتمكّن أن أخدم دائماً جلالك بحُبّ بنويّ.

أعطِني موهبة مخافة الله كي لا يسلبني أيّ خوف أو اعتبار أرضيّ منك”.

About ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير