تبرّع الآن

FCL

نفسي ثمينة نظرًا للسّعادة المعدّة لها

من أقوال الطوباوي أبونا يعقوب الكبوشي

نفسي ثمينة نظرًا لشرف أصلها، قد أنقذها الله من يد الشّيطان بالفداء. لأجل ذلك قدّم حياته ودمه الثّمين.

نفسي ثمينة نظرًا للسّعادة المعدّة لها.

 هي إبنة الملك السّماويّ مختارة للجلوس بالقرب منه، وللملك معه.

                                                         أبونا يعقوب الكبّوشيّ

     نفوسنا عزيزة على قلب الرّبّ… نحن نبض حبّ في حضن الآب السّماويّ… همّه الوحيد أن يسير بنا نحو الخلاص. بسط يديه على الصّليب لنكون فرحين… حمل الصّليب وسار، معلنًا أجمل قصّة حبّ، فباتت طريق الجلجلة، درب خلاصٍ وقيامة…

على خطى معلّمه الأوّل سار… بين الازدحام … سار الكبّوشيّ يبحث عن صرخة من يلوذ إلى الرّحمة… بكى قلبه أمام صراخ  المتألّم … فحضنته يداه ورفعتاه عن دونيّة الشّقاء والبؤس…

ازداد إيمانه بالملك السّماويّ ، ذاك الملك الّذي يصغي إلى أهات أبناء رعيّته، ليحضنهم بحنانه…ليزوّدهم بالحبّ…. ليمدّهم بالقوّة… ليطهّرهم ، فيزيد أيّامهم فرحًا، ويقودهم إلى برّ الخلاص….

رحمة الرّبّ لا تقاس، نراه يسرع، ويسعى وراءنا لإغاثتنا… نراه بين النّازفين، والبرص، والمرضى، والمنبوذين، والتّعساء، ليبلسم برحمته جروحهم، ويكفكف بيده الطّاهرة دموع آثامهم…

الرّبّ يحبّنا…. يدعونا دومًا إلى العودة إليه، لنربح الهدف الأسمى… نعمة الرّبّ تغمرنا لتشبع نهمنا ، وتملأ فراغ قلوبنا، نعمة الرّبّ تبدّدُ آلامنا، وتحوّلها إلى طيب حبّ، وإيمان…

وهذا ما ورد  في رسالة البابا فرنسيس في زمن الصّوم” مارس 18، 2019″

” الصّوم هو أن نتعلّم تغيير مواقفنا تجاه الآخرين والمخلوقات: من تجربة التهام كلّ شيء بهدف إشباع جشعنا، والتّحلّي بقدرة الألم بدافع الحبّ، القادر على ملء الفراغ في قلوبنا.”

يدك يا يسوع، تعيدنا من غربة الخطيئة، إلى بيت الرّبّ الأبويّ، حيث تنتظرنا رحمته، وتغمرنا بوشاح الرّجاء، حيث سيضمّنا إلى شعلة قلبه المتّقدة شوقًا إلى توبتنا…

يا أبانا السّماويّ … إنّنا نخطئ أمام السّماء وأمامك…

“أقوم وأمضي إلى أبي، وأقول له: ” يا أبي ، خطئت إلى السّماء وأمامك”(لو 15/18)

أعطنا يا ربّ،  ذاك الاندفاع إلى النّهوض، والسّير نحوك أنت، زوّدنا بنار الإيمان، لنشتعل حبًّا بك، ونزحف نحوك طالبين رحمتك، طالبين التّمتّع برؤية وجهك القدّوس…

About فيكتوريا كيروز عطيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير