تبرّع الآن

Pixabay PD CC0

هام للغاية!!! هام فقط لك!

هل تشعر بأنك مختلف عن الآخرين؟ كيف ترى عالم اليوم؟

هل تشعر بأنك مختلف عن الآخرين؟ كيف ترى عالم اليوم؟

ما هي توقعاتك لكنيسة الغد؟ هل أنت راضٍ عن كل الأحداث الجارية حولنا؟

إذا كنت شخص طرح على نفسه أحد الأسئلة السابقة أو أسئلة مشابهة لها، فهذا يعني أنك شخص واعٍ وأنت مدعو لرسالة خاصة في حياتك. والرسالة الخاصة تُحدَّد بناءً على الهدف في الحياة. وللأسف حياتنا الآن سريعة لدرجة أنّ أشخاصًا كثيرين يولدون ويموتون دون التوقف للحظات والتفكير في هدف ومعنى حياتهم. كثيرون في عصرنا ضلوا طريق الغذاء الروحي فصاروا جائعين تائهين في عالم جائع.

– ما هي دعوتي ورسالتي في الحياة؟ هل لديك هدف واضح؟

سؤال هام يسأله الإنسان الواعي بأن الله معطي الحياة خلقه من أجل رسالة وهدف في الحياة، الله لم يخلق أي شيء صدفة، ولم يخلق الإنسان بدون هدف. والهدف يتضح من خلال الدعوة أو الرسالة التي نقوم بها، فهناك دعوة ورسالة عامة ودعوة خاصة. الدعوة العامة هي أن نكون قديسين مثل أبينا السماوي (1بطرس15:1-16) و(سفر اللاويين 20: 26)، فكلنا إذاً مدعوون للقداسة، وهذا يعني أنّ الهدف العام هو القداسة، والوسيلة للوصول لهذا الهدف هو أسلوب الحياة الذي يساعد على تحقيق الهدف. فهناك من اختار الحياة الرهبانيّة والكهنوتيّة للوصول للقداسة، وهناك من اختار أن يشارك الله في الخلق بالزواج ويكوّن أسرة قدسية أيضاً. فإذا ما وجدت أسُر قديسة لما وُجد كاهن قديس. لإن الكاهن إنسان مسيحي تربى في أسرة شجعته على الصلاة وغذته بمحبة الله.

فمن ثَّمَ فالقداسة لا تقتصر على الإكليروس فقط، إنما متاحة للكلِّ لأنّ القداسة دعوة عامة، فمن خلال الزواج أيضًا يمكن الوصول إلى القداسة. ف “ربّ الأسرة” يعمل لتوفير حياة مناسبة روحيًا وماديًا لأسرته ليتمكنوا من عيش القداسة وبهذا يقود زوجته وأبناءه إلى القداسة، وربّة الأسرة تضحّي روحيًا وجسديًا لتتمكن الأسرة من السير نحو هدفها ألا وهو القداسة. فالأب والأمَّ يقودان ابنائهم نحو القداسة وهذا هو الهدف الإلهي للحياة الزوجيّة من وجهة نظري.

أما عن الحياة الكهنوتيّة أو الرهبانيّة فالمسؤولية لا تقلّ عن مسؤولية الأسرة، فالكاهن يقوم بالرعاية الروحيّة للأسرة من خلال القداسات والعظات والإرشادات، والرهبان يساندون المجتمع بالصلاة وتغذية الجميع بتأملاتهم الروحيّة ليتمكن الجميع من السير في عالم جائع بغذاء روحي قيّم. والمسؤولون في الكنيسة (المطارنة والباباوات) واجبهم وضع ورسم خطط تقود المؤمنين نحو طريق القداسة.

ما هي ماهية كنيسة المستقبل؟

كنيسة المستقبل هي أنتِ وأنت وأنا، لأنّ الكنيسة هي جماعة المؤمنين. وإذا حاولنا العيش في حياة القداسة فكنيسة المستقبل ستكون كنيسة القديسين. ولكن كيف نعيش حياة القداسة في عالم غير مقدس؟ طريق القداسة ليس طريقًا سهلاً إنما هو الطريق والباب الضيق الّذي تحدث عنه السيّد المسيح “أدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ… ” (مت 7: 13-14). إذ وُجِد طريق واحد لكانت حياتنا سهلة، ولكن الله عن الخلق منحنا الحرية، والحرية أوجدت عِدَّة طُرُق، فهناك حُرِيَّات صادقة مقدسة شقت طُرق القداسة، وهناك حُرِيَّات ضالّة أسست طُرق الضلاّل والابتعاد عن الخالق.

إذا لاحظت أنّ طُرق (جمع طريق) هذا يعني هناك عِدَّة طُرُق للقداسة (طريق الحياة المكرسة أو الحياة الزوجية) وهذا ما تحدثنا عنه أعلاه، وهناك عِدَّة طُرُق للإبتعاد عن الله أيضًا. يمكن البدء في الابتعاد عن الله بعدم اعطائه جزء من وقتنا وحياتنا، بالرُّغم أنه صاحب الحياة فبعض الأوقات لا نجد له وقت ومكان في حياتنا. ربما تشغلنا أمور الدنيا وسرعة هذا العالم المجنون، ربما تغرينا وسائل العالم، ربما تستهوينا أفكار جديدة نجدها جذابة أكثر من القيم الإنسانيّة والمسيحيّة. وما أكثر هذه الأفكار الجديدة الجذابة، هناك من يلغي وجود الله، وبعضهم بدأوا في تغيير مفهوم الأسرة التي أرادها الله، وآخرُون صنعوا آلهة حديثة إلكترونيّة نلهس لكي نقتنيها ونتباهى بها. توجد مئات من الأمثلة إذا توقفت للحظة وتأمّلت ما حولك لوجدت آلاف الأمثلة.

إسمح لي أن أقول لكم شيء واقعي وحقيقي، انّ طريق الضلاّل جذاب والخطيئة صوتها عالٍ، نعم الشر من بداية الخليقة استطاع جذب ادام وحواء وما زال حتى يومنا هذا يجذب مئات الأنفس بطرق حديثة ومعاصرة.

من فضلكم توقفوا واسألوا انفسكم ما هي الأشياء التي تجذبنا في حياتنا؟ ما هي الأفكار التي تستهوينا؟

أمام تغيرات العالم السريع وتبديل القيم المُنعمد، وتطوير أساليب تجذبنا بعيدا عن الله، ألا نشعر بحجم مسؤوليتنا؟ وهذه المسؤولية لا تنحصر فقط في تلبية دعوة القداسة التي يدعونا إليها الله، بل علينا أن ندرك بأنّ تجربة كنيسة اليوم تكمن في سرعة العالم وتطوير أساليبه التي تجذب الملايين، بينما الكنيسة بطيئة وما زالت تستخدم الأساليب التقليدية المتاحة لها. فالكنيسة تُحارب بسيف الكلمة بينما العالم يحارب بشعاع ليزر يخترق عقول البشر بقوة تأثيرها يدوم إلى مدى بعيد، فيجد الإنسان نفسة أسير عينه وما يشاهده يوميا وبعيد عن الكلمة، فيزنف قلبه جوعا وتذبل روحه عطشا لكلمة الحياة. فمسؤوليتنا إذا تكمن في مساعدة كنيسة الغد وتسليمهم رسالة مهمة، وإيجاد وسائل حديثة لتوصيل التعاليم المسيحية والقيم الإنسانيّة الراقيّة.

عليك اليوم  أن تقرر في أي طريق أنت؟ وماذا تريد حقا؟ وما هي الكنيسة بالنسبة لك؟

هل تَغِير على مسيحيتك وتعاليمها؟ هل أنت مستعد أن تبدأ أول خطوة نحو القداسة؟

الآن هل أدركت أن قداستك مرتبطة بقداسة أسرتك؟ قداستك هي قداسة كنيسة الغد؟

أنت مدعو باسمك (اشعياء 43) عليك أن تؤمن بأن الله يختار الضعفاء (1 كو 1: 27)، الله يختار بحسب القلب (1صم 13)، الله يحبنا ونحن علينا أن نحبه مثلما أحبنا (يوحنا 17: 23- 26).

About مايكل عادل أمين

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير