تبرّع الآن

Le Pape Auprès D'une Personne Malade © Vatican Media

هل الأمراض هي عقاب من الله؟

تشجّعوا وتقوّوا

فيما يضرب الصين فيروس الكورونا القاتل، ينتشر في مجتمعنا رأي قاتل. فيتم تداول مقولة أن هذا الفيروس هو “عقاب الله لشعب ‘ كافر’ !!”.
للأسف لا زلنا بعيدين عن الله و منطقه: ندين و نوصف ونصنّف تحت خانة “الكفر” شعباً بأكمله … وللأسف نحن لم نتعب من تشكيل الله على صورتنا ومثالنا. و كما نحن نحب أن نقتص ممن يتجاهلوننا أو يسيئون لنا، جعلنا الله على مذهبنا. ها نحن مجدداً ننسى أنه الرحيم الذي و لو أنكرناه يبقى أمين – أميناً لإرادته بأن يخلص البشر أجمعين رغم خطايانا وخياناتنا. لهذا، فإنكارنا له، لا يُلغي مواعيد خلاصه، والانسان يستطيع دومًا أن يتوب ويعود.
وحتى و لو أنكرناه لا يُنكر الرب ذاته!!!
فلما نُصر أن نصوّره بمشهد القاتل ونشوّهه؟!
من أين أتى الفيروس ولمَ؟ هل له علاقة بعاداتهم الغذائية ‘ الغريبة’ ؟
سؤال يجيب عنه العلم يوما – و لربما يجد له العلاج قريبا!
العلم – ذاته – الذي هو هدية الله لنا!!
و حتى إذا سلّمنا جدلا وقلنا: أن هذا من تدخل الرب على هذه الأمة. فلنفكر بأي منطق يقابلهم أبقتلهم و إبادة أطفالهم يجتذب قلب من أنكره من بينهم ؟؟
حباً بالله !! فلنتريث قليلا، حين نصبح عن سبله محاضرينَ!!
فإن هذه المقاربات – إضافةً على أنها غير صحيحة – هي لغير المؤمنين تضليلا…

قيل أيام، إنتشر على وسائل التواصل مقطع مؤثر يُسمعنا صدى إحدى المدن الصينية.
الأهالي فيها – دون التكنولوجيا ووسائلها الحديثة – يرددون من بيوتهم ومن على سطوحهم عبارة صينية بما معناه :
(( تشجعوا )) – (( تقووا )).
و نحن، من ندعي أننا نعرف الرب الرحيم وواعين صورته الأبوية، هلموا نكون صدى هذه الصرخة. و من على سطوحنا ( منابر وسائل تواصلنا ) فلنحمل همهم – لا فقط خوفاً من وباء – بل محبة ً بهم و إدراكاً لمحبة رب السماء.
قد لا نستطيع أن نساعدهم بالمباشر من اللقاء
لذا هلموا نرسل لهم صلاتنا ضياء…
و نردد لهم (( تشجعوا )) و (( تقووا)) مضيفين مصدر القوة و العزاء :
((تقووا بالإيمان )) علّنا ننشر محبة ذاك الذي لا يقتل والذي لا يقتله وباء.

About أنطوانيت نمّور

1

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير