تبرّع الآن
Daily meditation on the Gospel

Pixabay CC0

هل تعلم ماذا يريدك الله أن تفعل؟

الإجابة سهلة ولكن علينا فهمها

ماذا يريدني الله أن أفعل؟ هذا سؤال يطرحه الكثيرون من بيننا وأجيب عليه الأب مايك شميتز بحسب ما نشره موقع http://catholic-link.org/، حين نطرح هذا السؤال يخبر الكاتب روث باكر، يبدو وكأن الله يملك خطة سرية لحياتنا ونحن وحدنا سنكتشفها، حين نبحث فعلاً عن الإجابة، أو نحاول حقاً أن نصل اليها أو نحاول أن نبلغ مستوى معيناً من القداسة ولكن هو لم يقل لنا بعد إن بلغنا هذا المستوى أي مستوى هو.

يخبر الكاتب أنه في سن ال21 كان يحاول أن يجد مكانا له في العالم وأراد أن يضع هدفا لحياته. خاف أن تضيع حياته سدى وفزغ أن تذهب أيامه هباء الى ان اكتشف ماذا وجب عليه القيام به في حياته. آمن أنه من غير الصواب أن يقوم بخطوة من دون إشارة واضحة من الله له كمثل “نعم قد بذلك” ولكن ولجعل الأحوال أسوأ أقنع نفسه بأن الله لم يكن يحدثه لأنه لم يكن يقم بالمجهود الكافي أو لم يصغ اليه بشكل كاف، ولذلك استمر بالعمل، ولكن قوة الإرادة قادته الى اللامبالاة واليأس.

لم يفهم باكر أن كل ما كان مطلوباً منه هو أن يمضي قدماً في حياته ويفرح بالأشياء الصغيرة ويقوم بما يود القيام به بنزاهة. لم يجب الله عن تساؤلاته في ذلك الوقت لأنه لم يكن الأمر مقدر. أدرك الكاتب أن لا شيء مستحيل والأيام تمر نحو شيء معين ولكنه لم يظهر بعد وكان بانتظار نور يقوده الى ما عليه فعله في الحياة. أتاه هذا الشعور من رغبة قوية بالقيام بما هو صحيح، وكان مصدره الحب العميق للمسيح، فإن كان الشخص يحب الله فيود أن يقوم بما يطلبه منه وبأسرع وقت ممكن أليس كذلك؟

يشدد الكاتب على أنه حين كان يفكر بمستقبله لم يلحظ بأن الله يريد أن يمضي معه الوقت الآن. الحاضر هو الوقت الذي يحب الله أن يحدثنا فيه وهو لا يستطيع أن يبلغنا إن كنا في بحث دائم عن المستقبل. يعطي الأب الذي تحدث عن الموضوع مثال مريم العذراء التي أنجبت ابن الله وكان أعظم تدخل لله في التاريخ ولكن الملاك زار مريم وتركها بمفردها وهي تصرفت وأكملت حياتها ولم تنتظر الملاك الثاني ليأتي ويخبرها بما يجب أن تقوم به. نحن أيضاً نتمتع بهذه الحرية، حرية أن نتبع موهبتنا ورغباتنا وأن نلحق بالأشياء التي نحبها ونفرح بها عالمين أنها إن كانت جيدة ستعود على الآخرين بثمار جمة.

حتى يسوع نفسه علم قلقنا نحو المستقبل فقال لنا “فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ.” (متى 6: 34). إن سارت حياتنا على هذه الوتيرة نحظى بالحرية، علينا أن ننظر الى ما قدمه لنا الله اليوم ونقوم بما في وسعنا لنفرح به علينا أن نسير مع المسيح ونكون معه الآن ونتعرف اليه ونسأله أن يساعدنا بالتعرف الى أنفسنا.

***

نقلته الى العربية (بتصرف) نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

 

About فريق زينيت

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير