تبرّع الآن
Hands in prayer

Robert Cheaib - theologhia.com

هل تغيّر صلاتنا قلب الله؟

لتكن مشيئتك

الحقيقة إنّ الله لا يتغير!! وهو منذ البدء يشاء لنا الخير الأسمى.
أن نفترض أن هناك من يبدل رأيه – صلاتنا أو حتى شفاعة العذراء والقديسين- يرسم صورة غير دقيقة البتة عن حكمة الله ومحبته ورحمته وأبوته ….
إذاً لمَ نصلي ونطلب شفاعة العذراء و القديسين ؟؟؟
الواقع أنّ صلاتنا وشفاعتهم تضعنا على نفس ‘موجة الله’. من يتغيّر هو قلبنا ليبقى مثال وصلاة العذراء الأم والقديسين عاملاً هاماً يساعدنا أن نميّز ونثق أن في مشيئة الله خيرنا الأسمى، وفيها كل السند وطبعاً تخلو من النكد!!! فقد إعتدنا أن نردد: “لتكن مشيئتك” على مضض….
في عرس قانا الجليل، لم يكن الرب غير مدرك أو غير مبالٍ لأزمة أهل العرس، و لأنّ قلب العذراء يتماهى معه، رأت النقص وسألت …. صحيح لها طريقة التدخل: “لم تأتي ساعتي بعد”. دارسو الكتاب المقدس يعلمون ويعلّمون أن عند الإنجيلي يوحنا حيث يرد خبر آية قانا الجليل، “الساعة” هي ساعة المجد حيث من صليبه الى قيامته أتم الرب خلاصنا. لم تغيّر مريم رأي الرب أو وقته، و فعلاً لم يكن ذاك العرس سوى صورة عن عرس الخلاص.
و لكن مريم وثقت… ولذلك طلبت: “مهما يقول لكم إفعلوه” أي هو أدرى بكل وسائل الخلاص!! و كان الفرح في ذاك العرس وكانت “الآية” = العلامة لما هو أبعد!!
يقول البابا فرنسيس أن مريم تؤثر في الله أي أنها دائماً على حسن ظنه!! تثق بمشيئته ولا “تتحايل” عليها لأنها هي صاحبة القول: “ليكن لي بحسب قولك”!!!

فعلّنا نأخذ مثالها ونثق ونسلّم ونحسن الظن بالله فليس هناك أجدر منه بحسن ظننا.
ولنذكر قول القديسة الأم تريزا في خضم جهادها على الأرض:
“وأدركت أنّ الصلاة لا تغيّر قلب الله بل تغيّر قلبي أنا” !!!

About أنطوانيت نمّور

1

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير