تبرّع الآن
Nativity scene

© Pixabay - Alexas_Fotos

وقفة عند مغارة الميلاد

إنّ المسيح ولد صغيرًا ليجعلنا كبارًا

   إنّ المسيح ولد صغيرًا ليجعلنا كبارًا. إنّ ربطه والأقمطة، تنقذنا من قيود الموت. وتواضعه على الأرض يفتح لنا باب السّماء…

ولد في مزودٍ لكنّه أبقى أمّه بتولًا، تخبّأ في المغارة، والسّماء عظمته، رقد في مزودٍ، وجعل جنود السّماء تتقاطر لعبادته. هو بين الحيوانات، والملائكة تهتف المجد لله…

هو ساكت في سريره، ومع ذلك أذهل كلّ أورشليم…

ولد في ظلام اللّيل، والنّجم أبان نور مولده في الشّرق. يرتجف من البرد لكنّه أرجف هيرودوس…

                                              الطّوباويّ أبونا يعقوب الكبّوشيّ

     إنّها وقفة خشوعٍ …قام بها أبونا يعقوب .. تمعّن بسرّ الميلاد…بسرّ تواضع الطّفل الإله…

بقدسيّة ميلاد ملأت الكون غبطة، وإيمانًا، ورجاء…

 يا ملك الملوك…. تخلّيت عن الأرجوان والتّاج  ….علّمنا أن نتزيّا  التّواضع، واضعين على هاماتنا تيجان التّخلّي عن التكبّر …

ساعدنا كي نعيش الرّحمة، فنلوّن وجوهنا  بابتسامة تخبّر حكاية الإماتة، والوداعة.

تجسّدت يا ربّ، لتحوّل خوفنا إلى قوّة، وإلى حبّ، وإلى رجاء…

“زمن الميلاد هو زمن تحويل قوّة الخوف، إلى قوّة محبّة” البابا فرنسيس

  تجسّدت يا ربّ، لتنتشلنا من وحل الخطيئة، وتقودنا إلى فرح الخلاص.

تجسّدت يا ربّ ، لتلمسنا، وتداوي أسقامنا، وتبلسم جراحنا…

تجسّدت لتلتقي بنا، لأنّك تحبّنا…  لتدفئ برد قلوبنا من وهج رحمتك اللّامتناهية…

ساعدنا يا ربّ، كي نرى فرح المغارة …ذاك المكان  الّذي جمع الغنيّ بالفقير …والرّعاة بالمجوس… بميلادك وحّدت البشريّة يا ربّ….

علّمنا أن نتعلّم من مريم إمّك، فرح الصّمت، وعظمة القناعة…

     ليتنا نستطيع التّخلّي عن دنيويّة الأمور، الّتي  تشوّه داخلنا، وتعمي بصائرنا، عن رؤية حاجة قريبنا …عن رؤية جمالك يا يسوع.

 علّمنا يا طفل المغارة، في ليلنا البارد، أن نمتلئ من دفء الإيمان، والحبّ ، لتكون هديّتنا الميلاديّة،  كنزنا الأكبر … دفء قلبك الطاّهر…

About فيكتوريا كيروز عطيه

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير