تبرّع الآن

Audience Générale Du 9 Janvier 2019 © Vatican Media

يسوع يعلّمنا أن نلحّ في الصلاة وألا نستسلم متأكّدين أنّ الله يجيب

البابا أثناء المقابلة العامة مع المؤمنين يوم الأربعاء 9 كانون الثاني 2019

“الصلاة هي الانتصار على الوحدة واليأس” هذا ما أكّده البابا اليوم أثناء المقابلة العامة مع المؤمنين في صباح يوم الأربعاء 9 كانون الثاني 2019 متابعًا في سلسلة تعاليمه حول صلاة “الأبانا” ومتأمّلاً بعنوان “إقرعوا، يُفتَح لكم”.

وركّز: “حتى لو كنا غالبًا ما نسأل من دون أن نحصل على ما نريد، يسوع ينصحنا أن نلحّ في الطلب، لأنّ الصلاة تحوّل دائمًا الواقع: إن لم تتغيّر الأمور من حولنا، على الأقلّ نحن نتغيّر”.

وذكّر البابا أنه في نهاية حياتنا، في ختام كل درب “يوجد أب ينتظر الجميع بذراعين مفتوحين”.

ملخّص تعليم البابا:

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، يشير تعليم اليوم إلى إنجيل لوقا. في الواقع يصف هذا الإنجيل منذ روايات الطفولة صورة المسيح في جوٍّ مفعم بالصلاة. فيسوع يصلّي في المعموديّة في الأردنَّ ويحاور الآب قبل أن يتّخذ القرارات المهمّة، ويتشفّع لبطرس الذي سينكره بعد ذلك بقليل. حتى موت المسيح يغوص في جوٍّ من الصلاة، لدرجة أنَّ ساعات الآلام تظهر مطبوعة بهدوء مدهش: يسوع يعزّي النساء ويصلّي من أجل صالبيه، ويعد لصَّ اليمين بالفردوس؛ وفي إنجيل لوقا أيضًا نجد الطلب الذي يعبّر عنه أحد التلاميذ بأن يعلّمهم يسوع الصلاة: “يا ربّ، عَلِّمنا أَن نُصَلِّيَ”. من هذا الطلب يولد تعليم واسع، يشرح من خلاله يسوع لتلاميذه بأية كلمات وأيّة مشاعر ينبغي عليهم أن يتوجّهوا إلى الله. لكن في هذا التعليم الذي يعطيه يسوع لتلاميذه من الأهميّة بمكان أن نتوقّف عند بعض التعليمات التي تشكّل إطارًا لنصِّ الصلاة. نجد مثل الصديق المُزعج الذي يذهب لمضايقة عائلة نائمة بأسرها لأنّه قدم عليه صديق مِن سَفَر، ولَم يكن عِنده ما يقدّمه له: “أَقولُ لَكم – يشرح يسوع – وإِن لم يَقُمْ ويُعطِه لِكونِه صَديقَه، فإِنَّه يَنهَضُ لِلَجاجَتِه، ويُعطيهِ كُلَّ ما يَحتاجُ إِلَيه”. وبعده فورًا يضرب مثل الأب الذي لديه ابن جائع: “فأَيُّ أَبٍ مِنكُم إِذا سأَلَه ابنُه سَمَكَةً أَعطاهُ بَدَلَ السَّمَكَةِ حَيَّة؟”. بهذه الكلمات يُفهمنا يسوع أنَّ الله يجيب على الدوام وأنَّه ما من صلاة لا تُستجاب، وبأنّه أب لا ينسى أبناءه الذين يتألّمون. إن هذه التصريحات بالتأكيد تضعنا في أزمة لأنّه يبدو أنَّ العديد من صلواتنا لا تجد نتيجة. كم من مرّة طلبنا ولم ننل وقرعنا ووجدنا بابًا مغلقًا؟ لكنَّ يسوع ينصحنا في تلك اللحظات بأن نُصرَّ وألا نستسلم. يمكننا أن نكون متأكّدين من أن الله سيجيب. لقد وعدنا بذلك: هو ليس كأب يعطي حيّة بدلاً من السمكة. أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، لا يوجد شيء أكيد أكثر من اليقين بأنَّ الرغبة في السعادة التي نحملها جميعًا في قلوبنا ستتحقق يومًا ما.

 أُرحّبُ بالحجّاجِ الناطقينَ باللّغةِ العربيّة، وخاصةً بالقادمينَ من الشرق الأوسط. أيّها الإخوةُ والأخواتُ الأعزّاء، إقرعوا وسيُفتح لكم! ولا تستسلموا أبدًا! إنَّ الصلاة تحوّل الواقع على الدوام: فإن لم تتغيّر الأمور حولنا، نتغيَّر نحن على الأقل. ليبارككم الرب!

© Copyright – Libreria Editrice Vaticana

About ألين كنعان

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانية. مُترجمة محلَّفة ومعلّمة لغة إنكليزية في مدرسة فال بار جاك لراهبات الصليب بقنايا، لبنان

Share this Entry

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير