ZENIT – Arabic https://ar.zenit.org The World Seen From Rome Mon, 06 Dec 2021 20:35:30 +0000 en-US hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.4.8 https://ar.zenit.org/wp-content/uploads/sites/5/2020/07/f4ae4282-cropped-02798b16-favicon_1.png ZENIT – Arabic https://ar.zenit.org 32 32 عناوين نشرة الاثنين 6 كانون الأوّل: اندهاش في اللقاء مع الله https://ar.zenit.org/2021/12/06/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%86%d9%8a%d9%86-6-%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%91%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%87/ Mon, 06 Dec 2021 20:35:30 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58482 الله يحبّ دائمًا. ولا يستطيع أن يتوقّف عن أن يحبّ

The post عناوين نشرة الاثنين 6 كانون الأوّل: اندهاش في اللقاء مع الله appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>

وثيقة الاتحاد الأوروبي لمناسبة عيد الميلاد مفارقة تاريخية

على الاتحاد الأوروبي أن يتمثّل بالآباء المؤسسين

الحياة أعظم مرشد روحي للإنسان

البناء على صخر

حيث الله تكلّم، لا بدّ أن يكون قال الحقيقة، لأنّه لا يغشّ، ولا يُغشّ

يسوع المسيح تجسّد وعاش بيننا

الشّكوك هي فيتامينات الإيمان

هناك دائمًا اندهاش في اللقاء مع الله، وهو بداية الحوار مع الله

قبّعات زرق أرجنتينيّون في مهمّة في قبرص يلتقون البابا

إلقاء التحية على البابا

إيرونيموس يشكر “أخاه الأقدس” من روما

أصبح “الأب الأقدس” أيضاً “أخاً أقدس”

The post عناوين نشرة الاثنين 6 كانون الأوّل: اندهاش في اللقاء مع الله appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
وثيقة الاتحاد الأوروبي لمناسبة عيد الميلاد مفارقة تاريخية https://ar.zenit.org/2021/12/06/%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/ Mon, 06 Dec 2021 20:27:22 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58480 البابا أثناء المؤتمر الصحافي في طريق عودته على متن الطائرة من اليونان إلى روما

The post وثيقة الاتحاد الأوروبي لمناسبة عيد الميلاد مفارقة تاريخية appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
“وثيقة الاتحاد الأوروبي بمناسبة عيد الميلاد: إنها مفارقة تاريخية”، هذا ما صرح به البابا فرنسيس، ردًا على سؤال طرحه صحافيّ حول احتفالات عيد الميلاد في الاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمره الصحافي على متن طائرة العودة من أثينا إلى روما، هذا الاثنين 6 كانون الأوّل 2021.

يجيب البابا: “أنت تشير إلى وثيقة الاتحاد الأوروبي في عيد الميلاد: إنها مفارقة تاريخية. حاولت الكثير من الديكتاتوريات عبر التاريخ القيام بذلك، مثل نابليون، مثل الديكتاتورية النازية، الديكتاتورية الشيوعية، حاولت اعتماد أسلوب تقطير العلمانية. هذا شيء لم ينجح عبر التاريخ. إنه يذكرني بشيء واحد: يجب على الاتحاد الأوروبي، وأعتقد أنّ هذا أمر ضروري، أن يتمثّل بالآباء المؤسسين، الذين كانوا مثلاً عليا في الوحدة والعظمة.

ويجب أن يحرص على عدم فتح الطريق أمام استعمار إيديولوجي، لأن ذلك يمكن أن يقسم البلدان ويسبّب فشل الاتحاد الأوروبي الذي يجب أن يحترم كل دولة كما هي هيكلها مع تنوّعها وعدم الرغبة في توحيدها. لا أعتقد أنها ستفعل ذلك، ليس لديها هذه النية، لكن عليها توخي الحذر، لأننا أحيانًا نطلق مشاريع من هذا القبيل، لا نعرف ماذا نفعل، نتبنّى ما يُقدَّم إلينا.  لا، لكل دولة خصوصيتها الخاصة، وكل دولة منفتحة على الآخرين: الاتحاد الأوروبي، والسيادة الخاصة، وسيادة الإخوة الذين يحترمون كل بلد ويهتمون بألا يكونوا ناقلين للاستعمار الأيديولوجي. هذا هو السبب في أنّ وثيقة عيد الميلاد مفارقة تاريخية. “

The post وثيقة الاتحاد الأوروبي لمناسبة عيد الميلاد مفارقة تاريخية appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
الحياة أعظم مرشد روحي للإنسان https://ar.zenit.org/2021/12/06/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%b1%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-2/ Mon, 06 Dec 2021 19:45:07 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58478 الجزء الأوّل

The post الحياة أعظم مرشد روحي للإنسان appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
كل إنسان، بمرحلة معيّنة من حياته، بحاجة إلى “مرشد روحي” بقربه يساعده للتقرّب مِنَ الله وإكتشاف مشروع الله بحياته، والتأمل بأسلوب الله وطرق عمله مع الإنسان.
إذا لم تسمح له الظروف بتواجد “مرشد روحي” بقربه فلا يخف،
بل ليتأمل بالحياة وسيرى بأنها “مرشد روحي” رائع جدًا من خلالها يغوص أكثر وأكثر في سرّ الله وعظمته…
أولًا:
ليتأمل الإنسان بالصخرة التي على شاطىء البحر، مهما كانت قوة الموجة، ففي النهاية ستتكسر عند أقدام الصخرة، حتى لو كانت الموجة قوية جدًا، وطمرت الصخرة، لحظات والموجة تتراجع إلى الخلف أما الصخرة فتبقى ثابتة، لماذا؟ لأن أساسها ثابت.
وهكذا الإنسان، إذا كان أساسه متين، أي أساسه قائم على الله، أي بناء حياته كلّه يرتكز على الإيمان المتين، الإيمان المشبّع من الله. فلا يخف من “الأمواج” التي تحملها له الحياة أي الصعوبات والتحديات والمشاكل اليومية، مهما عظمت فهي ستتكسر عند أقدامه، حتى لو طمرته يومًا من الأيام، فلا يخف بل ليتشجع لأنها هي سترجع إلى الوراء وهو سيتقدم إلى الأمام…
(يتبع)

The post الحياة أعظم مرشد روحي للإنسان appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
حيث الله تكلّم، لا بدّ أن يكون قال الحقيقة، لأنّه لا يغشّ، ولا يُغشّ https://ar.zenit.org/2021/12/06/%d8%ad%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%91%d9%85%d8%8c-%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%af%d9%91-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82-2/ Mon, 06 Dec 2021 19:35:29 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58476 من أقوال أبونا يعقوب الكيوشي

The post حيث الله تكلّم، لا بدّ أن يكون قال الحقيقة، لأنّه لا يغشّ، ولا يُغشّ appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
حيث الله تكلّم، لا بدّ أن يكون قال الحقيقة، لأنّه لا يغشّ، ولا يُغشّ.

وتكلّم أخيرًا، في ملء الزّمن، بكلمته الأزليّة يسوع المسيح الّذي تجسّد، وعاش بيننا، وكلّمنا على الآب، ونفّذ الخطّة الخلاصيّة بموته، وقيامته.

                                   أبونا يعقوب الكبّوشيّ

كلمةُ الرّبّ حقيقة… وعدُ الرّبّ صادق…

وَعَدَ الرّبُّ ذكريّا، وإليصابات، ورزقهما حنانه…

إنّه يوحنّا السّابق، أرسله الرّبّ ليُعِدَّ الطّريق… ويحقّق الوعد … ويؤكّد حقيقة الكلمة، وصدقها…

مجيء المخلّص… حنان إلهيّ

الرّبُّ أب رحومٌ، يبسط يمينه المقدّسة على من يناديه طالبًا رحمته…

إنّها أنوار ضئيلة تبشّر بولادة المخلّص… مع يوحنّا قرعت أجراس الخلاص، لتعلن بداية عهدٍ جديد، وولادة جديدة مع الرّبّ يسوع…

إنّها كلمةُ الرّبّ الصّادقة…

إنّه حنانُ الله الّذي سيتحقّق بمجيء ابنه ليخلّص البشر. لم يتحنّن الرّبّ فقط على ذكريّا، وإليصابات، بل تحنّن على البشريّة كلّها…

كان الكبّوشيّ على ثقةٍ كبرى، أنّ الرّبّ عندما يضع يده مع إنسان ، يبلغ هذا الأخير قمّة النّجاح، والفرح…لأجل ذلك كان أبونا يعقوب شجاعًا باتّكاله على العناية الإلهيّة، ومؤمنًا بتوقيتٍ خلاصيّ يُعدّه له الرّبّ، لذلك كان يدعو إلى أن نفكّر بالله، ولأجل الله، وأن نحبّه، وأن نريد ما يريده، ولا شيء إلّا ما يريده، ونتمّمه متى يريده …

إنّه وقتٌ يحدّده الرّبّ… لكلّ منّا لحظة حبّ في نبض فؤاده… “وأمّا إليصابات، فلمّا حان وقت ولادتها وضعت ابنًا. فسمع جيرانها، وأقاربها بأنّ الرّبّ رحمها رحمةً عظيمة” لوقا 1/57-58

إنّها إرادة الرّبّ الفاعلة فينا خيرًا… إنّها هديّة  الحبّ الإلهيّ…

 الرّبّ رحوم…الرّبّ لم يُخَيّبْ أمل أحد… وهذا ما عاشه ذكريا، وإليصابات …حقّق الرّبّ وعده …وملأ السّرورُ تلك القلوب النّابضة، والمنتظرة فرح الرّجاء، والخلاص…

“رحمته من جيلٍ إلى جيلٍ للّذين يتّقونه” (لو1/48-50)

نعم … إنّ الرّبَّ يَعِدُ ويَفي بوعدِه…

الرّبُّ أب يريد خلاص أبنائه… همُّه الوحيد أن نرتاح، وننجو من وحل الخطيئة، من وهن العبوديّة ، ومن ديجور الخوف…  يريدنا الرّبّ أن نحيا الحرّيّة ، يريدنا أقوياء، ومخلَّصين…

   في هذا الزّمن الميلاديّ، أَفِضْ علينا يا ربّ بأنوار روحك القدّوس، كي نُفرِغَ من قلوبنا كلَّ ما يبعدنا عنك… ساعدنا كي نلتمس دفء حنانِك، أَيقِظْ بصيرتَنا من سباتها، لتعي بشرى الخلاص، الّذي تُعدّه إرادتُك في حياتنا… ساعدنا لنحيا، مع كلّ نفسٍ نتنفّسه، ميلادَ الحب والإيمان، والرّجاء.

The post حيث الله تكلّم، لا بدّ أن يكون قال الحقيقة، لأنّه لا يغشّ، ولا يُغشّ appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
الشّكوك هي فيتامينات الإيمان https://ar.zenit.org/2021/12/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%91%d9%83%d9%88%d9%83-%d9%87%d9%8a-%d9%81%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/ Mon, 06 Dec 2021 19:13:31 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58472 كلمة البابا في لقاء الشباب في مدرسة القديس ديونيسيوس للراهبات الأورسوليات في ماروسي في أثينا - اليونان يوم الاثنين 6 كانون الأول 2021

The post الشّكوك هي فيتامينات الإيمان appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>

الإخوة والأخوات الأعزّاء،!kaliméra sas  صباح الخير،

أشكركم على حضوركم هنا، فكثيرون منكم قادمون من أماكن بعيدة: efcharistó! [شكرًا!] يسعدني أن ألتقي بكم في قمة زيارتي هذه إلى اليونان. وأغتنم هذه الفرصة لأجدّد شكري على الاستقبال وكلّ الجهود المبذولة لتنظيم الزّيارة: !efcharistó

أدهشتني شهاداتكم الجميلة. كنت قد قرأتها من قبل، وأسترجع معكم الآن بعض المقاطع.

كلّمتِنا، كاترينا، على الشكوك لديك المتكرّرة في الإيمان. أودّ أن أقول لكِ ولكم جميعًا: لا تخافوا من الشّكوك، لأنّها ليست تعبيرًا عن قلّة الإيمان. لا تخافوا من الشّكوك. على العكس، الشّكوك هي ”فيتامينات الإيمان“: فهي تساعد على تقويته، وتجعله أكثر متانة، أي أكثر وعيًا، وتجعله ينمو، ويصبح أكثر حريّة ونضجًا. وتجعله أكثر استعدادًا للانطلاق، والمضيّ قدمًا بتواضع، يومًا بعد يوم. والإيمان هو بالتّحديد هذا: مسيرة يوميّة مع يسوع الذي يمسك بيدنا، ويرافقنا، ويشجّعنا، وعندما نسقط، يرفعنا. يجب ألّا نخاف أبدًا. يشبه قصّة الحبّ، حيث نمضي قدمًا معًا دائمًا، يومًا بعد يوم. ومثل أيّ قصّة حبّ، هناك لحظات نحتاج فيها إلى أن نسائل أنفسنا، ونطرح بعض الأسئلة. وهذا حسنٌ، فهو يرفع من مستوى العلاقة! وهذا مهمّ جدًّا لكم، لأنّه لا يمكنكم السّير في طريق الإيمان وأنتم عميان، لا، بل تحدّثوا مع الله، ومع ضميركم ومع الآخرين.

أودّ أن أؤكِّد على نقطة مهمّة في خبرة كاترينا. أحيانًا، أمام سوء الفهم أو صعوبات الحياة، وفي لحظات الوَحدة أو خيبة الأمل، يمكن أن يطرق الشّكّ باب قلبنا: ”ربّما أكون أنا الذي لا أصلُح… ربّما أكون مُخطِئًا، أو مُخطِئةً… “. أصدقائي، إنّها تجربة يجب أن نقاومها! يضع الشّيطان هذا الشّكّ في قلوبنا ليرمي بنا في الحزن. ماذا يجب أن نفعل؟ ماذا نفعل عندما يصبح شّكٌّ مثل هذا خانقًا، ولا يدعنا بسلام، وعندما نفقد الثّقة ولا نعلم من أين نبدأ؟ يجب أن نجد نقطة البداية. وما هي؟ حتّى نفهم هذا، لنستمع إلى ثقافتكم الكلاسيكيّة الهامّة. هل تعلمون ما هي نقطة البداية للفلسفة، ولكن أيضًا للفنّ، والثّقافة، والعلوم؟ هل تعلمون؟ بدأ كلّ شيء بشرارة، باكتشاف، تشير إليه كلمة بليغة هي: thaumàzein. أي التّعجّب، والدّهشة. هكذا بدأت الفلسفة: من التّعجّب والاندهاش أمام الأمور الموجودة، وأمام وجودنا، وانسجام الخليقة، وسرّ الحياة.

ولكن، لم تكن الدّهشة بداية الفلسفة فقط، بل كانت أيضًا بداية إيماننا. يقول لنا الإنجيل مرات عديدة إنّه عندما كان يلتقي شخصٌ ما بيسوع، كان يندهش، ويشعر بالدّهشة. هناك دائمًا اندهاش في اللقاء مع الله، وهو بداية الحوار مع الله. وهو هكذا، لأنّ إيماننا لا يقوم قبل كلّ شيء بمجموعة من الأمور التي يجب الإيمان بها، وتعليمات يجب تحقيقها. قلب الإيمان ليس فكرة، وليس أخلاقًا، قلب الإيمان هو واقع، هو شيء جميل جدًّا، ليس منّا، يتركنا منذهلين: نحن أبناء الله المحبوبين! هذا هو قلب الإيمان: نحن أبناء الله المحبوبين! أيّها الأبناء المحبوبون: لَنَا أبٌ يسهر علينا، من دون أن يتوقّف عن محبتنا أبدًا. لنفكّر: أيّ أمرٍ فكّرنا فيه أو فعلناه، حتّى لو كان الأسوأ، سيستمرّ الله في حبّه لنا. أودّ أن تفهموا هذا جيّدًا: الله لا يتعب من أن يحبّ. يمكن لأحدكم أن يقول لي: ”إذا وقعت في أسوأ الأمور، هل سيحبّني الله؟“ الله يحبّك. ”وإذا كنت خائنًا، وخاطئًا مروِّعًا، وأنتهى بي الأمر بالسّوء، وبالمخدرات… هل سيحبّني الله؟“ الله يحبّك. الله يحبّ دائمًا. ولا يستطيع أن يتوقّف عن أن يحبّ. يحبّ دائمًا وعلى أيّ حال. نَظَرَ إلى حياتك ورأى أنّها حسنةٌ جدًّا (راجع التّكوين 1، 31). لم يندم قط لأنّه أحبّنا. إذا وقفنا أمام المرآة، ربّما لا نرى أنفسنا كما نرغب، لأنّنا جازفنا بالتّركيز على ما لا نحبّه. ولكن، إذا وضعنا أنفسنا أمام الله، فإنّ رؤيتنا تتغيّر. لا يمكننا إلّا أن نندهش، لأنّنا، على الرّغم من ضعفنا وخطايانا كلّها، نحن أبناؤه المحبوبون دائمًا وإلى الأبد. لذلك، بدلاً من أن نبدأ يومنا أمام المرآة، لماذا لا نفتح نافذة غرفتنا، ونتوقّف عند كلّ شيء، وعند كلّ الجمال الموجود، وعند كلّ الجمال الذي نراه؟ اخرجوا من أنفسكم. أيّها الشّباب الأعزّاء، فكّروا: إذا كانت الخليقة جميلة في أعيننا، فكلّ واحدٍ منكم هو في نظر الله أجمل بلا حدود! وقال الكتاب المقدّس في الله: ”أعجزت فأدهشت. عجيبةٌ أعمالك، عجيبةٌ أعمالك“ (راجع المزامير 139، 14). نحن في نظر الله مدهشين وباهرين. اتركي هذه الدّهشة تغمرْ حياتك. دَعيه يحبّك هو الذي آمن بك دائمًا، وأحبّك أكثر ممّا تستطيعين أنت أن تُحبّي نفسك. ليس من السّهل أن نفهم هذه الرّحابة، وعمق هذا الحبّ، ليس من السّهل أن نفهمه، ولكنّه كذلك: يكفي أن ندع الله ينظر إلينا.

وعندما تشعرون بخيبة أمل ممّا فعلتم، هناك دهشة أخرى يجب ألّا تُضيّعوها وهي: دهشة المغفرة. أريد أن أكون واضحًا في هذا الأمر: الله يغفر دائمًا. نحن الذين سئمنا من طلب المغفرة، ولكنّ الله يغفر دائمًا. هناك، في المغفرة، تجدون وجه الآب وسلام القلب. وهناك هو يجدّدنا، ويسكب محبّته في عناقٍ يرفعنا، ويزيل الشّرّ الذي ارتكبناه ويعيد الجمال الذي فينا يسطع، ولا يمكن محوه، وهو أنّنا أبناء الله الأحباء. لا نسمح للكسل، أو للخوف، أو للخجل أن يسرقوا كنز المغفرة. لنترك أنفسنا في دهشتها أمام محبّة الله! بذلك نُعيدُ اكتشاف أنفسنا. نحن لسنا ما يقولونه عنَّا، أو ما تثيره فينا دوافع اللحظة، ولا الشعارات الإعلانية التي يصنفوننا بها، بل حقيقتنا في أعماقها، هي التي يراها الله، والتي يؤمن بها هو، وهي: جمالنا الفريد الذي لا شبيه له.

هل تذكرون الكلمات الشّهيرة المحفورة على واجهة معبد دلفي؟ ”Γνώθι σαυτόν“ “اعرف نفسك”. يوجد اليوم خطر أن ننسى من نحن، في تهالكنا على آلاف المظاهر، والرسائل التي تتهافت علينا، وتجعل حياتنا مقيدة بماذا نلبس، وبالسّيارة التي نقودها، وبنظرة الآخرين إلَينا… لكن، ذلك النداء القديم، اعرف نفسك، صحيح اليوم أيضًا: اعرِفْ أنّ قيمتك بما أنت، وليس بما لَكَ. ليست قيمتك بماركة الثياب أو الحذاء الذي تلبسه، ولكن قيمتك فيك أنت، وأنت فريد. أفكّر في صورة قديمة أخرى، صورة حوريّات البحر. مثل أوليسِس في طريق العودة إلى البيت، أنتم أيضًا في حياتكم، التي هي رحلة مغامرات نحو بيت الآب، ستجدون أنتم أيضًا حوريّات البحر. في الأسطورة، كُنَّ يَجْذِبْنَ البحّارة بغنائهِنَّ لجعلهم يصطدمون بالصّخور. في الواقع، تريد حوريّات اليوم أن تسحركم برسائل مغرية وملحّة، تركّز على المكاسب السّهلة، والاحتياجات الزّائفة في عالم الاستهلاك، وعبادة الرّفاهيّة الجسديّة، والمتعة بأيّ ثمن… كلّها ألعاب نارية مصطنعة، تلمع لحظة، ثم تترك من بعدها دخانًا في الهواء. أنا أفهمكم، ليس سهلًا مقاومتُها. هل تذكرون كيف استطاع أوليسس المقاومة، عندما أحاطت به الحوريّات؟ ربط نفسه بسارية السّفينة. ولكن شخصيّة أخرى، وهو أورفيوس، يعلّمنا طريقة أفضل: أخذ يغَنِّى أغنية أجمل من أغاني الحوريّات، وهكذا أسكتهنّ. لهذا، من المهمّ أن نغذّي فينا الدّهشة، وجمال الإيمان! نحن لسنا مسيحيّين لأنّنا مُجبرون أن نكون كذلك، ولكن لأنّه جميل أن نكون مسيحيّين. وحتّى نحافظ على هذا الجمال بالتّحديد، نقول لا لِمَن يريد أن يحجبه. إنّ فرح الإنجيل، واندهاشنا بيسوع يضعان أعمال التجرّد والصِّعاب على الخط الخلفي. إذًا، هل نحن متّفقون؟ تذكّروا هذا جيّدًا: أن نكون مسيحيّين في الأساس لا يعني أن نفعل هذا، أو ذاك… أي أن نفعل أمورًا. يجب أن نفعل بعض الأمور، ولكن ليس هذا هو الأمر في الأساس. أن نكون مسيحيّين في الأساس يعني أن نسمح لله أن يحبّنا، ونُدرك أنّنا فريدون، وتدركي أنّك فريدة أمام محبّة الله.

Rencontre avec les jeune s à Athènes, 6 déc. 2021 © Vatican Media

لننتقل إلى فصل أخر. وجوه الآخرين. يوأنّا، أعجبتني طريقتك، لتحدّثينا عن حياتك، حدّثْتِنا عن الآخرين. أوّلاً عن أهمِّ امرأتين في حياتك، والدتُك وجدّتُك، اللتان ”علّمتاك أن تصلّي، وأن تشكري لله كلّ يوم“. وهكذا، أدركتِ الإيمان بطريقة طبيعيّة وعفوية. وقدّمت لنا نصيحة مفيدة وهي: أن نلجأ إلى الرّبّ يسوع في كلّ شيء، ”نكلّمُه، ونعترف له بهمومنا“. وهكذا، أصبح يسوع مألوفًا لكِ. كم يكون سعيدًا عندما ننفتح عليه! بهذه الطّريقة نعرف الله. لأنّه حتّى نعرفه، لا يكفي أن يكون لدينا أفكار واضحة عنه – هذا جزء صغير، لا يكفي – بل علينا أن نذهب إليه بحياتنا. وربّما هذا هو سببُ جهلِ الكثيرينَ لهُ: لأنّهم يسمعون فقط عظاتٍ وخِطَابات. لكن، يُنقَل يسوع من خلال وجوه وأشخاص معروفين. حاولوا أن تقرؤوا سفر أعمال الرّسل، وسترون عدد الأشخاص، والوجوه، واللقاءات: هكذا عرف يسوع آباؤنا بالإيمان. الله لا يضع في يدنا كتاب تعليم مسيحيّ، لكنّه يحضر من خلال قصص أشخاص. وهو يمرُّ من خلالنا. لا يعطينا الله كتابًا لنتعلّم الأمور عن غيب، لا. الله يجعلنا نفهمه باقترابه منّا، ومرافقته لنا في طريق الحياة. إنّ معرفة يسوع هو جوهر إيماننا بالتحديد.

في هذا الخصوص بالتّحديد، حدَّثْتِنا، يوأنّا، عن شخص ثالث كان حاسمًا بالنّسبة لكِ، وهي راهبة، أظهرت لك الفرح في ”أن تَجدي أنّ الحياة خدمة“. أؤكّد على هذا: أن تَجدي أنَّ الحياة خدمة. هذا صحيح، إنّ خدمة الآخرين هو الطّريق للحصول على الفرح! وأن نكرّس أنفسنا من أجل الآخرين، هذا ليس عمل الخاسرين، بل المنتصرين، وهو الطّريق من أجل عمل أمرٍ جديدٍ حقًّا في التّاريخ. عَلِمْتُ أنّ كلمة ”الشّباب“ في اللغة اليونانيّة، تعني ”الجديد“، والجديد يعني الشّباب. الخدمة هي الشيء الجديد في يسوع. الخدمة، وتكريس الذات للآخرين هما الشيء الجديد الذي يَجْعَلُ الحياة شابّة دائمًا. هل تريد أن تعمل أمرًا جديدًا في الحياة؟ وهل تريد أن تعود شابًّا؟ لا تكتفِ بنشر بعض الجمل في الفيسبوك أو التّغريدات. ولا تكتفِ باللقاءات الافتراضيّة، بل ابحث عن اللقاءات الحقيقيّة، وخاصّة مع الذين هم بحاجةٍ إليك: ولا تهتم بأن يراك الناس، بل بالأمور الخفية. هذا جديد ومبتكر، وثوريّ. اخرج من ذاتك للقاء الآخر. ولكن إذا كنت تعيش سجينًا في نفسك، لن تقابل الآخر أبدًا، ولن تعرف أبدًا ما هي الخدمة. الخدمة هي أجمل وأكبر لفتة للشّخص: خدمة الآخرين. كثيرون اليوم هم نشطون جدًّا على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنّهم ليسوا اجتماعيّين: فهم منغلقون على أنفسهم، وأسرى الهاتف الخلوي الذي يمسكونه بأيديهم. ولكن على شاشة هاتفهم، الآخرُ غير موجود، لا توجد عيناه، ونفَسُه، ويداه. وتصبح شاشة الهاتف بسهولة مثل مرآة، حيث تعتقد أنّك أمام العالم، ولكن في الواقع أنت وحيد، في عالم افتراضيّ مليء بالمظاهر، والصّور المصطنعة حتّى تبدو جميلة وملائمة دائمًا. وبالمقابل، كم هو جميل أن نكون مع الآخرين، ونكتشف كلّ ما هو جديد في الآخر! وأن نتحدّث مع الآخر، ونعتني بتنمية روحية الجماعة، أن نكون معًا، وفرح المشاركة، وحماس الخدمة!

في هذا الخصوص، وفي لقائي مع الشّباب في سلوفاكيا في أيلول/سبتمبر الماضي، رفع بعض الفتيان لافتة مهمّة. كان عليها كلمتان فقط: ”كلّنا إخوة“. لقد أحببت ذلك. غالبًا ما يرفعون اللافتات في الملاعب، وفي المظاهرات، وفي الشّوارع، من أجل دعم جهتهم الخاصّة، وأفكارهم، وفريقهم، وحقوقهم. ولكن لافتة هؤلاء الشّباب قالت شيئًا جديدًا وهو: إنّه من الجميل أن نشعر أنفسنا إخوة وأخوات للجميع، ونشعر بأنّ الآخرين هم جزء منّا، وليسوا أشخاصًا نبتعد عنهم. أنا سعيد أن أراكم جميعًا معًا، متّحدين، على الرّغم من أنّكم قادمون من بلدان مختلفة ولكلّ واحد قصة مختلفة! احلموا بالأخوّة!

يوجد في اللغة اليونانيّة قول مأثور وهو: o fílos ine állos eaftós، ”الصّديق هو أنا آخر“. نعم، الآخر هو الطّريق إلى إيجاد الذّات. ليست المرآة، بل الآخر. بالطّبع، من الصّعب أن نخرج من ”منطقة راحتنا“. من الأسهل أن نجلس على الكنبة أمام التّلفاز. لكن هذه تصرّفات قديمة، وليست تصرفات شباب. أنظروا: شابٌّ جالسٌ على الكنبة، كم هي تصرّفات قديمة! على الشّباب أن يقاوموا: أي عندما تشعرون بالوَحدة، انفتحوا على الآخر، وعندما تأتي تجربة الانغلاق على الذات، ابحثوا عن الآخر، جدّدوا أنفاسكم في بعض التدريبات الرّوحية. هنا ولدت أكبر الأحداث الرياضيّة، الألعاب الأولمبية، والماراثون… بالإضافة إلى روح التّنافس التي تفيد الجسم، هناك ما هو جيّد للنّفس: نتنفس في المساحات المفتوحة، ونجتاز مسافات طويلة لنبتعد عن ذاتنا، حتّى نقصّر المسافات بيننا وبين الآخرين. وارموا بقلبكم إلى ما وراء العقبات. واحملوا أعباء بعضكم البعض… إن دربتم أنفسكم ستكونون سعداء، وستبقون شبابًا وستشعرون بمغامرة الحياة!

وبالحديث عن المغامرة، صدمتنا شهادتك، يا عبّود: هربك، مع عائلتك، من سوريا العزيزة المعذّبة، بعد أن خاطرتم بأن تُقتلوا عدّة مرّات خلال الحرب. ثمّ، وبعد ألف صعوبة وصعوبة، وصلتم إلى هذا البلد بالطّريقة الوحيدة الممكنة، وهي القارب، وبقيتم ”على صخرة من دون ماء ومن دون طعام، منتظرين حلول الفجر وسفينة خفر السّواحل“. إنّها أوديسيا خاصة وحقيقية في أيّامنا هذه. وتذكّرت أنّه في ملحمة هوميروس، لم يكن البطل الأوّل الذي ظهر هو أوليسِس، بل كان شابًّا وهو: ابنه تليماخوس، الذي عاش مغامرة كبيرة.

لم يلتق بوالده وكان حزينًا ومحبطًا، لأنّه لا يعرف مكانه، أو حتّى هل هو موجود. شعر بأنّه بلا جذور وأنّه على مفترق طرق: هل يبقى هناك وينتظر، أم يفعل أمرًا جنونيًّا وينطلق للبحث عنه؟ سمع أصواتًا مختلفة، منها صوت الآلهة، التي كانت تحثّه على الشّجاعة والانطلاق في رحلة البحث. وفَعَلَ هذا: نهض، وهيّأ السّفينة سرًّا، وبسرعة، مع شروق الشّمس، انطلق في المغامرة. ليس معنى الحياة أن نبقى على الشّاطئ وننتظر أن تحمل إلينا الرّياح كلّ ما هو جديد. يكمن الخلاص في البحر المفتوح، وفي الانطلاق، وفي البحث، وفي ملاحقة الأحلام، الأحلام الحقيقيّة، التي نحلمها وعيوننا مفتوحة، والتي تكلّفنا تعبًا، وجهادًا، ورياحًا معاكسة، وعواصف مفاجئة. من فضلكم، لا ندع مخاوفنا تشلّنا، لنحلم أحلامًا كبيرة! ولنحلم معًا! مثلما حدث مع تليماخوس، سيكون هناك من يحاول إيقافكم. وسيكون هناك دائمًا من يقول لكم: ”انسوا الأمر، لا تخاطروا، لا فائدة في ذلك“. إنّهم ماسحو الأحلام، وقتلة الرّجاء، ومرضى حنين إلى الماضي لا يشفى.

أما أنتم، من فضلكم، غذّوا فيكم شجاعة الرّجاء، الرّجاء الذي كان فيك، يا عبّود. كيف نفعل هذا؟ من خلال خياراتكم. أن نختار شيئًا هو تحدٍّ. لأنّه مواجهة الخوف من المجهول، والخروج من مستنقع تشبُّه الجميع بالجميع، والعزم على أن نأخذ حياتَنا وقدَرَنا بيدنا. حتّى تأخذوا خيارات صحيحة، يمكنكم أن تتذكّروا أمرًا واحدًا: القرارات الجيّدة هي التي تخص الآخرين، وليس فقط أنفسنا. هذه هي الخيارات التي تستحقّ المخاطرة، والأحلام التي يجب تحقيقها: التي تتطلّب الشّجاعة وفيها إشراك الآخرين.

وفي وداعي لكم، أتمنى لكم ما يلي: الشّجاعة في المضيّ قدمًا، والشّجاعة في المجازفة، والشجاعة في ألّا تبقوا جالسين على الكنبة. الشجاعة في المجازفة، والذّهاب نحو الآخرين، وألّا تنعزلوا أبدًا، بل كونوا دائمًا مع الآخرين. وبهذه الشّجاعة سيجد كلّ واحدٍ منكم نفسه، وسيجد الآخر، وسيجد معنى الحياة. أتمنى لكم ما قلته، بمساعدة الله الذي يحبّكم جميعاً. الله يحبّكم، وتحلّوا بالشّجاعة، وامضوا قدمًا!

Brostà, óli masí! [إلى الأمام، كلّنا معًا!]

***********

© جميع الحقوق محفوظة – حاضرة الفاتيكان 2021


Copyright © Dicastero per la Comunicazione – Libreria Editrice Vaticana

The post الشّكوك هي فيتامينات الإيمان appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
قبّعات زرق أرجنتينيّون في مهمّة في قبرص يلتقون البابا https://ar.zenit.org/2021/12/06/%d9%82%d8%a8%d9%91%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d8%b1%d9%82-%d8%a3%d8%b1%d8%ac%d9%86%d8%aa%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%91%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%87%d9%85%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d8%b1/ Mon, 06 Dec 2021 15:01:42 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58469 مهمّة الحفاظ على السلام والإنسانيّة

The post قبّعات زرق أرجنتينيّون في مهمّة في قبرص يلتقون البابا appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
استقبل البابا فرنسيس “قبّعات زرق” من قوّة الحفاظ على السلام على جزيرة قبرص المقسومة منذ ضمّ تركيا جزءاً من شمال الجزيرة سنة 1974: حدود لم يُعتَرَف بها مطلقاً من قبل منظّمة الأمم المتّحدة.

إلّا أنّ القبّعات الزرق هم مواطنون أرجنتينيّون وقد استقبلهم البابا في سفارة نيقوسيا البابويّة، برفقة مرشدهم الروحي، يوم السبت 4 كانون الأوّل 2021، كما كتبت الزميلة أنيتا بوردان.

كان القبّعات الزرق موجودين خلال القدّاس الذي احتفل به الأب الأقدس في الملعب يوم الجمعة 3 كانون الأوّل، وقد أرسلوا بعثة لإلقاء التحيّة على البابا في السفارة في الصباح الباكر قبل ذهابه إلى اليونان.

من ناحيته، قال لهم البابا فرنسيس: “أودّ التعبير عن امتناني للجميع حيال الاستقبال والعطف اللذين أظهروهما. من المريح أن نعرف أنّ هناك جماعات من المؤمنين الذين يعيشون الحاضر برجاء وانفتاح على المستقبل، ويتشاطرون هذه الرؤية مع الأكثر حاجة”.

Casques bleus argentins à la nonciature de Nicosie, 3 déc. 2021 © Ministère argentin de la Défense / @JorgeTaiana

Casques bleus argentins à la nonciature de Nicosie, 3 déc. 2021 © Ministère argentin de la Défense / @JorgeTaiana

The post قبّعات زرق أرجنتينيّون في مهمّة في قبرص يلتقون البابا appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
إيرونيموس يشكر “أخاه الأقدس” من روما https://ar.zenit.org/2021/12/06/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%85%d9%88%d8%b3-%d9%8a%d8%b4%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d8%ae%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7/ Mon, 06 Dec 2021 14:37:36 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58463 أخوّة بالأفعال

The post إيرونيموس يشكر “أخاه الأقدس” من روما appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
في اليونان، أصبح “الأب الأقدس” أيضاً “أخاً أقدس”؟ نعم، هذا هو التعبير الذي استعمله رئيس أساقفة أثينا الأرثوذكس وكبير الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية المستقلّة، والذي زار البابا فرنسيس في السفارة البابويّة في أثينا البارحة الأحد 5 كانون الأوّل 2021، كما كتبت الزميلة أنيتا بوردان.

في التفاصيل، كان البابا قد عاد للتوّ من قاعة “ميغارون” حيث احتفل بالقدّاس. ورئيس الأساقفة ردّ له زيارة السبت التي أجراها البابا في المطرانية. وبعد لقائهما، وقّعا الكتاب الذهبي في السفارة.

وقد كتب رئيس الأساقفة الأرثوذكس: “هذا المساء في 5 كانون الأوّل 2021، أتيتُ وبعثتي لشكر الحبر الأعظم والأخ الأقدس من روما، فرنسيس، على زيارته لليونان. نحن نُحيّيه ونتمنّى له رحلة موفّقة. فليُباركنا الرب جميعاً”.

من ناحيته، كتب البابا بضعة أسطر: “بفرح وسلام، ألتقي أخي الحبيب إيرونيموس الثاني. أشكره على طيبته الأخويّة، لطافته وصبره. فليمنحنا الرب نعمة المتابعة معاً على طريق الأخوّة والسلام. أشكر غبطة البطريرك على كرمه الذي يُساعدنا على السَّير معاً. فليُبارك الرب كنيستَينا الأختَين ولتُساعدنا والدة الإله القدّيسة”.

يبدو أنّ الأخوّة التي تمنّاها البابا بدأت تسلك طريقها!

The post إيرونيموس يشكر “أخاه الأقدس” من روما appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
البابا من اليونان: من المفيد لنا أن نكون فقراء في الدّاخل https://ar.zenit.org/2021/12/05/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%83%d9%88%d9%86/ Sun, 05 Dec 2021 17:07:26 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58458 عظة قداسة البابا فرنسيس في القدّاس الإلهيّ
في قاعة ميغارون في أثينا - اليونان
الأحد 5 كانون الأوّل 2021

The post البابا من اليونان: من المفيد لنا أن نكون فقراء في الدّاخل appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>

في هذا الأحد الثّاني من زمن المجيء، تقدّم لنا كلمة الله صورة القدّيس يوحنّا المعمدان. ويركّز الإنجيل على جانبين في شخصيته: المكان الذي كان فيه، وهو البرّيّة، ومحتوى رسالته، وهو التّوبة. البرّيّة والتّوبة: إنجيل اليوم يركّز على هذا، وهذا الإلحاح في التركيز يجعلنا نفهم أنّ هاتين الكلمتين موجهتان إلينا بشكل مباشر. لنستقبلهما معًا.

البرّيّة. قدّم لوقا الإنجيليّ هذا المكان بطريقة خاصّة. فتكلّم على ظروف وشخصيّات كبيرة في ذلك الوقت: بدأ بذكر السّنة الخامسة عشرة للقيصر طيباريوس، ثم الوالي الروماني بنطيوس بيلاطس، فالملك هيرودس وغيرهم من ”القادة السياسيّين“ في ذلك الوقت، ثمّ ذَكَرَ رجال الدّين، حنّان وقيافا، اللذين كانا قرب هيكل أورشليم (راجع لوقا 3، 1-2). عند هذا الحد أعلن: “كانت كَلِمَةُ اللهِ إِلى يوحَنَّا بْنِ زَكَرِيَّا في البَرِّيَّة” (لوقا 3، 2). ولكن كيف؟ كنّا نتوقّع أن تتوجّه كلمة الله إلى أحد الكبار الذين ذُكروا قبل قليل. ولكن لا. إنّنا نقرأ بين سطور الإنجيل سخرية رقيقة: من المراكز العليا حيث يقيم أصحاب السّلطة يتمّ الانتقال فجأة إلى البرّيّة، إلى رجل مجهول متوحّد. لله مفاجآته. وخياراته مفاجئة: لا تندرج في إطار التوقعات البشريّة، ولا تتبع القوّة والعَظمة بحسب ما يرى الإنسان عادةً. يفضّل الله ما هو صغير ومتواضع. لم يبدأ عمل الفداء في أورشليم أو أثينا أو روما، بل بدأ في البرّيّة. هذه الاستراتيجيّة المناقضة لنا هي لنا رسالة جميلة جدًّا وهي: أن نكون أصحاب سلطة، وثقافة وشهرة ليس هذا ضمانًا لنا أنّنا نرضي الله، بل بالعكس، هذا يمكن أن يؤدّي بنا إلى أن نتكبّر وإلى أن نرفض الله. فمن المفيد لنا أن نكون فقراء في الدّاخل، مثل فقر البرّيّة.

لنتوقف عند هذا التناقض في البرّيّة. هيّأ يوحنّا السّابق مجيء المسيح في هذا المكان الوعر والمُوحِش، والمليء بالمخاطر. الآن، إن أراد أحدهم أن يعلن إعلانًا مهمًّا، يذهب عادةً إلى أماكن جميلة، حيث يوجد أناس كثيرون، وحيث يمكن للناس أن يروه. أما يوحنّا فقد وعظ في البرّيّة. هناك بالتّحديد، في المكان القاحل، وفي تلك المساحة الفارغة المتسعة على مدّ البصر، وحيث لا توجد حياة تقريبًا، هناك انكشف مجد الرّبّ يسوع، الذي حوّل البرّيّة إلى بحيرة كما تنبأ الكتاب المقدس (راجع أشعيا 40، 3-4)، والأرض القاحلة إلى ينابيع مياه (أشعيا 41، 18). هذه رسالة أخرى مشجّعة: الله، الآن كما في ذلك الوقت، يوجّه نظره إلى حيث يسيطر الحزن والوَحدة. يمكننا أن نختبر ذلك في حياتنا: الله لا ينجح غالبًا في الوصول إلينا عندما نكون وسط التّصفيق ونفكّر في أنفسنا فقط، إنّه يأتينا، ويصل إلينا خصوصًا في ساعات المحنة. ويزورنا في الأوضاع الصّعبة، وفي فراغاتنا التي تترك له مكانًا، وفي صحاري حياتنا. هناك يزورنا الرّبّ يسوع.

أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، في حياة الإنسان أو الشعب لا تنقص اللحظات التي تعطي الانطباع بأنّنا موجودون في بريّة. وهنا بالضبط يجعل الله نفسه حاضرًا، وهو غالبًا لا يُرحَّب به من الذين يشعرون بالنجاح، بل من الذين يشعرون أنّهم لا يستطيعون النجاح. ويأتي بكلمات القرب والرحمة والحنان فيقول: “لا تَخَفْ فإِنِّي معَكَ ولا تَتَلَفَّتْ فَأَنا إِلهُكَ. قد قَوَّيتُك ونَصَرتُكَ” (أشعيا 41، 10). عندما كان يوحنا يعظ في البريّة، طمأننا أنّ الرّبّ يسوع سيأتي ليحرّرنا ويعطينا الحياة مرة أخرى، وبالتحديد في حالات تبدو غير قابلة للإصلاح، وبدون مخرج: هناك سيأتي. لذلك لا يوجد مكانٌ، لا يريد الله أن يزوره. واليوم لا يسعنا إلّا أن نفرح إذ نراه يختار البريّة، ليصل إلينا لأنّنا صغار، فهو يحبّنا كذلك، وفي حالة الجفاف التي نحن فيها، لأنّه يريد أن يرويها! لذلك، أيّها الأعزّاء، لا تخافوا أن تكونوا صغارًا، لأنّ المسألة ليست أن تكونوا صغارًا وقليلين في العدد، بل أن تكونوا منفتحين على الله وعلى الآخرين. ولا تخافوا كذلك حالات الجفاف، لأنّ الله لا يخافها، فهو يأتي لزيارتنا هناك!

لننتقل إلى الجانب الثاني وهو التوبة. وعظ بها المعمدان بلا هوادة وبنبرة شديدة (لوقا 3، 7). وهذا أيضًا موضوع “غير مريح”. كما أنّ الصحراء ليست أوّل مكان نريد الذهاب إليه، كذلك فإنّ الدعوة إلى التوبة ليست بالتأكيد أوّل شيء نريد أن نسمعه. الكلام على التوبة يمكن أن يثير الحزن. ويبدو لنا من الصعب أن يتِّفق مع إنجيل الفرح. لكن هذا يحدث عندما ينحصر مفهوم التوبة في جهودنا في المجال الأخلاقي، كما لو كانت التوبة فقط ثمرة لجهودنا. المشكلة هنا بالتحديد، عندما نعتمد في كلّ شيء على قوانا. هذا خطأ! هنا يُعشّش الحزن الروحي والإحباط أيضًا: نريد أن نتوب، ونكون أفضل، ونتغلّب على عيوبنا، ونتغيّر، لكنّنا نشعر أنّنا لسنا قادرين بما يكفي، وعلى الرّغم من حسن النية، فإنّنا نعود دائمًا إلى السقوط. خِبرتنا هذه هي خِبرة القديس بولس نفسها، الذي كتب بالتحديد من هذه الأراضي: “الرَّغبَةُ في الخَيرِ هي بِاستِطاعَتي، وأَمَّا فِعلُه فلا. لأَنَّ الخَيرَ الَّذي أُريدُه لا أَفعَلُه، والشَّرَّ الَّذي لا أُريدُه إِيَّاه أَفعَل” (رومة 7، 18-19). إذن، إن كنّا لا نقدر وحدنا أن نعمل الخير الذي نريده، فما معنى أنّه يجب علينا أن نتوب؟

لغتكم الجميلة، اليونانية، يمكن أن تساعدنا في فهم أصل الفعل الإنجيلي ”تاب“ (metanoéin). وهو يتألف من حرف الجر metá الذي يعني هنا ”ما وراء، وما بعد“، والفعل noéin الذي يعني ”فكَّر“. فالفعل ”تاب“ يعني إذن التفكير في ”ما بعد“ جهودنا، أي نتجاوز طريقتنا المعتادة في التفكير، نذهب إلى  ما وراء القوالب العقلية المعتادة. أفكّر بالتحديد في المخططات التي تحصر كلّ شيء في الأنا الموجود فينا، وفي ادعائنا بالاكتفاء الذاتي. أو أفكّر في أولئك المنغلقين بسبب التزمت والخوف اللذين يشلّان، أو بسبب الانصياع للتجربة التي تقول ”هكذا عملنا دائمًا، فلماذا نغيّر“، أو بسبب الفكرة أنّ صحاري الحياة هي أماكن موت وليست أماكن حضور الله.

يحثنا يوحنا على التوبة، ويدعونا إلى أن نذهب إلى ما بعد، وعدم التوقف هنا. إلى أن نذهب إلى أبعد مما تقوله لنا غرائزنا، أو ما تُصوِّره لنا أفكارنا، لأنّ الواقع أكبر: إنّه أكبر من غرائزنا وأفكارنا. الحقيقة هي أنّ الله أكبر. التوبة إذن تعني ألّا نستمع إلى ما يدمّر الرجاء، وإلى أولئك الذين يكرّرون أنّه لن يتغيّر أبدًا شيء في الحياة – هم المتشائمون دائمًا. التوبة هي أن نرفض الاعتقاد بأنّ مصيرنا هو الغرق في الرمال المتحركة للأوضاع الهزيلة. هي ألّا ننقاد للتخيلات الداخلية، التي تظهر خاصة في لحظات المحن فتحبطنا وتقول لنا إنّنا لن نقدر أن ننجح، وإنّ كلّ شيء سيء، وإنّ القداسة ليست لنا. كلا، ليس الأمر هكذا. لأنّ الله موجود. يجب أن نثق به، لأنّه هو الموجود ما وراء قدرتنا، وهو قوّتنا. كلّ شيء يتغيّر إذا تركنا له المكان الأوّل. هذه هي التوبة: بابنا المفتوح يكفي للرّبّ ليدخل وليصنع العجائب، تمامًا كما كانت البريّة وكلمات يوحنا كافية ليأتي إلى العالم. لا يطلب منا أكثر من ذلك.

لنسأل نعمة الإيمان بأنّ الأحوال تتغيّر مع الله، وأنّه يُبرِئ مخاوفنا، ويشفي جراحنا، ويحوّل المناطق القاحلة إلى ينابيع مياه. ولنسأل نعمة الرجاء. لأنّ الرجاء هو الذي يحيي الايمان ويوقد المحبّة. لأنّ صحاري العالم اليوم عطشة إلى الرجاء. فيما يجدّدنا لقاؤنا هذا في الرجاء وفي فرح يسوع، وأنا أيضًا يسرّني وجودي معكم، لنطلب من أمنا مريم العذراء، كليّة القداسة، أن تساعدنا لنكون، مثلها، شهود الرّجاء، وزارعي الفرح حولنا – الرجاء، أيّها الإخوة والأخوات، لا يخذلنا، لا يخذلنا أبدًا -. ليس فقط عندما نكون سعداء ومعًا، بل كلّ يوم، وفي الصحاري التي نسكنها. لأنّه هناك، بنعمة الله، حياتنا مَدعُوَّة إلى التوبة. هناك، في الصحاري الكثيرة في داخلنا أو في بيئتنا، هناك، حياتنا مدعُوَّة إلى الازدهار. ليمنحنا الرّبّ يسوع النعمة والشجاعة لاستقبال هذه الحقيقة.

***********

 

الزيارة الرسوليّة إلى قبرص واليونان

تحيّة قداسة البابا فرنسيس

في ختام القدّاس الإلهيّ

في قاعة ميغارون في أثينا – اليونان

الأحد 5 كانون الأوّل / ديسمبر 2021

أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء،

في نهاية هذا الاحتفال، أودّ أن أعرب عن شكري على الاستقبال الذي حظيت به بينكم. شكرًا من كلّ قلبي! !Efcharistó  [شكرًا!].

من اللغة اليونانية جاءت هذه الكلمة ”إفخارستيا“ (الشكر) وهي تلّخص عطية المسيح للكنيسة كلّها. فلنا نحن المسيحيين، الشكر منطبع في قلب الإيمان والحياة. ليجعلْ الرّوح القدس كلَّ كياننا وأعمالنا إفخارستيا، شكرًا لله وعطية محبّة للإخوة.

في هذا السياق، أجدّد شكري الخالص للسُّلُطات المدنيّة، وللسيدة رئيسة الجمهورية، الحاضرة هنا، وللإخوة الأساقفة، وكذلك لجميع الذين تعاونوا بطرق مختلفة في إعداد وتنظيم هذه الزيارة. شكرًا لكم جميعًا! وشكرًا للجوقة التي ساعدتنا على الصّلاة بشكل جيد.

سأترك اليونان غدًا، لكنّني لن أترككم! سأحملكم معي في ذاكرتي وفي صلاتي. وأنتم أيضًا، من فضلكم، استمروا في الصّلاة من أجلي. شكرًا!

***********

© جميع الحقوق محفوظة – حاضرة الفاتيكان 2021


Copyright © Dicastero per la Comunicazione – Libreria Editrice Vaticana

Le Pape au Megaron Concert Hall – Athènes @ Vatican media

The post البابا من اليونان: من المفيد لنا أن نكون فقراء في الدّاخل appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
البابا من ليسبوس: الأطفال يُنادون ضمائرنا: أيّ عالم تريدون أن تعطونا؟ https://ar.zenit.org/2021/12/05/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%8f%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d8%a6/ Sun, 05 Dec 2021 12:04:32 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58450 كلمة قداسة البابا فرنسيس في الزيارة إلى اللاجئين
في ”مركز الاستقبال وتدقيق الهويات“ في ميتيليني - جزيرة ليسبوس
الأحد 5 كانون الأوّل 2021

The post البابا من ليسبوس: الأطفال يُنادون ضمائرنا: أيّ عالم تريدون أن تعطونا؟ appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>

الإخوة والأخوات الأعزّاء،

شكرًا لكلماتكم. وأشكر فخامة السيدة الرئيسة على حضورك وكلامتك. أيّها الإخوة والأخوات، أنا هنا مرة أخرى للقائكم. أنا هنا لأقول لكم إنّي قريب منكم، وأقول ذلك من قلبي. أنا هنا لأرى وجوهكم، ولأنظر إلى عيونكم. إلى عيون مملوءة بالخوف والترقب، وعيون شهدت العنف والفقر، وعيون تمزقها دموع كثيرة. قال البطريرك المسكوني والأخ العزيز برثلماوس، قبل خمس سنوات في هذه الجزيرة، شيئًا أثر فيّ. قال: “الذي يخَاف منكم لا ينظرْ إليكم في عيونكم. الذي يخَاف منكم لا يرى وجوهكم. الذي يخاف منكم لا يرى أبناءكم. وينسى أنّ الكرامة والحرّيّة تتجاوز الخوف والانقسام. وينسى أنّ الهجرة ليست مشكلة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأوروبا واليونان. بل إنّها مشكلة العالم” (كلمة، 16 نيسان/أبريل 2016).

نعم، إنّها مشكلة العالم، وأزمة إنسانية تؤثر على الجميع. أثرت الجائحة علينا على مستوى العالم، وقد جعلتنا جميعًا نشعر بأنّنا في نفس القارب، وجعلتنا نختبر ما يعني أن يكون لدينا نفس المخاوف. لقد فهمنا أنّه يجب مواجهة القضايا الكبيرة معًا، لأنّه في عالم اليوم، الحلول المجزأة غير كافية. وبينما يتم إعطاء التطعيم بمشقة على مستوى كوكب الأرض وما شابه، وعلى الرّغم من التأخيرات والشكوك العديدة، يبدو أنّنا نتحرك في مكافحة تغيّر المناخ، لكن يبدو أنّ الجميع يتهرّب بشكل رهيب فيما يتعلق بالهجرة. ومع ذلك، هناك أناس في خطر. هم أرواح بشرية! مستقبل الجميع في خطر. سيكون المستقبل هادئًا فقط إذا أصبح متكاملًا. فقط إذا تم التصالح مع الأضعفين سيكون المستقبل مزدهرًا. لأنّه إن رفضنا الفقراء رفضنا السّلام. التاريخ يعلّمنا ذلك، يعلّمنا أنّ الإنغلاقات والتعصب القومي يؤدي إلى عواقب وخيمة. في الواقع، كما أشار المجمع الفاتيكاني الثاني، “لبناء السلام، فإنّ الإرادة الراسخة لاحترام الناس والشعوب الأخرى، والالتزام بتقديس كرامتهم وعيش الأخوّة المستمرة أمر ضروري للغاية” (راجع فرح ورجاء Gaudium et spes”“، 78). إنّه وهم أن نفكّر أنّه يكفي أن نحمي أنفسنا، وأن ندافع عن أنفسنا من الأضعفين الذين يطرقون على بابنا. سيجعلنا المستقبل أكثر تواصلًا بعضنا مع بعض. لتحويله إلى الخير لا تفيد أعمال أحادية الجانب، بل سياسات بعيدة المدى. أكرّر: إنّ التاريخ يعلّم ذلك، لكنّنا لم نتعلّم نحن بعد. لا تديروا ظهوركم للواقع، توقفوا عن التهرّب المستمر من المسؤولية، ولا تفوضوا موضوع الهجرة دائماً للآخرين، وكأنّ أحداً لا يهتم، وكأنه مجرد عبء لا فائدة منه ويضطر أحدٌ إلى حمله!

إخوتي وأخواتي، وجوهكم وأعينكم تطلب منا ألّا ندير وجهنا إلى الجهة الأخرى، وألّا نتنكّر للإنسانيّة التي توحدنا، وأن نجعل آلامكم آلامنا وألّا ننسى مآسيكم. كتب إيلي ويزل (Elie Wiesel)، الشاهد على أكبر مأساة في القرن الماضي، وقال: “لأنّني أتذكّر أصلنا المشترك، فأنا أقترب من إخوتي الناس. هذا لأنّني أرفض أن أنسى أن مستقبلهم لا يقل أهميّة عن مستقبلي” (From the Kingdom of MemoryReminiscenses, New York, 1990, 10). في هذا الأحد، أصلّي إلى الله ليوقظنا من جديد من النسيان أمام من يتألّم، ويخرجنا من الفردية التي تستثني الآخرين، ويوقظ القلوب الصماء لاحتياجات الآخرين. وأصلّي أيضًا للإنسان، لكلّ إنسان: حتى نتغلب على شلَل الخوف، واللامبالاة التي تقتل، وعدم الاهتمام الساخر الذي يرتدي قفازات مخملية تحكم بالموت على من هم على الهامش! لنعارض الفكر السائد في جذوره، الذي يدور حول الأنا الخاصة بالفرد، والأنانية الشخصية والوطنية، التي صارت المقياس والمعيار لكلّ شيء.

مرّت خمس سنوات على الزيارة التي تمّت هنا مع الأخوين الأعزاء برثلماوس وإيرونيموس. بعد كلّ هذا الوقت، نرى أنّ القليل قد تغيّر في قضية الهجرة. بالطبع، التزم الكثيرون بالاستقبال والاندماج، وأودّ أن أشكر المتطوعين الكثر وأولئك على كلّ المستويات – المؤسساتية والاجتماعية والخيرية والسياسية – الذين بذلوا جهودًا كبيرة لرعاية الناس وقضية الهجرة. وأعرف الالتزام بتمويل وبناء مرافق استقبال، وأشكر من قلبي السكان المحليين على الخير الكبير الذي صنعوه والتضحيات العديدة التي قدموها. كما أودّ أن أشكر السُّلطات المحلية، الملتزمة باستقبال ورعاية ومساعدة هؤلاء الناس الذين أتَوْا إلينا. شكرا! شكرًا على ما صنعتموه! لكن يجب أن نعترف بمرارة أنّ هذا البلد، مثل بلاد أخرى، لا يزال تحت الضغط وأنّ في أوروبا مَن يصرون على التعامل مع المشكلة على أنّها شأن لا يعنيهم. هذا أمر مأساوي. أتذكر كلماتكم الأخيرة [البابا يتوجه إلى الرئيس] وهي: ”أتمنى أن تفعل أوروبا الشيء نفسه“. وكم حالة لا تليق بالإنسان! وكم عدد المناطق الساخنة التي يعيش فيها المهاجرون واللاجئون في ظروف في أقصى حدود الشقاء، ودون أن يلوح في الأفق حلول! ومع ذلك، فإنّ احترام الناس وحقوق البشر، خاصة في القارة التي تنادي بتعزيزها وحمايتها في العالم، يجب الحفاظ عليها دائمًا، ويجب إعطاء كرامة كلّ فرد الأولويّة على كلّ شيء! من المحزن أن نسمع، وأن يتم تقديم حلول، واستخدام الصناديق المشتركة لبناء الجدران، ولتركيب الأسلاك الشائكة. نحن في عصر الجدران والأسلاك الشائكة. بالتأكيد، نتفهم المخاوف وعدم الأمان والصعوبات والمخاطر. والشعور بالتعب والإحباط يتفاقمان بسبب الأزمات الاقتصادية والجائحة، ولكن لا تُحَلّ المشاكل ولا يُحسَّن العيش معًا من خلال رفع الحواجز. بل من خلال تضافر الجهود لرعاية الآخرين وفقًا للإمكانيات الواقعية لكلّ واحد وبما يتفق مع القانون، ومع وضع القيمة التي لا يمكن القضاء عليها لحياة كلّ رجل وامرأة وإنسان، في المقام الأوّل. وكما قال إيلي ويزل (Elie Wiesel): “عندما تكون حياة البشر في خطر، وكرامة الإنسان في خطر، تصبح الحدود الوطنية بدون معنى” (كلمة قبول جائزة نوبل للسلام، 10 كانون الأوّل/ديسمبر 1986).

في المجتمعات المختلفة، أخذ ينشأ تعارض أيديولوجي بين الأمن والتضامن، بين المحلي والعالمي، بين التقاليد والانفتاح. بدلاً من أن نتعارض على مستوى الأفكار، قد يكون من المفيد أن ننظر إلى الواقع: أن نتوقف، ونوسع نظرنا، وننعم النظر في مشاكل القسم الأكبر من البشرية، مشاكل السكان الكثيرين ضحايا حالات طوارئ إنسانية، لم يصنعوها هم بل كانوا ضحاياها فقط، وفي كثير من الأحيان بعد قصص طويلة من الاستغلال الذي ما زال جاريًا. من السهل أن نَجرّ الرأي العام وإثارة الخوف فيه من الآخر. بدلًا من ذلك، وبالقوّة نفسها، لماذا لا نتكلّم على استغلال الفقراء، والحروب المنسية والتي غالبًا ما يتم تمويلها ببذخ، والاتفاقيات الاقتصادية التي تمّ التوصل إليها على حساب الإنسان، وعن المناورات الخفية لتهريب الأسلحة وانتشارها؟ لماذا لا نتكلّم على هذا؟ يجب مواجهة الأسباب البعيدة، وليس الفقراء الذين هم نتيجتها، بل يُستَخدَمون أيضًا للدعايات السياسية! لإزالة الأسباب الجذرية، لا يكفي إيقاف مواجهة حالات الطوارئ فقط. لا بد من عمل متضافر. وينبغي التعامل مع التغييرات التاريخية برؤية رحبة ونفس كبيرة. لأنّه لا توجد إجابات سهلة للمشكلات المعقدة، بل هناك حاجة إلى مرافقة العمليات من الداخل، للتغلب على وضع الناس في المعازل ولتعزيز الاستيعاب البطيء الذي لا غنى عنه، وللترحيب بثقافات وتقاليد الآخرين بطريقة أخوية ومسؤولة.

إذا أردنا خاصة أن ننطلق من جديد، لننظر إلى وجوه الأطفال. وَلْنجد الجرأة لنخجل أمامهم، هم الأبرياء وهم المستقبل. إنّهم ينادون ضمائرنا ويسألوننا: ”أي عالم تريدون أن تعطونا؟“ لا نهرُبْ بسرعة من صور أجسادهم الصغيرة الممددة بلا حياة على الشواطئ. البحر الأبيض المتوسط، الذي وحّد منذ آلاف السنين شعوبًا مختلفة وأراضيَ بعيدة، أصبح مقبرة باردة بدون الحجارة التذكارية على القبور. هذا الحوض الكبير من المياه، مهد العديد من الحضارات، يبدو الآن مرآة للموت. لا ندع ”بحرنا“ يتحول إلى ”بحر ميت“، ولا ندع مكان اللقاء هذا يصبح مسرحًا للمواجهات! لا ندع ”بحر الذكريات“ هذا يتحوّل إلى ”بحر النسيان“. أيّها الإخوة والأخوات، من فضلكم، لنوقف غرق الحضارة هذا!

صار الله إنسانًا على ضفاف هذا البحر. وكلمته يتردد صداها بإعلان الله الذي هو “أب وهادٍ لكلّ الناس” (القديس غريغوريوس النازيانزي، كلمة رقم 7 لأخيه سيزار، 24). الله يحبنا فنحن له أبناء ويريدنا إخوة. بل هي إهانة لله، عندما نحتقر الإنسان المخلوق على صورته، ونتركه تحت رحمة الأمواج، في خضم اللامبالاة، والتي تُبرَّر أحيانًا حتى باسم القيم المسيحيّة المزعومة. أمّا الإيمان فيطلب المحبّة والرّحمة. – لا ننسَ أنّ هذا هو أسلوب الله: القرب والرحمة والحنان -. والإيمان يحثّ على الضيافة، ضيافة الغريب (filoxenia) التي ملأت الآداب الكلاسيكيّة، ثم وجدت تجليّها النهائي في يسوع، لا سيّما في مثل السامري الرحيم (راجع لوقا 10، 29- 37) وفي كلمات الفصل 25 من إنجيل متى (راجع الآيات 31-46). هذه ليست أيديولوجية دينية، بل جذور مسيحية عملية. أكّد يسوع رسميًا أنّه هناك، في الغريب وفي اللاجئ وفي العريان والجائع. والبرنامج المسيحيّ هو أن نكون حيث يكون المسيح. نعم، لأنّ البرنامج المسيحيّ، كما كتب البابا بنديكتوس، “هو قلب يرى” (رسالة بابوية عامة، الله محبة، 31). ولا أودّ أن أنهي كلمتي دون أن أشكر الشعب اليوناني على استقبالهم. في كثير من الأحيان يصبح هذا الاستقبال مشكلة، لأنّه لا يتم إيجاد طرق مخارج للناس للذهاب إلى مكان آخر. أشكركم أيّها الإخوة والأخوات، أهل اليونان، على هذا الكرم.

لنصلِّ الآن إلى سيدتنا مريم العذراء حتى تفتح لنا أعيننا على آلام الإخوة. هي التي انطلقت بسرعة في طريقها إلى قريبتها أليصابات الحامل. كم من الأمهات الحوامل وَجَدْنَ الموت في السرعة وفي السفر وهنّ يَحْمِلْنَ الحياة في رحمهن! نرجو أن تساعدنا والدة الإله لتكون لنا نظرة والدية ترى في الناس أبناء الله، إخوة وأخوات نرحب بهم ونحميهم ونقويهم وندمجهم. ونحبهم بحنان. علّمتنا مريم الكاملة القداسة أن نضع حقيقة الإنسان قبل الأفكار والأيديولوجيات، وأن نسرع لملاقاة المتألمين.

لنصلِّ الآن جميعًا إلى سيدتنا مريم العذراء.

[صلاة التبشير الملائكي]

***********

© جميع الحقوق محفوظة – حاضرة الفاتيكان 2021


Copyright © Dicastero per la Comunicazione – Libreria Editrice Vaticana

Le Pape en visite à Lesbos – 5 décembre 2021  @ Vatican Media

The post البابا من ليسبوس: الأطفال يُنادون ضمائرنا: أيّ عالم تريدون أن تعطونا؟ appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
اليونان: كيف كان اللقاء في مطرانية الأرثوذكس؟ https://ar.zenit.org/2021/12/05/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1/ Sun, 05 Dec 2021 09:12:59 +0000 https://ar.zenit.org/?p=58438 بمحبّة واحترام، حاجّ وأخ بالمسيح

The post اليونان: كيف كان اللقاء في مطرانية الأرثوذكس؟ appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>
“أتيتُ إلى هنا بمحبّة واحترام، كحاجّ وأخ في المسيح. أفكّر في جذورنا الرسوليّة المشتركة وأصلّي للروح القدس كي يُساعدنا على السَّير معاً على طرقه. بأخوّة، فرنسيس”.

هذا ما كتبه البابا فرنسيس بالإيطاليّة في الكتاب الذهبي الخاصّ بمطرانية أثينا للأرثوذكس يوم السبت 4 كانون الأوّل 2021، كما كتبت الزميلة أنيتا بوردان.

مجدّداً، التقى الأب الأقدس رئيس الأساقفة إيرونيموس الثاني الذي كان قد زار معه جزيرة ليسبوس، برفقة البطريرك برتلماوس، ووقّعوا معاً إعلاناً.

Autographe, Athènes, archevêché orthodoxe © Vatican Media

Autographe, Athènes, archevêché orthodoxe © Vatican Media

وبعد أن ألقى البابا كلمة شدّد فيها على الأخوّة وعلى الخجل حيال عدم الشراكة والانقسامات التي قوّضت الخصوبة، طلب السماح من الله ومن الإخوة حيال الأخطاء التي ارتكبها الكثير من الكاثوليك.

من ناحيته، قدّم رئيس الأساقفة الأرثوذكس للبابا أيقونة كبيرة للقدّيس بولس “كتذكار على زيارته” شارِحاً: “أيقونة من تبشير القدّيس بولس، ليس فقط في أثينا بل في أوروبا كلّها”؛ فيما قدّم له الحبر الأعظم إنجيلاً كبيراً.

Archevêché orthodoxe d'Athènes © capture de Zenit / Vatican Media

Archevêché orthodoxe d’Athènes © capture de Zenit / Vatican Media

وبعد التقاط الصورة الرسميّة، ترك البابا المطرانيّة مع تأديته إشارة صداقة للبطريرك إيرونيموس بيده اليمنى.

L'archevêque Hiéronymos, Archevêché orthodoxe d'Athènes © Vatican Media

L’archevêque Hiéronymos, Archevêché Orthodoxe D’Athènes © Vatican Media

The post اليونان: كيف كان اللقاء في مطرانية الأرثوذكس؟ appeared first on ZENIT - Arabic.

]]>