في تِلكَ السَّاعَةِ تَهَلَّلَ يسوع بِدافِعٍ مِنَ الرُّوحِ القُدُس فقال: «أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّماءِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذِه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وَكَشَفْتَها لِلصِّغار. نَعَم، يا أَبَتِ، هذا ما حَسُنَ لَدَيكَ.
قَد سَلَّمَني أَبي كُلَّ شَيء، فَما مِن أَحَدٍ يَعرِفُ مَنِ ٱلِٱبنُ إِلّا ٱلآب، وَلا مَنِ ٱلآبُ إِلّا ٱلِٱبن، وَمَن شاءَ ٱلِٱبنُ أَن يَكشِفَهُ لَهُ». *
ثُمَّ ٱلتَفَتَ إِلى ٱلتَّلاميذ، فَقالَ لَهُم عَلى حِدَة: «طوبى لِلعُيونِ ٱلَّتي تُبصِرُ ما أَنتُم تُبصِرون. *
فَإِنّي أَقولُ لَكُم إِنَّ كثيرًا مِنَ ٱلأَنبِياءِ وَٱلمُلوكِ تَمَنَّوا أَن يَرَوا ما أَنتُم تُبصِرونَ فَلَم يَرَوا، وَأَن يَسمَعوا ما أَنتُم تَسمَعونَ فَلَم يَسمَعوا». *
*
الحكيم يستخلص، الصغير يتقبل. لهذا السبب الصغار يستطيعون أن ينفتحوا بشكل أفضل على مفاجئة يسوع المسيح. فالمعرفة تضحي أحيانًا حكمًا سابقًا تمر من خلاله كل المستجدات، وبهذا الشكل نقيّم ما هو جديد على ضوء ما هو قديم. بساطة الأطفال لا تعرف هذه العوائق. فليس في الطفل حواجز أحكام مسبقة (إيجابية أو سلبية) تعيقه في قبول الآتي. هذا ويجب ان نُدرك أن الصِغر ليس كافيًا، فلكي نقبل الآب يجب أن نسمح ليسوع المسيح أن يتغلغل فينا، لأن ما من أحد يعرف الآب إلا الابن ومن شاء الابن أن يكشفه له.