Pope Francis meets Benedict XVI during the Ordinary Public Consistory for the creation of new Cardinals

PHOTO.VA

البابا فرنسيس يحيّي "اللاهوتي الراكع" سلفه البابا بندكتس السادس عشر

ويدعو الكهنة أن يتعلّموا منه “لاهوت الركوع”

Share this Entry

كتب البابا فرنسيس مقدمة لكتاب صدر عن سلفه البابا بندكتس السادس عشر وفيه يقول بإنّ على الكهنة الكاثوليك أن يتعلّموا من “لاهوت الركوع” الذي لطالما تحدّث عنه بندكتس السادس عشر وبإنّ استقالته كانت “درسًا للكنيسة”.

بالرغم من أنّ العديد من الدراسات أظهرت تناقض هاتين الشخصيتين إلاّ أنه صدر كتاب يوم أمس الأربعاء يؤكّد فيه أنّ البابا فرنسيس هو أكبر مشجّع لسلفه البابا بندكتس السادس عشر بحسب ما ذكر موقع cruxnow.com. دعا البابا فرنسيس كل الكهنة الكاثوليك أينما كانوا في العالم أن يبحثوا عن البابا بندكتس السادس عشر وأن يقرأوا عظاته وتأملاته بالأخص عندما يساورهم الشكّ حيال دعوتهم.

في الواقع، إنّ البابا بندكتس السادس عشر سيحتفل في 29 حزيران بالذكرى الخامسة والستين على سيامته الكهنوتية والتي سيسبقها احتفال في أمانة سر حاضرة الفاتيكان إلى جانب البابا فرنسيس. للمناسبة، قامت الصحيفة الإيطالية لا ريبوبليكا La Repubblica بنشر مقدّمة كتاب جمع تعليم البابا بندكتس السادس عشر حول كهنوته وهذه المقدمة هي من كتابة البابا فرنسيس.

يشيد البابا فرنسيس فيها بسلفه داعيًا إياه لاهوتي “راكع” ويقصد بذلك بأنه قبل أن يكون “معلمًا عظيمًا للإيمان” هو رجل “يجسّد القداسة ورجل سلام ورجل الله”. مع هذا الركوع في الصلاة، يجسّد البابا بندكتس السادس عشر بحسب البابا فرنسيس، بشكل مثالي قلب الكهنوت: “هذا التجذّر العميق بالله الذي من دونه لا معنى لأي تنظيم أو تفوّق فكري أو مال وسلطة”. وكتب البابا فرنسيس: “إنّ بندكتس يجسّد هذه العلاقة المستمرّة مع الرب يسوع الذي من دونه لا شيء صحيح وكل شيء يصبح روتينيًا ويصبح الكهنة موظفين والأساقفة بيروقراطيين والكنيسة لا تعود كنيسة المسيح بل إنتاج صنعناه نحن ومنظمة غير حكومية وغير ضرورية”.

وبالحديث عن الاستقالة البابوية الأولى التي شهدتها الكنيسة منذ 600 عام، دعا البابا فرنسيس استقالة البابا بندكتس السادس عشر بأنها “أمثولة للكنيسة”. ثم اقتبس ما أتى على لسان البابا بندكتس السادس عشر في كلماته الأخيرة التي وجهها لحشود المؤمنين من ساحة القديس بطرس وكانت تأملاً بعد صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 24 شباط 2013: “لقد دعاني الرب أن “أتسلّق الجبال” وأن أكرّس ذاتي للصلاة أكثر والتأمل إنما هذا لا يعني أن أتخلّى عن الكنيسة. إن كان الله سألني ذلك فعليّ بالتحديد أن أستمرّ في خدمتها بالتفاتي نفسه وبالحب نفسه الذي لطالما حاولت أن أقوم به حتى الآن إنما بطريقة تناسب عمري وقواي أكثر”.

بحسب البابا فرنسيس، إنّ البابا بندكتس السادس عشر أوصل “أمثولته العظيمة حول لاهوت الركوع” من حيث يقطن الآن من بيت المعلّم الإلهي الذي يبعد بعض الكيلومترات عن دار القديسة مارتا لأنه لا يزال يشهد حتى اليوم على “العامل الحاسم، النواة الأساسية للخدمة الكهنوتية التي على الكهنة والشمامسة والأساقفة أن لا ينسوها أبدًا: ألا وهي تلك الخدمة الأولية والأكثر أهمية التي لا تكمن بإدارة “الأعمال الحالية” بل “بالصلاة من أجل بعضنا البعض”.

ويتابع البابا ليقول بإنّ من خلال شهادة البابا بندكتس السادس عشر يُظهر سلفه أنّ الصلاة ليست عملاً لأشخاص متدينين أو عاجزين عن حلّ المشاكل. إنّ الصلاة ليست عملاً أقوم به أثناء “وقت الفراغ”. ثم توجّه بشكل خاص إلى الكهنة ليحثّهم على التأمّل في صفحات هذا الكتاب عندما يساورهم الشك حيال دعوتهم الكهنوتية ومعناها وأهميتها أو حتى “ما يتوقّع منا الناس أن نفعل”. تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الكتاب يحمل عنوان “تعلّم وتعليم محبة الله” باللغة الإيطالية وهو المجلّد الأول من بين مجلّدات أخرى ستجمع كتابات البابا بندكتس السادس عشر في خلال حبريته وحتى قبل أن يتم انتخابه عندما كان يُعرَف وقتئذٍ بجوزف راتزينغر.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من .الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير