© Mazur/Catholicnews.Org.Uk - Flickr - CC BY-NC-SA

البابا يزور مخيم أوشفيتز بصمت ويلتقي بالناجين!

بجوّ من الصلاة والخشوع

Share this Entry

زار البابا فرنسيس مخيم أوشفيتز صباح اليوم الجمعة متأثّرًا عند رؤية المخيّم الذي كان يضمّ أكثر من مليون و100 ألف شخص غالبيتهم من اليهود أُعدموا في خلال الحرب العالمية الثانية. وكان قد قرّر البابا قبيل زيارته أن لا يدلي بأي تصريح أو خطاب مشيرًا إلى أنه يفضّل أن يدخل على انفراد بصلاة صامتة. “أريد أن أدخل إلى هذا المكان المرعب من دون خطابات وحشود بل بحضور عدد قليل من الناس. أريد أن أدخل على انفراد لأصلّي سائلاً الله أن يمنحني نعمة البكاء”.

وبالفعل دخل البابا اليوم بصمت تام إلى المخيم النازي السابق في أوشفيتز وكانت الأصوات المسموعة الوحيدة تلك التابعة لآلات التصوير وتابع البابا مسيره ليدخل وحده عبر البوابة الشهيرة وعليها كُتب: “العمل يحررك”

ثم نُقل البابا بسيارة آلية إلى القسم الحادي عشر المعروف أيضًا بقسم الموت حيث قُتل الكاهن الفرسيسكاني الأب مكسيميليان كولبي بعد أن وهب حياته لغريب يبلغ عمره 75 عامًا. وفي خضمّ هذه اللحظات المؤثّرة، كان البابا يجلس بصمت تام مغلق العينين يتأمّل ما حدث وشاعرًا بالأسى على فظاعة العمل البشري.

هذا وقد التقى البابا بالناجين من معسكر الاعتقال الذين أصبحوا اليوم كبارًا في السن من رجال ونساء يشهدون على الرعب الذي عاشوه عندما كانوا في ذاك المعسكر. قبّل كل واحد منهم وشدّ على أيديهم ثم أضاء البابا الشمعة التي كان يحملها بيده.

مباشرة بعد زيارة حجرة ماكسيميليان كولبي تابع البابا جولته ليرى القطار الذي كان يحمل مئات الآلاف من الأشخاص ليساقوا إلى الموت ويُحرقوا بالغاز فيختنقوا مباشرة. ثم ردّد حاخام المزمور 130 في العبرية ووضع البابا شمعة مضاءة بعد الصلاة والتأمل على النصب التذكاري لكلّ الأشخاص الذين لم يعودوا إلى منازلهم وقتئذٍ.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من .الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير