Auschwitz camp- Pixabay CC0 PD

من مخيم أوشفيتز دعوة لبناء "حضارة المحبة" التي لا تموت أبدًا!

البابا يزور حاليًا مخيّم أوشفيتز

Share this Entry

يزور البابا فرنسيس في هذه الأثناء مخيّم أوشفيتز وهو من أكبر معسكرات الاعتقال النازية ومع هذه الزيارة سيأتي حجاج كثيرون يشاركون في الأيام العالمية للشبيبة وللمناسبة قامت ليديا أوكين من إذاعة الفاتيكان بمقابلة مع الأب مانفريد ديسيليرز وهو المسؤول عن برنامج مركز الحوار والصلاة في أوسفيتشيم ليكشف عن أمله بما سيجني من خبرات زوّار هذا المكان.

وفسّر الأب: “إنّ الخبرة الأولى تشكّل دائمًا صدمة لدى البعض وهذه الخبرة السلبية من الشرّ هي جد قوية وأنا آمل أن لا تكون خبرة سلبية فحسب وأن لا نعود إلى بيوتنا منهارين”. أرجو أن لا يغادر زوّار أوشفيتز مشكّكين بخير الإنسان أو بخير الله على حد سواء. وبالرغم من أنهم سيشاهدون علامات خلّفتها الحرب العالمية للثانية في هذا المخيّم فسيكون من الصعب عليهم أن لا يشعروا بالأسى الشديد بادىء الأمر”.

هذا وحثّ الأب بحسب ما أفاد المصدر عينه أن تعلّم أرواح من فُقدت حياتهم في هذا المخيّم في أوشفيتز كل من سيزور المخيم حتى نصنع عالمًا نحترم فيه كرامة بعضنا بعضًا. ثم ركّز من جديد أن يحمل الشبيبة معهم إلى منازلهم رسالة فيها شهادة الضحايا التي ستُحفر في الذاكرة إلى الأبد.

وتابع الأب ليصف كيف أنّ ناجيًا من أوشفيتز كان قد التقى بشباب ألمان، قال له: “مانفرد، أليس من الرائع أن نصبح أصدقاء اليوم؟” من هنا، أرغب أن يغادر الناس هذا المكان وبالأخص الشبيبة وهم يحملون هذه المهمّة: مهمتهم تقضي ببناء المستقبل”.

ثم أخبر الأب قصة أخرى، أمرًا حصل معه ذات صباح: سألته فتاة شابة من سوريا ماذا يمكنها أن تفعل من أجل بلادها؛ بمعنى آخر، ماذا يمكنها أن تفعل من أجل بناء “حضارة المحبة” كما دعا إليها القديس يوحنا بولس الثاني في بلاد شوّهتها الحرب والعذاب.

وأجابها الأب مانفريد: “تمامًا مثل ماكسيميليان كولبي الذي مات؛ لقد قُتل في خلال الحرب ولكنّه قديسًا لأنّ محبته لم تُقتَل. لذا فمهمتنا تقضي بعدم التوقّف عن الحب حتى لو أنّ الجوّ مملوء من الكراهية”.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من .الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير