Audience with Nice survivors - L'Osservatore Romano

البابا: "قوموا باهتداء حقيقي لقلوبكم"

ملتقيًا بأهالي اعتداءات نيس

Share this Entry

التقى البابا فرنسيس يوم السبت 24 أيلول بعائلات ضحايا اعتداء نيس في قاعة بولس السادس في الفاتيكان وعبّر لهم عن العاطفة التي يكنّها تجاههم مشيدًا بكلّ الأشخاص الذين ساعدوا الضحايا إنما ركّز بشكل خاص على “اهتداء حقيقي للقلب” الذي لا يترك مكانًا للحقد.

قال البابا للحاضرين: “إنه لفرح كبير أن أقابلكم، أنتم من تعانون في جسدكم وروحكم لأنكم في ليلة ما خرجتم لتحتفلوا فضربكم العنف بشكل أعمى، أنتم أو أحد أقاربكم من دون تمييز في العرق أو الدين. أودّ أن أتشارك آلامكم”.

الرأفة والقرب والصلاة. أكّد البابا أنه يصلّي على نيّة الأشخاص الذي لا يزالون مصابين ويلقون المعالجة. إنّ المأساة التي شهدتها نيس تطلّبت القيام بمبادرات تعبّر عن التضامن والمرافقة” شاكرًا بذلك كل المسؤولين الذين يرافقون تلك العائلات مثل الجماعة الكاثوليكية برئاسة أسقف نيس المونسنيور مارسو.

“لا يمكننا أن نردّ على اعتداءات الشيطان إلاّ من خلال أعمال الله”

عبّر البابا عن فرحه برؤية فعالية العلاقات بين الأديان في نيس مشيرًا إلى أنّ ذلك يمكن أن يضمّد الجراحات الناتجة عن الأحداث المأساوية. ودعا الأب الأقدس إلى “اهتداء حقيقي للقلوب” بينما لا تزال تجربة الانغلاق على الذات مستشرية أو حتى ردّ الشر بالشر والعنف بالعنف. إنها الرسالة التي يدعونا إليها إنجيل يسوع اليوم. لا يمكننا أن نردّ على اعتداءات الشيطان إلاّ من خلال أعمال الله وهي الغفران والمحبة واحترام القريب حتى لو أنه مختلف عنا”.

وأضاف: “بات ملحًا القيام بحوار صادق وإنشاء علاقات أخوية بيننا بالأخص من يؤمنون بالإله الواحد الرحوم، أكانوا سياسيين أم قادة دينيين فعليهم أن يقوم كل واحد بأعمال الرحمة من حوله”. ثم حيّى البابا كل أقارب الضحايا متبادلاً معهم بعض الكلمات.

لا تنجرّوا لليأس

قبل أن يتحدّث البابا إلى أقارب الضحايا، فسّر المونسنيور أندره مارسو أسقف نيس بأنه يجب أن لا ننجرّ لليأس أو الحقد قائلاً: “لينزع الله من قلوبنا كل مخطط إرهاب وليساعدنا لنكون صانعي سلام”. وأما في سياق آخر، فقد شارك الإمام بوبكر بكري، نائب رئيس المجلس الإقليمي للديانة الإسلامية بلقاء في جنوب شرق فرنسا برفقة مجموعة من المسلمين وصرّح وقتئذٍ: “بصفتي مسلم ومؤمن، أظنّ بأننا نسعى كل ما في وسعنا من أجل ملاقاة الآخر. نحن نكنّ احترامًا كبيرًا لما جاء على لسان البابا فرنسيس من “كبر في الإنسانية بالأخص حين عبّر عن ذلك على سبيل المثال في زيارته إلى جزيرة ليسبوس. إنّ ثلث الأشخاص الذين لقوا حتفهم والذين يصل عددهم إلى 86 شخصًا كانوا من الديانة المسلمة. وقال موريس نيدام رئيس كونسنيتوار نيس: “هذا البابا هو جدّ إنساني قريب من الشعب وهو جدّ منفتح إلى الديانات الأخرى. عندما يتحدّث عن ضحايا الإرهاب، لا يتظاهر بالتأثّر بل هو بالفعل متعاطف معهم”.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانيّة. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير