البابا: "الحنين إلى الله يدفعنا خارج أسوارنا"

في عيد الدنح 6 كانون الثاني 2017

Share this Entry

“المجوس الآتين من الشرق” الذين نحتفل بذكراهم اليوم في عيد الدنح هم “صورة كل شخص لم يقم بتخدير قلبه في حياته” هذا ما فسّره البابا فرنسيس اليوم في أثناء عظته في عيد الغطاس يوم الجمعة 6 كانون الثاني 2017 بينما تحتفل بلدان أخرى في هذا العيد يوم الأحد 8 كانون الثاني.

كان يسكن قلب المجوس بحسب ما قال البابا، “الحنين المقدّس لله” مفسّرًا: “إنّ الحنين المقدّس لله يتغلغل في قلب المؤمن لأنه يعلم أنّ الإنجيل ليس أحداثًا عن الماضي بل عن الحاضر. إنّ الحنين المقدس لله يسمح لنا بأن نبقي أعيننا مفتوحة أمام كلّ المحاولات في تدمير الحياة وإفقارها. الحنين المقدس لله هو الذاكرة المؤمنة التي تثور أمام الأنبياء الكذبة. إنّ هذا الحنين هو الذي يبقي أمل الجماعة المؤمنة حيًا من أسبوع إلى آخر وتصلّي: “تعال أيها الرب يسوع!”

وتابع البابا ليقول: “إنه الحنين نفسه الذي دفع بسمعان النبي للذهاب إلى الهيكل كل يوم مؤمنًأ أنّ حياته لن تنتهي قبل أن يحمل المخلّص بين ذراعيه. وهو الحنين نفسه الذي دفع الابن الضال إلى الخروج من موقف مدمّر ليبحث عن ذراعي أبيه. وهو الحنين الذي شعر به الراعي ليتبع الخروف الضال تاركًا ال99….”

شدّد البابا على قوّة “الحنين” في قلب كل إنسان: حنين الله يخرجنا من أسوارنا التحديدية، تلك الأسوار التي توحي إلينا بأن لا شيء يمكن أن يتغيّر. الحنين إلى الله هو الموقف الذي يكسر الانسياق المملّ ويدفعنا إلى الالتزام بذلك التغيير الذي نتشوّق إليه ونحتاجه”.

وأضاف: “إنها قوة تدفعنا إلى العمل. للحنين إلى الله جذور في الماضي إنما لا يتوقف هناك بل يذهب للبحث عن المستقبل. المؤمن “الممتلىء حنينًا” هو مدفوع بإيمانه، يذهب للبحث عن الله مثل المجوس، في الأماكن النائية من التاريخ، لأنه يعلم أنّ الرب بانتظاره هناك. يذهب إلى الأماكن التي لم تعرف الإنجيل بعد حتى يلتقي بالرب ولا يقوم بذلك أبدًا بموقف من التعالي بل يقوم به كمتسول يعجز عن تجاهل عيون مَن لا تزال البشارة بالنسبة إليه أرضًا يجب أن يكتشفها”.

 

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من .الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير